Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قمة ”تيكاد 7” القيادة الصحراوية بين نشوة الحضور و مهانة التهميش.. !!

بـقـلـم : أغيلاس

      ما يحصل بين القيادة الصحراوية و المحتل في القمة اليابانية – الإفريقية، يشبه الجدال القائم بين الشيعة و السنة، و يذكرنا بما يحكى عن المناظرة الأسطورية التي دارت يوما بين علماء الشيعة و الإمام “ابن حنبل”…، حين حضر متأخرا يتأبط نعليه، فسأله علماء الشيعة في استغراب : “لماذا تحمل نعليك” ؟ فأجابهم : “لقد سمعت أن الشيعة في عصر الرسول الكريم كانوا يسرقون الأحذية”…، فنظروا إلى بعضهم ثم قالوا له : “لم يكن في عصر الرسول شيعة…”، ليجيبهم الإمام بعد أن ورطهم في الرّد : “انتهت المحاضرة، فمن أين أتيتم بدينكم؟.

      تكاد محاولات المحتل المغربي الإعلامية و الدبلوماسية تجعل من قضيتنا فرية و بدعة تعيش الغرابة في المحافل، و تحضى بمشاعر الدهشة عند الآخرين، إذ ما فتئ يَذكرُ للعالم، عند حلول كل مناسبة، أن الدولة الصحراوية مجرد سمعة و صيت و لا وجود لها على أرض الواقع، و لا يذكرها التاريخ و لا يدون لها حدودا…، و أن الذين يدافعون عنها هم حفنة لاجئين يحملون الذخيرة و يهددون بالحرب و يعيشون من السلب و النهب و الارتزاق و قطع الطريق و الحرابة…، و لأن المحتل يضعنا في لائحة الأعداء، فنحن نتفهم هجومه و تسخيره كل ما يستطيع ليجعلنا في موقف الضعف بعد أن تصرف بفطنة الإمام “ابن حنبل” فيما كانت ردة فعل القيادة بورطة الشيعة… و ما أشد هذه المقارنة على قلوبنا.

      عادت اليابان لتحرجنا كما تفعل عادة، و هي تتودد للمحتل، حيث صرح مسؤولوها بشكل رسمي لوسائل الإعلام عند إفتتاح الدورة السابعة من قمة “تيكاد 7” بأنها لا تعترف بالدولة الصحراوية، و تدعم ما تسميه الوحدة “الترابية للمغرب”، واصفة إيانا بالكيان الغريب و الوهمي، و هذا ما جعل الدول الإفريقية تنقسم على نفسها فجزء تخندق خلف المحتل و جزء دعم مشاركة الدولة الصحراوية في القمة، و جزء آخر إختار الحياد السلبي، لتكون إفريقيا قد تمزقت في قمتها التي كانت مخصصة لأجل أن توحيد خارطة التنمية لدولها و وضع مساحة أمل لشعوبها…، و هو التمزق الذي جعل صحافة شمال إفريقيا، و المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي يتهمون القضية الصحراوية بممارسة الفتنة و الابتزاز، حيث كتب العديد من المدونين بأن القضية الصحراوية أفشلت مشروع المغرب العربي و لا تزال تسير على نفس الدرب لتقويض مشروع التنمية الإفريقية، بل من المدونين من طالب القيادة الصحراوية بالحفاظ على ماء الوجه و عدم الحضور لقمة فوق تراب دولة لا تعترف بوجودنا أصلا.

      و قد أثارت الصورة الجماعية للقادة المشاركين في القمة، عديد التساؤلات و التأويلات، بعدما اكتشفنا جميعا بأن المنظمين عاملو رئيس الدولة الصحراوية بإجحاف كبير، و تم وضعه في الصف الخلفي و الأخير إلى جانب الوزراء و الهيئات، بعدما خصص الصف الأمامي للرؤساء و قادة الدول و الصف الثاني لرؤساء الحكومات، و هذا ما علقت عليه الصحف اليابانية و على الخصوص الصحيفة اشاي شيمبون بأن المنظمين تعاملوا مع الأخ “إبراهيم غالي” بالكثير من التجاهل لشخصه و صفته كرئيس، حيث كان القياس أن يحضر في الصف الأمامي مع قادة الدول أو على الأقل أن يظهر في الصف الثاني مع رؤساء الحكومات، غير أن المنظمين جعلوه يقف في أقصى اليمين و في الخلف تماما، بعد التشويش الذي تسبب فيه حضوره لهذه القمة.

      فيما كتبت مجلة “القرن الإفريقي بوست” الإلكترونية الحديثة العهد على صفحتها، بأن صراعات هامشية قد تتسبب في حرمان إفريقيا من 30 مليار دولار كاستثمارات يابانية لتنمية القارة المنكوبة، و لمحت إلى أن ما يقوم به قادة الدولة الصحراوية و رغبتهم الملحة لحضور القمة، يجعل من الدول الإفريقية غير متحدين، و غير عارفين بمستقبل القارة، و بالتالي غير مستعدين للانخراط في تنميتها، و أن هذا الصراع قد يؤثر مستقبلا على العلاقات الإفريقية بباقي دول العالم، و أن إفريقيا في حاجة إلى الوحدة أكثر، بينما انقسم المدونين الصحراويين على الفايسبوك و تويتر و انستغرام حول ظهور الأخ الرئيس في الصورة الجماعية ضمن الصفوف الخلفية، فالمنتمون إلى كتائب “دمغ” الإلكترونية، اعتبروا أن مجرد حضوره يعتبر إنجازا و نصرا باهرا للإرادة الصحراوية، و أن الدولة الصحراوية أصبحت واقعا لا يمكن تغييره لأي سبب.

      فيما العارفين بأخبار السياسة و العقلانيين من كبار القوم داخل المخيمات و بالأراضي المحتلة و حتى في الاغتراب من الشعب الصحراوي، فقد اعتبروا ما حدث في قمة “يوكوهاما” واحدة من الفضائح المخزية، بسبب ما تلفظ به المسؤولون اليابانيون خلال افتتاح القمة، و ما صرحوا به لوسائل الإعلام، و بسبب الطريقة التي جرى بها تهميش القضية الصحراوية في نقاشات التنمية… و أيضا بسبب الاجتماعات المبرمجة، حيث لم يتضمن أي اجتماع محورا لوضعية اللاجئين الصحراويين و لا حول القضية الصحراوية أو الدولة الصحراوية…، كما جرت نقاشات قوية على صفحات الفايسبوك، بسبب الإحراج الكبير الذي تتعرض له القضية الصحراوية في المناسبات الدولية، و ما تعانيه من ضعف دبلوماسي، و ألقى المدونين و المغردين الكثير من اللوم على البيت الأصفر الذي أسقط وضع القضية من أولوياته و أنشغل بالتفاصيل و الصراعات الداخلية، و الإعداد للمؤتمر القادم، كما عبر المدونين الصحراويين عن الإذلال الذي يشعرون به جراء تقبلنا للمهانة في قمة خصصت لإعادة الكرامة للإنسان الإفريقي.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد