بقلم : بن بطوش
لعمري ما ظننت أننا كشعب صحراوي يعيش الشتات بين اللجوء و أرض الوطن، سنرى يوما قيادتنا رغم مآسيها و بكل عيوبها و بهنتاتيها،عاجزة و مفجوعة غير قادرة على مواجهة الشعب الصحراوي و النظر في وجوه أبناء الشهداء، الذين ضحت بهم في حرب طاحنة و قاهرة و ظالمة ضد مسيرة الشيطان “و يعني“، كي تخبرنا أن حلولها و حلول الحليف الجزائري و المعسكر الشرقي قد انتهت، و أن الهزيمة لن يتحملها فقط الصحراويون لوحدهم؛ بل هي هزيمة يتقاسهما معنا النظام الجزائري و كل من سبّح يوما بحمد الإشتراكية و الشيوعية و اللينينية و البلشفية و الماركسية… سيتقاسمها معنا كل الثوار عبر العالم، و كل الحركات المسلحة بدءا من جماعة “بوكو حرام” و وصولا إلى “الحوثيين” في اليمن… !!
لا أحد اليوم له الحق في السؤال : لماذا قرر العالم أن يصنف جبهة تحريرنا إلى جانب “الحوثيين” و “بوكو حرام” و “حزب الله“، لأن العاقل يعلم بأن آخر حركة سياسية مسلحة في العالم – حسب القانون الدولي و حسب المسودة الأمريكية– ليست “جبهة البوليساريو“، بل كانت “سرايا السلام” العراقية التابعة للتيار الصدري، ثم “حزب العمال الكردستاني” في تركيا، أما تنظيمنا السياسي فأمامه خياران اليوم : إما القبول بخطة السلام التي أساسها الحكم الذاتي و تفكيك المخيمات، أو التصنيف قوائم الإرهاب و بداية قصة جديدة مع الأسطول الأمريكي السادس… حسب ما جاء في المسودة الأمريكية!! و إليكم تفاصيلها المثيرة للجدل :
أولا : فيما يتعلق بالمرجعية السياسية وإطار الحل النهائي؛ فالنص يعتمد مقترح الحكم الذاتي الموسّع والمُحيّن الذي قدمه المغرب باعتباره الأساس الوحيد للمفاوضات والحل الوحيد القابل للتطبيق للنزاع تحت السيادة المغربية… و بخصوص المشاورات، يطلب من المبعوث الشخصي للأمين العام توسيع مشاوراته لتشمل الفعاليات والمكونات الصحراوية داخل الإقليم، و في مخيمات اللاجئين، والشتات في الخارج ( بمعنى أن جبهة البوليساريو لم تعد الممثل الوحيد للشعب الصحراوي بعد إشراك “حركة الصحراويين من أجل السلام” و منتخبي مدن الصحراء الغربية)… أما بخصوص أطراف التفاوض: دعوة إلى حث المغرب و البوليساريو و الجزائر و موريتانيا على الانخراط بجدية وبشكل بنّاء في هذه المفاوضات.
ثانياً : إعادة هيكلة بعثة “المينورسو” وتغيير مهامها كما يلي :
شطب كلمة “الاستفتاء” و تغيير اسم البعثة رسمياً من بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO) لتصبح بعثة الأمم المتحدة للصحراء (MINUSO) .
إنهاء مهام حفظ السلام العسكرية: إنهاء ولاية البعثة العسكرية بصفتها قوة لحفظ السلام بحلول 30 أبريل 2027.
التحول إلى بعثة سياسية: تحويل القوة الأممية إلى “بعثة سياسية خاصة” تمتد ولايتها الأولية من 1 مايو إلى 31 أكتوبر 2027 للتركيز على تيسير ومواكبة الحل السياسي.
تقليص القوات بنسبة 50% و مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بخفض المكون النظامي (العسكري والأمني) للبعثة بنسبة لا تقل عن 50% بحلول 31 يناير 2027، مع إغلاق وتجميع عدد من المواقع الميدانية.
ثالثاً: الشق الإنساني وملف مخيمات تندوف، هناك مطلب إحصاء الزامي وسريع للاجئين: بتكليف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بإتمام عملية تسجيل وإحصاء كامل لسكان مخيمات تندوف خلال 6 أشهر كحد أقصى، وبشكل مستقل دون أي تدخل من أي جهة.
توجيه الدعم المالي : المطالبة بتوجيه التمويل والمساعدات الدولية نحو حلول دائمة للأفراد داخل المخيمات.
رابعاً : الأمن والتدابير الزجرية، فقد تمت إدانة الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة (في 5 مايو 2026) والتأكيد على ضرورة الالتزام بوقف الأعمال العدائية و يلوّح مجلس الأمن باستعداده للنظر في اتخاذ تدابير أو إجراءات إضافية ضد أي أطراف ترفض الانخراط بجدية وبشكل بنّاء في العملية السياسية، أو تعرقل المسار الأممي الجديد.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
لدعمنا أكثر يمنكم الانخراط في صفحتنا الجديدة على الفايسبوك باستعمال الرابط التالي: