Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”امينتو حيدر”… المرأة التي تتعامل مع حقوق الإنسان بانتقائية مقيتة

بقلم : الغضنفر

      من البديهيات فى مجال حقوق الإنسان أنها كل لا يتجزأ.. وأنه لا يوجد فرق  في الدفاع عن هذه الحقوق بالنسبة لكافة أبناء الشعب الصحراوي، سواء أكانوا لاجئين بمخيمات تندوف /جنوب الجزائر، أو  بالأرض المحتلة من الصحراء الغربية أو في الشتات (موريتانيا ، اسبانيا ..)،  فلا يوجد حق أولى من حق، و لا يجب أن يكون هناك تمييز في المعاملة بخصوص رصد و فضح الانتهاكات التي تطال الصحراويين، مهما كانت الجهة التي ارتكبتها… لكن للأسف كثير هم الحقوقيون الصحراويون، و على رأسهم “أمينتو حيدر”، الذين يتعاملون بانتقائية فجة مع الخروقات المسجلة، فتجدهم يجتهدون أيما اجتهاد في تبني الحالات التي يرتكبها المحتل المغربي،  حتى و إن كانت ظروف الحادثة عرضية أو غير مقصودة و لا ترقى إلى مستوى انتهاك صريح لحق من حقوق الإنسان، بينما  في المقابل يلوذون إلى صمت الخرفان كلما كان المتسبب  في الانتهاكات طرفا جزائريا، حتى و إن كان الجرم عن سبق إصرار و ترصد، كما حدث مع الشابين اللذين ماتا خنقا و إحتراقا من طرف جنود جزائريين.

      إن هذه الطريقة في التعامل  مع حالات إنتهاكات حقوق الإنسان ضد المواطنين الصحراويين، أفقد العمل الحقوقي الصحراوي مصداقيته على المستوى الدولي، و جعل المحتل المغربي يكسب المزيد من النقاط  لصالحه من خلال تمكينه من إيجاد التفسيرات المنطقية و الموضوعية لتفنيد الوقائع غير الحقيقية التي تًبنى عليها بعض القضايا، مثل قضية  الشاب الصحراوي “محمد سالم فهيم”، الذي تحاول أوساط حقوقية محلية و أخرى مؤسساتية تابعة للقيادة الصحراوية الركوب عليها، بغاية إلهاء الرأي العام الصحراوي – مؤقتا- عن أخبار الدك و القصف العقيم، و تحويل أنظاره نحو  حادثة موت ذلك الشاب و إظهارها كحالة اغتيال سياسي، مع أن الحقيقة العارية يعرفها الصغير قبل الكبير بمدينة العيون المحتلة، كون  المرحوم كان شابا يعيش حالة تشرد و  بأن الأقدار الإلهية  جعلته يلقى حتفه خلال حادثة سير عادية ليلا، بينما كان يمشي على رجليه في الطريق المؤدية إلى طرفاية، حوالي 15 كيلومتر شمال مدينة العيون المحتلة، و أن الحادثة لم يتم تسجيلها ضد مجهول، و أن مرتكب الحادثة – و هو الآخر مواطن صحراوي سليل قبيلة كبيرة يعمل  مهندسا بمكتب الكهرباء-  لم يهرب من المكان و أخبر  السلطات بالواقعة و تمت متابعته من أجل ذلك.

      أنا لا أدافع هنا على موقف المحتل المغربي بقدر ما أثير الانتباه إلى مسألة غاية في الخطورة و هي الملفات الحقوقية  غير السليمة التي يتم استغلالها بدون سند صحيح، فهي و إن كانت تعطي مؤقتا بعضا من المساحة لخلق ضجة إعلامية لا يتجاوز قطر تأثيرها مخيلة الشعب الصحراوي، إلا أنها بالمقابل  تشكل  نقاط ضعف في نزالاتنا الحقوقية ضد المحتل المغربي بالمنتديات الدولية، عندما تسمو الحقائق على الأباطيل، و تجعل  كذلك المواطن الصحراوي البسيط  يخشى على قضيته العادلة، عندما يرى بأم عينيه و يتابع أساليب صبيانية للقيادة الصحراوية  في تدبيرها للثورة من خلال تلفيق الوقائع و نسجها على مقاسات سياسية غير متناسبة مع ظروف الوقائع.

      فقد سارعت وزارة الأرض المحتلة و الجاليات، إلى إصدار بيان حاولت من خلاله أن تحول قضية المرحوم “محمد سالم فهيم” إلى “إغتيال” و دفعت بدلوعة النضال الصحراوي، “امينتو حيدر”، إلى استصدار بيان مماثل باسم إطارها الجديد (“الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”)، مع أن القضية محسومة من ألفها إلى ياءها؛ فالكل يعلم بأنها قضية انسان  كان يعيش التشرد و لم يكن يحمل معه من الأوراق ما يثبت هويته، و هو المعطى الذي جعل جثمانه يبقى لمدة 20 يوما  بلا دفن إلى أن تم التعرف على اسمه  الكامل و  مكان تواجد عائلته.   

      المشكل أنه لا يوجد فرق بين المرحوم “محمد سالم فهيم” و “محمد القاسمي” (ابن “امينتو حيدر”)، فكلاهما كان يعيش حالة الضياع و الانحراف، بسبب  التفكك العائلي، لكن الأقدار جعلت الأول – بسبب ضعف الإمكانيات المادية لعائلته- يهيم على غير هدى في طريق مظلم ليصبح ضحية حادثة سير، ستؤثر – لا محالة- نفسيا على مرتكبها لسنوات طويلة رغم كونه لم يتعمدها، في حين أن أموال “امينتو حيدر”  المنهوبة من  أنين و آهات الضحايا،  يصرف جزء منها على ابنها  في سفرياته المتكررة للخارج و للتردد على المصحات النفسية لمحاولة العلاج من الإدمان و من الأمراض االمرتبطة بتعاطي المخدرات.          

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد