اختتام قمة الإتحاد الإفريقي بإصدار بيان غابت فيه الإشارة الى الكفاح المسلح الذي يخوضه الجيش الشعبي الصحراوي
انتهت القمة الإفريقية دون أن يأتي بيانها الأخير على ذكر القضية الصحراوية أو يشير إلى الحرب الدائرة بين الجيش الشعبي الصحراوي و جيش الاحتلال المغربي، رغم تناسل البيانات العسكرية من البيت الأصفر، و اعتبر هذا التغاضي من دول الإتحاد و هياكله بمثابة إجحاف في حق الشعب الصحراوي و الدولة الصحراوية، مع حديث عن فشل اللقاءات التي عقدها مؤخرا وزير الخارجية الجزائري “صبري بوقادوم” مع عدد من القادة و الدبلوماسيين الأفارقة، و عدم جنيه من تلك الرحلات لمواقف قوية مؤيدة للقضية الصحراوية و لا لصورة الجزائر قاريا.
هذه القمة التي تعتبر الأكثر فشلا للقضية الصحراوية، بعد عجز الدبلوماسية الصحراوية و الجزائرية و الجنوب افريقية عن انتزاع موقف إفريقي يدين خرق المحتل المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار، و تحميله نتائج ما يجري على الميدان، و الفشل أيضا في دفع “الترويكا” الإفريقية إلى تبني موقف واضح بعيد عن الحياد السلبي ، و يدعم الدولة الصحراوية في ظل رئاسة جنوب إفريقيا للإتحاد و التي شارفت على نهايتها في انتظار تسلم الكونغو الرئاسة من بريتوريا، و الجميع يعلم بأن كينشاسا ستخدم خلال رئاستها للإتحاد مصالح الرباط و ستعمل بكل جهد لإقصاء و إدانة و انتقاد الدولة الصحراوية، نظرا لترابط المصالح تاريخيا بين الرباط و كينشاسا و أيضا لأن الكونغو تمتلك قنصلية لها بمدينة الداخلة المحتلة.
القضية لا تتوقف عند هذا الحد، لأن هياكل الإتحاد الإفريقي بعد أن تم تجديدها و في مقدمتها مجلس السلم و الأمن الذي فقدته الجزائر و جنوب إفريقيا لصالح ممثل نيجيريا، بالإضافة إلى أن دولة السنغال ستحصل على رئاسة الإتحاد خلال 2022، و هو ما يدل على سيطرة المحتل عبر أصدقاءه على دواليب الإتحاد و إدارته عن بعد، لتمرير الأجندات الخاصة بالمغرب و عزل الجزائر و جنوب إفريقيا و تعطيل أي دور للدولة الصحراوية مستقبلا، و بالتالي إنهاء عصر من السيطرة الجزائرية الجنوب إفريقية على دواليب الإتحاد..
ففي الوقت الذي عبر فيه وزير خارجية الاحتلال عن ارتياح بلاده لنتائج تجديد الهياكل، و هاجم الجزائر و اتهمها بتحويل القضية الصحراوية إلى أولوية سياسية و دبلوماسية على حساب قضايا الشعب الجزائري و القضية الفلسطينية، ثم تكريس كل الجهد لدعمها، فقد فضل وزير الخارجية الجزائري عدم التعليق، فيما هاجم وزير الخارجية الصحراوي دول الإتحاد الإفريقي و قال “محمد سالم ولد السالك” أنه إذا لم تتم معاقبة المغرب على أفعاله المخالفة لمبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، فإن مستقبل المنظمة هو الذي سيكون على المحك، و هو الأمر الممكن تصنيفه كردة فعل غاضبة نتيجة الإحساس بتخاذل المجتمع الإفريقي اتجاه القضية الصحراوية، و دعمه المبطن للرباط، و بداية عصر جديد من النكسات.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك