Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

مدير “البسيج” يحشد الإعلام و يقصف القيادة الصحراوية بالحقائق و الأرقام

بـقـلـم: حـسـام الـصـحـراء

         يحدث أن تحاصرنا الأسباب و يصبح بلائنا هو نفسه قضيتنا.. فتنقلب بين أيدينا الأماني بعدما أدمنا انتظار النصر المتخلف دوما عن الحضور إلى موعده داخل قلوب آلاف الصحراويين.. إدمان أخفى عنا العيوب الكبرى للقضية و جعلنا نقبل أعطابها بل و نقدسها، و لم نشعر لحظة بأن جنوح دفة سفينة الشعب الصحراوي كانت مؤامرة رخيصة من ذوي القربى.. إلا عندما أخرج المحتل أرقامه كي ينكأ جراحا نخفيها و يضيف لها كل مرة رشة ملح ليحرج فينا ما تبقى من أمل و يضيء كل المسكوت عنه.

         ما دفعني للكتابة هذه المرة أشمل من مجرد وجهة نظر أو موقف أو رأي.. في حدث يلقي على أبصارنا ومضة تم ينتهي.. لأن الأمر مخيف إذا عرفنا بأن الشعب الصحراوي يتحمل على رقبته جزءا من وزر الدماء المراقة بين الخليج و شمال إفريقيا، و أن القيادة تدير ظهرها للأمر و تمنح الفوضى فرصة ذهبية كي تسوق الشباب الصحراوي دفعات إلى المهالك في صفقات الموت المخيفة، و الأمر مخيف أكثر إذا علمنا بأن العدو اختار لحظة قاتلة و قدم للعالم أرقامه و أيضا حقائقه عن تورط الشباب الصحراوي في الإرهاب و عزل المخيمات في أقصى زاوية العالم كحاضنة تفرخ التطرف المدفوع الأجر.. يحدث هذا في لحظة سخط الأمم المتحدة على مواقف القيادة.

         فبعد أن عقد “عبد الحق الخيام”، مدير ما أصبح يعرف بـ”المكتب المركزي للأبحاث القضائية”، التابع لمخابرات الاحتلال، ندوة كشف فيها ما أفزعنا و قال أن مائة شاب صحراوي التحقوا ببؤر الإرهاب المنتشرة في العالم العربي، أصبح الخوف كل الخوف ليس من العدد الذي خرج يسعى وراء أموال ممزوجة بدم الأبرياء و غنائم الشرف العربي المراق على قارعة الثورات الفاشلة، بل من الجهاز الذي يرأسه “الخيام” و تأثيره على الرأي السياسي و الدبلوماسي الأوروبي، و لأن العالم لم يسبق له أن وحدته قضية كما وحدته الحرب على الإرهاب، و هذا الرجل (الخيام) الذي يدير واحدة من منصات الحرب ضد الإرهاب قد يدفع بالرأي العالمي في اتجاه اعتبار المخيمات مصنعا لإنتاج الإرهابيين.

         و المصيبة أن هاته الأرقام هي أقل من الواقع الذي نعرفه نحن أهل البيت الصحراوي بكثير، لأن الحرب الليبية وحدها تضم ضعف العدد ثلاثة مرات، بعد أن أغرت الحركات المتطرفة الشباب بتجارة الموت و صورتها لهم على أنها تجارة غير مكلفة و أن الجزاء يكون بالمال و النساء، و هو الإغراء الذي وجد فيه اليائسون و الناقمون و الساخطون من الشباب الصحراوي الذي سبق له و أن هيئ للتطرف بعد أن مر من تجارب قاسية في كوبا و فنزويلا و ليبيا و حضر العشرية السوداء في الجزائر بل و لعب فيها أدوارا.. كل هذا يصنع اليوم واقعا نحن كصحافة الرأي الحر نساءل به القيادة الصحراوية السابقة و الحالية و نحملها نتائج خطأ اقترف عن وعي و بسبق إصرار.

         و حتى لا نحصر هذا المقال في الرثاء، نذكر  من آخر الشبان الصحراويين الذين سحبتهم إغراءات المال و يأس الحال إلى مستنقعات الدم العربي، “عابدين عبد لقطاب” المنحدر من قبيلة الركيبات أولاد موسى الذي كان يقطن بدائرة الحكونية – ولاية العيون، “السالك لحبيب أحمد بابة” من قبيلة الركيبات لبيهات و هو أحد سكان دائرة تينيكير بولاية الداخلة… و اللائحة تطول ممن تركوا كل شيء خلفهم و اختاروا خدمة الإرهاب مقابل بعض الدولارات دون أن يدركوا ما تورطوا به، و أنا هنا أربط بين قرارات القيادة و الوضع، بعد تشديدها للإجراءات على الشباب الممارس للتجارة و النقل في ظرف عرف بتراجع معدل المساعدات المرصودة للاجئي المخيمات من المانحين الأوروبيين.

         لكن يبقى السؤال الذي يفتن الإنسان الصحراوي و هو يتابع تناسل الأحداث، كيف و لماذا لا يتطرف الشباب الصحراوي بالأراضي المحتلة..؟ و الجواب هنا ليس يجمعه بالخوف أي رابط رغم أن أعين أجهزة العدو لا تخطأ من يحمل جينا متطرفا، بل لأن الشاب الصحراوي في الأراضي المحتلة أنضجته الفرص التي يلقي  بها العدو بين أيدي شبابنا، و أن التطرف الوحيد الذي يعانيه الشاب الصحراوي اليوم بالأراضي المحتلة هو ما نسميه نحن نضالا، و أخشى أن يدركنا يوما نرى فيه المنتظم الدولي يحكم على ذلك النضال الهجين الذي يدعو له بعض قياديي قضيتنا بالتطرف و الإرهاب.. فلتدعوا الله أن تمر خرجة “الخيام” الإعلامية دون عواقب دبلوماسية بعد أن سمعنا من قيادة أمريكا عجبا في حربها ضد التطرف و مصادر التطرف خصوصا و أن الرئيس الأمريكي “ترامب” هاجم القضية الصحراوية خلال حملته و اتهمها بخدمة الإرهاب و صناعة الإرهابيين.. فهل تصمد  القضية الصحراوية في وجه الغضب الأمريكي…. إذا حدث؟

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد