شهدت أطوار محكمة معتقلي “اگديم ازيگ” في جلستها السابعة ليوم الأربعاء 15 مارس 2017، حدثا مفاجئا تمثل في إقدام المعتقل “العربي البكاي” على الدفاع عن براءته أمام المحكمة، ضاربا عرض الحائط لكل تعليمات القيادة الصحراوية التي وجهتهبها للمعتقلين، القاضية بتجاهل و عدم الإجابة عن أسئلة المحكمة ذات الطابع الجنائي، و التركيز في مداخلاتهم على الخطاب السياسي المرتبط بقضية الصحراء الغربية، عبر إبراز أن اعتقالهم كان بسبب دفاعهم عن القضية الصحراوية.
موقف “العربي البكاي” نتفهمه إلى حد كبير، لأنه نابع من إدراكه لواقع الحياة هو أن عمر الإنسان قصير و أن عائلته لا معيل لها و أن ما حك جلدك مثل ظفرك و أن حرية الإنسان لن تعوضها الشعارات، أما المغامرة بالخوض في خطاب سياسي من أجل قضية مفتاحها بيد الامم المتحدة، فهو بمثابة انتحار بالنسبة له و ضياع له و لمستقبل عائلته.
فقد نفى “العربي البكاي” جميع التهم المنسوبة إليه ، وذكر أنه لم يكن له أي عمل قار، بل دأب على القيام بأعمال حرة، قبل أن يتم اعتقاله في مدينة الداخلة بعد الأحداث، كما أنه كان من أوائل المتوجهين إلى المخيم، حيث قام بوضع خيمة له هناك رفقة عائلته، معتبرا أن المخيم كان “شكلا احتجاجيا حضاريا ذو طابع اجتماعي”.
تصرُّف “العربي البكاي” يؤكد بأن هناك من المعتقلين من يرفض الدخول في مغامرة تسييس الملف دون جدوى، خصوصا و أن شيوخ القبائل تم استدعائهم لحضور الجلسات ليكونوا شهودا على ما يحصل.
فمنذ البداية كنا ضد توجه القيادة الصحراوية الرامي إلى استغلال المعتقلين بجعلهم مجرد ورقة سياسية لخلق نوع من الضجة الإعلامية الظرفية التي سرعان ما ستتجاوزها الأحداث بمجرد النطق بالأحكام، و كان الأجدر أن يتم التركيز على الجوانب القانونية من أجل إثبات براءة المعتقلين و هو الأمر الذي كان سيحرج أكثر المحتل المغربي على المستوى الحقوقي و سيقوي مطلبنا بتوسيع صلاحيات “المينورصو” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
عن “طاقم الصحراء ويكيليكس”