Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الإمارات تتغلغل باستثماراتها في أوروبا بما فيها الاستحواذ على المستشفى الذي يتعالج فيه الرئيس “عبدالمجيد تبون”

بـقـلـم : بن بطوش

          من يبيع الأقفال في مدينة اللصوص، فَهِم المجتمع أكثر من القاضي و السياسيين، و بنفس المنطق  و الفلسفة واجهت الإمارات العربية قرار النظام الجزائري بالقطع النهائي للعلاقات معها؛ ذلك أن أبوظبيو في أول ردة فعل لها- عمدت إلى منح الجنسية الإماراتية إلى كل رجال الأعمال الجزائريين الهاربين من بلادهم، و الذين تطالب بهم السلطات الجزائرية و تتهمهم بتهريب ملايير الدولارات من الجزائر إلى البنوك الإماراتية، مما يعني أنه لا توجد دولة في العالم تستطيع بعد هذا القرار تسليم رجال الأعمال الجزائريين/الإماراتيين للسلطات الجزائرية، لتمتعهم بالجنسية الإماراتية و حملهم لأقوى ثاني جواز سفر في العالم، بمن فيهم فرحات مهنيرئيس حركة الـ MAK … !!.

       القضية كشفت ضعف النفوذ الجزائري في أوروبا و أضحت محرجة جدا للنظام الجزائري، خصوصا في ملف رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيوالذي رفضت إسبانيا تسليمه و متعته بالسراح المؤقت قبل ترحيله إلى فرنسا، بعد إعلان الإمارات منحه جنسيتها و صفة رجل الأعمال الإماراتي التي تمكنه من الحصانة الدولية، رغم أن عيسيوعليه أحكام في الجزائر بـ 20 سنة سجنا، و تطارده تهم بتبديد أموال عمومية و تهريبها إلى جهات عدائية للوطن، و يسعى النظام الجزائري من وراء مطاردة عيسيولإسترجاع أموال تفوق الـ 100 مليار دولار، تعود كلها إلى أسرة قائد الجيش الجزائري الراحل أحمد الگايد صالح، الذي كان يضع ثروته تحت تصرفه في تقليد للقيادات الجزائرية التي تريد البقاء بعيدة عن الأضواء و ترفض الظهور على سلم الثراء العالمي، حيث كان رجل الأعمال يسعد ربرابيدير ثروة الرئيس الراحل بوتفليقة، فيما كان علي حداديدير ثروة سعيد بوتفليقة“.

       لكن القرار الأكثر إثارة للسخرية، هو شراء الإمارات العربية لمجموعة طبية تتضمن مستشفيات من الجيل الحديث داخل ألمانيا، بينهم المركب الإستشفائي الجامعي لمدينة كولونيا، حيث كان الرئيس عبد المجيد تبون، يتلقى العلاج بعد أن نقل من المستشفى العسكري عين النعجةو هو في حالة حرجة، إلى ألمانيا زمن الطاعون cov-19.

       الرئيس الجزائري لا يزال يتابع علاجه بنفس المستشفى تحت إشراف دكاترة ألمان بشكل دوري، و كان من المنتظر أن ينتقل إلى المستشفى خلال نهاية الأسبوع الحالي في إطار المراقبة الطبية الدورية، لكن قصر المرادية تلقى إشعارا بأن المستشفى لم يعد تابعا للدولة الألمانية، و أن فاتورة العلاج لن تتحملها برلين و يجب الدفع بشكل عيني، و بعد التحري علم محيط الرئيس الجزائري بأن المجموعة الطبية التي اشترت المستشفى تابعة للصندوق السيادي الإماراتي جهاز أبو ظبي للإستثمار ADIA، و هذا ما زاد من غضب النظام في دولة الحليف، بعد أن أصبح الملف الصحي للرئيس الجزائري و عدد من قيادات مكة الثوار بينهم جنرالات و أسرهم، تحت يد الإمارات العربية، التي يرى فيها النظام الجزائري عدوا لا يمكن الوثوق به.

     الإمارات العربية و حتى كتابة هذا المقاللم تعلن على وسائل الإعلام عملية ضم المركب الصحي الجامعي لكولونيا، و إعتبرت هذا الإستثمار الذي هز أركان قصر المرادية، مجرد توسع مالي بسيط، لأن القدرة القابضة لدبي لوحدها إستثمرت 40 مليار دولار في ألمانيا خلال الزيارة الأخيرة لحاكم الإمارات إلى برلين، إذ يبدو أن النظام الجزائري غير قادر على إصدار بيان يدين قبول الألمان ببيع المستشفى الذي التزمت الإمارات بتطويره عبر الإستثمار في التكنولوجيا الطبية و الأبحاث، و لم تستطع أن تنشر بيان إدانة للإمارات التي إستثمرت في ألمانيا و نجحت في إبتلاع أهم قطاعاتها الاقتصادية بما فيها الصناعات الميكانيكية، التي كان مقررا أن تنقل ألمانيا جزءا منها إلى الجزائر في إطار إتفاقية تطوير قطاع السيارات بمكة الثوار، لكن بعد دخول الأموال الإماراتية، أصبح قرار نقل تلك التكنولوجيا إلى الجزائر صعبا للغاية.

     و حسب ما أعلنه عدد من المعارضين الجزائريين الذين يتابعون الوضع الصحي للرئيس الجزائري عن قرب، فإن هذا الأخير أبلغ محيطه بقلقه من التحرك الإماراتي القوي داخل أوروبا، و أن عليهم إيجاد بدائل في أوروبا بجودة المستشفيات الألمانية، خصوصا و أن سويسرا أعلنت رفض إستقبال القيادات الجزائرية، منذ أزمة الرئيس الراحل بوتفليقةو ما أحدثه الجزائريون بمحيط مستشفى HUG بجنيف من أعمال شغب و فوضى، إضطر الحكومة السويسرية لإصدار بيان تعلن فيه رفضها مستقبلا القبول بعلاج المسؤولين الجزائريين و على رأسهم الرئيس الجزائري… !!، و أيضا بسبب إستمرار الأزمة مع فرنسا، و إعلان بعص الجهات داخل الجزائر بأن حزب فرنسا داخل قصر المرادية يتحين الفرصة للقضاء على الرئيس الجزائري، بعد أن تدخل في ملف اتفاقيات إيفيان، و أيضا بعد التضييق الذي قام به حفيد بوبغلةعلى الإستثمارات الفرنسية داخل الجزائر.

      الرعاية الصحية للرئيس الجزائري أصبحت تفرض على كبار المقررين داخل قصر المرادية البحث عن بدائل، و حتى الآن تم طرح أسماء مستشفيات قطرية و روسية و سويدية و صينية، لكن قيادة الجيش الجزائري تقترح إعادة هيكلة المستشفى العسكري عين النعجةو استقطاب فرق طبية ألمانية و أمريكية للإشتغال به، مع توفير إمكانيات للبحث العلمي تسمح لتلك الأطر بالإستمرار في العمل بالجزائر.

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد