في إطار متابعة تغطيتنا الإعلامية لكشف بعض الأمور المرتبطة بالزيارة التي يقوم بها، منذ يوم الأربعاء الماضي (2022.03.16)، وفد “منظمة اللاعنف الدولية”، و المتكون من الأمريكيين الثلاثة: “روث ماكدونو” و “أدريان كين”و ” تيموتي وارن”، و المواطن الهندي”مروين دي ميلو”، سنتطرق في هذا المقال إلى حالتي “مينة باعلي” و زوجها “حسنة الدويهي”، اللذان انخرطا – دون غيرهم من النشطاء بالصحراء الغربية- في هذه القضية.
و لكن قبل الخوض في أمر هذين الزوجين، نريد أن نخبركم بأن المواطن الهندي“مروين دي ميلو”، بمجرد نشرنا للمقال الذي كشفنا فيه عن هويته و جوانب من طبيعة مهمته التبشيرية، قرر مغادرة منزل عائلة “خيا”، في اليوم الموالي، بمعية الأمريكية ” أدريان كين “، حيث سافرا يوم الأربعاء (2022.03.22) من مطار العيون المحتلة في اتجاه مطار الدارالبيضاء.
و بالرجوع إلى مسألة انخراط كل من “مينة باعلي” و زوجها “حسنا الدويهي” (أو “بوفيم” كما يلقب بين المناضلين) في شطحات الفاسقتين “سلطانة” و “الواعرة”، فهذا الأخير منذ اليوم الأول للزيارة حاول أن يخلق الحدث و يظهر نفسه كمناضل جسور لا يشق له غبار، بسبب الدور الذي يعتقد بأنه بطولي الذي لعبه في هذه الزيارة، حيث –حسب ما توصلنا به على بريدنا الالكتروني- تولى عملية نقل الأجانب الأربعة على متن سيارته في صبيحة يوم نزولهم بالمنزل، بعدما انتقل إلى جنوب المدينة و قطع حوالي عشرة كيلومترات، و التقى بهم على مستوى مقلع لتكسير الحجارة، حيث جاءوا من مدينة الداخلة على متن سيارة “تويوطا هيليكس” (دوبل كبين) لديها خط أحمر بجانبها، يقودها شاب صحراوي (نتحفظ عن إدراج ترقيم السيارة لدواعي أمنية).
لذلك يحاول “بوفيم” في الأيام الأخيرة أن يظهر نفسه كأحد المضطهدين من خلال إدعاءه بأن سيارته قد تعرضت للتخريب من طرف سلطات الاحتلال المغربي، و روج يوم الجمعة الماضي (2022.03.18) في صفحته الفايسبوكية لمقطع فيديو يظهر فيه عجلات السيارة و قد تم إفراغ هواءها.
إدعاءات “بوفيم” بخصوص تخريب سيارته لم تنطلي على أحد؛ لأنه – ببساطة- لو كانت سلطات الاحتلال المغربي تريد فعلا استهدافه من خلال التخريب المزعوم، لعمدت – بما أن التهمة ستوجه لها في جميع الأحوال- إلى إلحاق خسائر اكبر كتكسير زجاج السيارة الأمامي و الخلفي و الأضواء و إحداث خسائر بهيكل السيارة لتغريمه تكاليف باهظة، بدل الاكتفاء بإتلاف العجلات، التي يعرف الجميع بأنها لن تكلف مالا كثيرا لـ “بوفيم”، كما أنه لن يضطر لانتظار أيام لإصلاحها أو العثور على قطع الغيار.
الحقيقة أن حالة عجلات السيارة كانت في الأصل متهالكة و تحتاج إلى تغيير بسبب المسافات الطويلة التي قطعتها، على خلفية تنقله المتكرر في السنتين الأخيرتين بين مقر عمله بمدينة بوجدور و مسكنه بمدينة العيون المحتلتين، لذلك فكر “حسنا” في حيلة يضرب بها عصفورين بحجر واحد؛ افتعال تخريبها من أجل الدعاية لنفسه كمناضل صحراوي مستهدف من طرف سلطات الاحتلال، و في نفس الوقت ضمان عجلات جديدة لسيارة، مدفوعة الثمن من الميزانية المخصصة لزيارة الأمريكيين لمنزل “سلطانة”، التي كلفت بتدبيرها زوجته “مينة”، و التي حصلت عليها من يد أحد الأثرياء الصحراويين بمدينة العيون المحتلة، بعدما تعذر جزئيا على القيادة في الشهور الأخيرة الوفاء بالتزاماتها التمويلية تجاه الفروع الثورية بالأرض المحتلة، بسبب تراجع مداخيل الحليف و تكاليف الحرب.
أما بخصوص التواجد المفاجئ للزوجة “مينة باعلي” في منزل “خيا”، و الإقامة به ليل نهار مع الوفد الأمريكي، فللأمر ثلاثة أهداف؛ هدف استرزاقي محركه الطمع يتمثل في الاستحواذ على جزء مهم من الميزانية التي وضعت رهن تصرفها لتغطية مصاريف زيارة الأمريكيين من خلال تموين المنزل بكل ما يحتاجه من أكل و شرب و أفرشة و أغطية لاستقبال الضيوف ، و هدف شخصي محركه البحث عن الزعامة يتعلق بتلميع صورتها و نفض الغبار الذي طالها بسبب تركيز القيادة سياسيا و إعلاميا على موضوع “سلطانة”، و هدف احتكاري لمنظومة النضال عبر الدعاية لـ “إيصاكوم”، التي تترأسها “امينتو حيدر”، كأهم إطار صحراوي استطاع فك الحصار عن طريق جلب هؤلاء الأمريكيين، و ذلك في محاولة منها لمسح العمل الذي قامت به “كوديسا”…… سنعود للتفاصيل في المقال القادم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك