Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الدبلوماسية الصحراوية الحالية…….إلى أين ؟

بقلم : أغيلاس

        بادئ ذي بدء ، يجب علينا كصحراويين ممن رضعوا النضال من حلمات العزة والنخوة الصحراويتين أن لا ننكر حقيقة تاريخية وهي أنه ومنذ أن فتحت الحليفة الجزائر أذرعها لاستقبال اللاجئين الصحراويين على ترابها، أواسط سبعينيات القرن الماضي، وهي لا تبخل على القضية الصحراوية  – والى يومنا هذا-   بالدعم الكبير بهدف إبقاء جذوة النضال الصحراوي متوهجة ، بغية الوصول إلى نشوة الانعتاق من طوق الاحتلال المغربي.

        فالجارة الحليفة آمنت منذ اندلاع الشرارة الأولى للثورة الصحراوية بعدالة قضيتنا و مشروعنا الوطني وأصبحت  منذ ذلك الوقت الظهر الحامي لنا و لم تبخل يوما عن مد يد العون المادي والدبلوماسي للشعب وللقيادة الصحراوية، خصوصا في  المناسبات التي يحاول فيها العدو المغربي أن يربح نقاطا على حساب مصير الشعب الصحراوي الصامد، أو كلما صادفت القضية الوطنية “مطبات” مرحلية يحتاج فيها المشروع الوطني إلى دعم الحلفاء الحقيقيين للقضية.

          غير أن ما أصبح يثير الاستغراب و يرغمنا على طرح العديد من التساؤلات هو هذا الجمود الدبلوماسي لقيادتنا أمام المد الجارف لدبلوماسية المحتل في القارة الإفريقية، و هي تساؤلات أظنها ستبقى معلقة إلى أن نصطدم – لا قدر الله- بكارثة سياسية في الشهور القليلة القادمة،  ما لم تقم القيادة الصحراوية الحالية بتبني خيار التواصل مع القواعد المناضلة لتقديم إيضاحات للمواطن الصحراوي و تطمئنه على مستقبله عبر تسليط الضوء على العديد من الزوايا المظلمة لدبلوماسيتها المترهلة …

          فالمواطن الصحراوي الذي يتنفس النضال أصبح في الكثير من الأحيان آخر من يعلم بل آخر من يفهم، و لم يعد يدرك إن كانت قيادته الوطنية هي من تملك مفاتيح القرار أم أن جهات أخرى هي من تقرر عنها، فمهما يكن فالثورة الصحراوية يجب أن لا يسرقها أي كان حتى وإن كانت هذه الجهة هي الحليفة الجزائر.

           فالنقد الذاتي يقتضي منا أن نكنس باحة بيتنا بأنفسنا لا بأيدي غيرنا ، و ذلك حتى نعرف ما لنا و ما علينا و لنتفادى مزيدا من سقطات وعثرات قيادتنا،  لأن الإستراتيجية الهجومية التي أصبح المحتل المغربي يتبناها من أجل كسب التعاطف الإقليمي والدولي، عرت عن تراجع خطير في الأداء الدبلوماسي الصحراوي، الذي لم يستطع أن يواكب الإيقاع المرتفع داخل حلبات السياسة الإفريقية.

           و قد ظهر هذا التفاوت الكبير جليا  من خلال عجز الجزائر بكل ثقلها الدبلوماسي أن تفرمل هذا الزحف، لذلك سارعت إلى التصريح بترحيبها بعودة المحتل المغربي إلى الاتحاد الإفريقي بعدما أيقنت أن أي معارضة لمطلبه سيجعلها تفقد الكثير من سمعتها كدولة راعية للسلام و لمبدأ تقرير مصير الشعوب.

           ما أريد أن أقوله بكل بساطة من خلال هذا التحليل هو رغبتي في دق ناقوس الخطر… الخطر الذي يترصد مصير القضية الوطنية من جراء غياب أي دور فعلي وتقريري لقيادتنا الشرعية واضطرار حليفتنا الجزائر لملأ هذا الفراغ المهول بمبادراتها الدبلوماسية الذاتية التي  – وإن كانت تخفف بعض الشيء وطأة الهجوم الدبلوماسي للاحتلال ضد قضيتنا-   إلا أنها تنزع عن مسؤولي “قصر المرادية” عباءة البلد الذي ليس طرفا في النزاع على الصحراء الغربية، وهذا من شأنه أن يفقدها ، مع توالي تدخلاتها العلنية والمباشرة في هذا الملف  ما تبقى لها من مصداقيتها كمحاور جدي ومحايد في النزاع.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد