Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

السعودية تضغط على جراح الشعب الصحراوي و سلطات مالي تستفز الجزائر بملف ” جمهورية لقبائل”… !!

بـقـلـم : بن بطوش

         قبل أسابيع من حرب إسرائيل على فليسطينيي غزة، كانت أوروبا تبكي غياب الرئيس “دونالد ترامب” و كان سياسيوها لا يتوقفون  عن النحيب أمام وسائل الإعلام أملا في عودة الرجل لإصلاح ما أسموه “أعطاب العالم”، و قالت الصحف في ألمانيا و فرنسا و إيطاليا أن عودة “ترامب” وحدها الكفيلة بإيقاف زحف روسيا على الشرق الأوروبي…، لكن بعد تصريحات “ترامب” الأخيرة، دخل الأوروبيون في حالة من الذعر و الرهاب، و كتبت المجلة الألمانية الشهيرة “ DER SPIEGEL” عن العودة  المحتملة لـ”ترامب” للواجهة السياسية في أمريكا و إمكانية أن يكون المرشح الوحيد المتاح للجمهوريين كي يخلف الرئيس الأمريكي الحالي، مقالا مطولا تحت عنوان: “الديكتاتور ترامب يعود”.

         هذا الانقلاب في وصف الرئيس المقبل لأقوى دولة في العالم، سببه أن “ترامب” قال في خطابه الأخير أنه يفكر في حل حلف “الناتو”، لأن أمريكا تتحمل 80% من تكاليفه ، بينما الأوربيون مجتمعين لا يساهمون سوى بـ 20%، و أنه كسياسي عقلاني لا يكترث لهواجس و مخاوف الأوروبيين الذين يعيشون البذخ و يطلبون الحماية من الأمريكيين دون المساهمة في تحقيقها؛ لأن عليهم – حسب قوله- أن يدفعوا حصصهم بالتساوي مع الولايات المتحدة، و هذا ما جعل أوروبا تعيد التفكير في تشكيل جيوش مشتركة مع الدول الإفريقية، لكن رعبها أنها في حال تحالفها مع قوى جديدة لا تستطيع تحقيق التفوق التقني الذي تتيحه الأسلحة و الخطط الحربية الأمريكية.

         المضحك في الموضوع أن القيادة الصحراوية الهرمة التي أُقدم له هذا الخبر على طبق من السخرية الحزينة، ستجد في خوف دول الإتحاد العجوز ما يبرر إفلاسها، و ستجد في عودة “ترامب” استراحة دبلوماسية و سياسية ستدوم لخمس سنوات، و سيُخبرنا كهنة البيت الأصفر و خُدّامه من “الهنتاتة” أنهم لا قبل لهم و الحليف، بمعاداة صاحب التغريدة التي غيّرت كل شيء في موازين الصراع على الصحراء الغربية، و أنهم سيضعون السلاح و النوايا و الرغبات و الأماني و الأحلام و المخططات و الطموحات…، جانبا لخمس سنوات أخرى حتى يسكن البيت الأبيض أحد الديمقراطيين الأقل تطرفا في رؤيته لقضيتنا.

         مآسي الشعب الصحراوي لا تتوقف هنا و لا أظنها ستتوقف يوما، ذلك أن الأمير السعودي القوي، “محمد بن سلمان”، قرر توجيه مراسلة إلى جميع الإدارات و الجامعات و وسائل الإعلام داخل المملكة السعودية، يأمرهم فيها بسحب جميع الخرائط التي تضم خطا يُميِّز و يفصل بين الصحراء الغربية و التراب المغربي، و تعويضها بخرائط لدولة المغرب تشمل الصحراء الغربية، و أمر أيضا بمنع استخدام مصطلح “الصحراء الغربية” و تعويضه بعبارة “الصحراء المغربية”.

