Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل تقودنا القيادة الصحراوية لنُصبح “بوكو حرام” الساحل و الصحراء

بـقـلـم حـسـام الـصـحـراء

         و لأني مثل جميع الصحراويين أحمل بين ضلوعي قلبا يضخ الكبرياء بقسوة موجعة تزداد كلما رفع العدو جرعة الإهانة التي يحقننا بها عبر قيادة تتورط في أذية شعبها… هذا الكبرياء الموجع هو الذي يجعلنا نكتب مقالاتنا و الدمع يخنق منا الأنفاس و لا نبالي.. و هو نفس الكبرياء الذي يجعلنا نقول بأن هذه المقالات ستضل في الذاكرة الجماعية للقضية الصحراوية كندوب حرب مرت بقلوبنا جميعا فكسرت منا الكبرياء و لم تبقي لنا غير وجع قسوته العربية… لأجل إحساس كهذا أقول للقيادة تذكري أن الشعب الصحراوي يبكي كثيرا مع كل هزيمة..

      ثم أن هذه القيادة التي إبتلينا بها لا تفكر فيما يجب أن يكون و ما يجب أن يحقق لهذا الشعب المسكين، بل كل همها تحقيق بعض أمنيات من يتاجرون بمصير الشعب.. و نحن في عمق الإنتظار بعد الفضائح التي هزت أركان الخيام حين روعت أبنائنا عصابات المخدرات التي جن جنونها و خرجت لتصفية حساباتها على مرأى و مسمع من العالم، بقي لنا أمل في أن نرى القيادة تقدم رؤوس الكارتيلات داخل المخيمات إلى المحاكمة و أن تصادر كل ممتلكاتهم و سياراتهم و أموالهم، حتى يعتبر أولو الألباب ممن ظن بأن القضية فقدت أشواكها في حادثة الكركارت، و أن القيادة ناضجة بما فيه الكفاية لتنظف بيتها من كل قذارة تجار السموم.

      لكن هذه القيادة التي تحكم بطيش الهواة و بمراهقة مبالغ فيها، إستثمرت في تلك الفوضى التي قلنا في مقال سابق أن القيادة تدبرها بإحكام و سميناها “الفوضى الخلاقة” و قربت منها عصابات تجارة السموم و فاوضتهم في الأمر و اقترحت عليهم أن يأتوها بأكباش فداء من الأراضي المحتلة تتاجر بهم إعلاميا و تعلق على أعناقهم ما تشاء من التهم، و بالفعل تمكن الجيش الصحراوي من الإمساك بتسعة عشر حمالا ممن يتنقلون بين الأراضي المحتلة و دولة موريتانيا، و إدعت قيادتنا أنهم كانوا خارج جدار العار للعدو في مهمة لتمرير كمية من المخدرات إلى المخيمات.

      غير أن القيادة و هي تقوم بهذا السلوك المتهور، لم تنتبه إلى أن الإعلام العالمي أصبح يولي الإهتمام لمنطقة الساحل و الصحراء، و أن عملية توقيف التسعة عشر حمالا، تم تسويقها إعلاميا بأسلوب العصابات، بل الأكثر ضررا أن الخرجات الإعلامية للقيادة تكاد تستخدم أسلوب التنظيم الإرهابي بوكو حرام، خصوصا مع غياب تسجيلات متلفزة للحظات الإعتقال و أيضا مع عجز القيادة تقديم طرف صحراوي متورط في العملية التي قالت قيادتنا أنها كانت تستهدف إغراق المخيمات، لأنه لا بد من وجود طرف صحراوي مستقبل لتلك السموم.

      و مع صمت العدو، إزداد صوت قطرات الشك فوق رخام القيادة المتصدع، و لم يحتج أحد لأي إجتهاد كي يكتشف تورط القيادة فيما حصل و أن كل ما حدث كان محض سيناريو مدبر من قيادتنا كي ترمي بالكرة إلى منطقة العدو و تبرء عصابات المخدرات بالمخيمات، بل و تهادنهم، و هي بهذا التصرف تكون قد خسرت ما تبقى لها من سمعة داخل المخيمات بعدما تأكد الشعب من وهن القيادة و ضعفها في مواجهة المخالفين بما يجب من الصرامة و قوة القانون، و أيضا خسرت مصداقيتها أمام الأمم المتحدة التي تملك من الأدوات التقنية ما يجعلها على يقين بأن ما قامت به القيادة في الأراضي المحررة من توقيف كان مجرد سيناريو محبوك بينها و بين عصابات المخدرات الذين يصرفون على قادتها بسخاء، حيث أخطأت القيادة في البيان حين قالت أنها تتوقع وساطة أممية في الملف، و كأن الأمم المتحدة راعي تجارة المخدرات بالساحل و الصحراء..

      أمام كل هذا العجب و الكم الكبير من التهكم الإعلامي الذي لقيته قضية توقيف التسعة عشر حمالا … لم يبقى لنا غير التنبيه إلى أن موقف القضية أصبح اشد ضعفا، لأن الأمم المتحدة دون شك ستنظرنا بأعين الريبة بإعتبار أن مثل هذه الإختطافات لا تجرأ عليها غير المنظمات الإرهابية و كارتيلات المخدرات، و تجار الأعضاء البشرية ممن يتصرفون بفكر إنتقامي و يطلبون الفدية، و هذا سيؤثر على قرارات المنظمات و الهيئات العالمية في ما يخص قضية الشعب الصحراوي، و صراعها مع المحتل الذي يتصيد مثل هذه الأخطاء القيادية و يستثمرها كي يقهرنا.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد