كتبنا قبل أيام بأن القيادة الصحراوية ربما تكون قد قررت القطع مع سياسة جلب “وفود الصفاقة” من المناطق المحتلة لزيارة المخيمات، و لكن يبدو بأن “دار لقمان مازالت على حالها” و أن عدم تنظيم رحلة جديدة بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الواحدة و الأربعين لإعلان قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، كان مقصودا لإفساح المجال لضيفين فوق العادة لزيارة هذه المخيمات، دون الاختلاط بمن هب و ذب.
فقد علمنا بأن الحقوقية الكبيرة “الغالية ادجيمي”، نائبة رئيس ASVDH، قد سافرت، بمعية زوجها “الدافا”، إلى المخيمات لحضور الاحتفالات المخلدة لذكرى الجمهورية، و هي الزيارة التي تعتبر الأولى من نوعها، منذ انطلاق زيارات الوفود سنة 2009، حيث كانت “الدجيمي” متخصصة فقط في الرحلات إلى أوربا و خاصة لحضور أشغال دورات “مجلس حقوق الإنسان” التابع للأمم المتحدة الذي يوجد مقره بجنيف بسويسرا.
القيادة الصحراوية ألغت زيارة وفد من المناطق المحتلة و جنوب المغرب لحضور هذه الاحتفالات، حتى تتيح لـ “الغالية ” و زوجها أن يتجولا بالمخيمات و النواحي العسكرية في ظروف جيدة و أعدت لهما برنامجا خاصا، يليق بمكانتهما الاعتبارية في التنظيم السياسي بالمناطق المحتلة، وهو ما من شأنه أن يفتح الباب من جديد للخلاف حول سياسة التمييز التي تنهجها القيادة في تعاملها مع المناضلين بالمناطق المحتلة.
إلى ذلك يرى المتتبعون للقضية الوطنية، أن إقدام “الغالية ادجيمي” على زيارة المخيمات لحضور مناسبة سياسية تتمثل في الاحتفال بذكرى قيام الجمهورية الصحراوية، هو خطأ فادح لأن المحتل لطالما بحث عن دلائل لإقناع المنظمات الدولية الحقوقية بأن الحقوقيين الصحراويين هم فاعلون سياسيون تابعون لجبهة البوليساريو و أن الجمعيات التي يمثلونها هي فروع سياسية ليس إلا.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”