       و كان خلال الأسبوع الأول من بداية 2024، قد نشر مركز “ابن سلمان للإغاثة” قائمة الدول التي سيشملها برنامج معونات التي توجهها السعودية للاجئين عبر العالم، أسقط منها للسنة الثانية على التوالي مخيمات اللاجئين الصحراويين بالجزائر، و تجاهل كم الرسائل التي بعثت بها الخارجية الجزائرية تستجدي فيها المركز السعودي لإعادة اللاجئين الصحراويين إلى لائحته، و هذا التجاهل شرحته بعض الحسابات السعودية على موقع X بأنه حصل بعد أن توصلت الرياض بنتائج تحقيق مركز الإغاثة، و التي تقول أن جميع المنح و المساعدات و الهبات التي يرسلها المركز، يجري تحويلها إلى الأسواق الجزائرية و الموريتانية و شمال مالي،  و الأموال التي تخصص لتجهيز المراكز الإنسانية، تقع في حسابات قيادات جزائرية، و أن التحقيق فتح بعد فضائح المنح الأوروبية التي فجرتها الصحفية الإسبانية “باتريسيا مدجيدي خويس”.

         قيادتنا و قضيتنا ليستا أفضل حالا مما يعيشه الحليف الجزائري، و الذي دخل في أزمة حقيقية مع محيطة، بعدما قررت دولة مالي التصعيد ضد قصر المرادية، إذ عينت باماكو  – بحر هذا الأسبوع- سفيرا لها في الرباط، و في بيانها وصفت دولة المغرب بـ “الإمبراطورية الشريفة”، و جاء البيان على شكل مرسوم أو مراسلة تاريخية، و بعدها مباشرة نشرت بيانا آخرا عنيفا ضد السلطات الجزائرية، تتهم فيه الجزائر و حلف “الناتو” بما يحدث من تردي للأوضاع الأمنية و انتشار الإرهاب في منطقة الساحل و الصحراء، و يظهر في البيان أثار الصراع الروسي – الأمريكي، من خلال إدراج اتهامات لحلف “الناتو”، لكن إتهام الماليين للحليف الجزائري بشكل مباشر يؤكد عمق الهوة التي أصبحت بين النظام الجزائري بقيادة “شنقريحة” و “تبون” و بين النظام الروسي، منذ أزمة عدم قبول الجزائر في “البريكس” و تصريح وزير الخارجية الروسي “لافروف” عن معايير دخول هذا الحلف  كهيبة الدولة و مواقفها السياسية و وزنها.

         تصعيد سلطات باماكو لم يتوقف عند تحميل الجزائريين مسؤولية تدهور الأوضاع بل جرى اتهامها برعاية الإرهاب و الوقوف خلف ما تقوم به حركة “جبهة نصرة الإسلام و المسلمين”، و تجرأت السلطات المالية في بيانها على فتح أحد جراح الجزائريين العميقة، عندما ذكّرت قصر المرادية بقضية القبايل، و قالت في البيان أن الجزائر لن تكون راضية إذا ما قامت مالي باستقبال عناصر حركة الـ MAK، في محاولة من مالي لعب أوراق قوية ضد النظام الجزائري و دفعه للتراجع عن دعم الأزواديين في هذه المرحلة، و ترك الملف في حجمه الحالي كشأن داخلي مالي صرف و عدم البحث عن أي تصعيد.

          مباشرة بعد إعلان مالي الخروج من اتفاق الجزائر بساعات قليلة، و بسبب لغة البيان القوية، نشرت “جبهة نصرة الإسلام و المسلمين” على موقعها، أنها سيطرت على بوابة الجيش المالي بـ “قوسى”، و أنها تنوي استهداف معاقل جيش باماكو، و أنها ستوسع من عملياتها، مما يؤكد – حسب الرواية المالية – توصل الجماعة الإرهابية بتعليمات للتحرك ضد الجيش المالي من طرف السلطات الجزائرية، و بالتالي أصبح الحليف لا يختفي وراء الستار لتحريك الإرهاب في المنطقة، و يلعب هذا الدور بوجه مكشوف من أجل دفع مالي للعودة إلى اتفاق الجزائر بأي ثمن، حتى و إن كلف الأمر قصر المرادية الظهور في ثوب الدولة الإرهابية، و هذا أكبر خطأ تتورط فيها سلطات الجزائر حتى الآن.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد