بقلم : الغضنفر
في إطار متابعة الحديث عن الإضراب عن الطعام لبعض المعتقلين من مجموعة “اگديم ازيگ“، تفيد الاخبار المتعلقة بالسبعة الذين تم اعتقالهم خلال الوقفة الاحتجاجية، بالرباط ليوم 12 أكتوبر 2026، التي زاغت عن أهدافها الحقوقية و المطلبية، إثر واقعة رفع العلم الصحراوي و ما تلاه من فوضى بالمكان بين المحتجين و السلطات المغربية، بأن ثلاثة منهم تم تم إطلاق سراحهم، يوم 15 أكتوبر، و يتعلق الأمر بكل من “حسنّا دويهي” و “عزيز الواحيدي” و “خالد بوفريوة“، في حين تمت متابعة الأربعة الباقين و إيداعهم سجن تيفلت، و تحديد الجمعة المقبلة موعدا لمحاكمتهم، و هم : “محمد ابراهيم بابيت” و“صلاح الدين الصبار” و “محمد المرابط” و “الحسين الشيهب“….أما بخصوص “عبدالكريم امبيركات“، الذي يعتبر العقل المدبر لحادثة رفع العلم الصحراوي، فقد هرب بسرعة من الرباط و نزل عند أحد اقاربه خارج مدينة العيون المحتلة خوفا من اعتقاله، و ينتظر ما سيؤول له مصير الموقوفين خلال محاكمتهم.
للأسف، واقعة رفع العلم الصحراوي أفسدت الوقفة الاحتجاجية و كل البرنامج الذي تم تسطيره للإضراب عن الطعام، و كانت بمثابة قطرة المداد التي سقطت في كأس ماء؛ إذ أثارت غضب و حنق المعتقلين الخمسة المضربين عن الطعام، الذين رؤوا فيها استخفافا بمعاناتهم و بتضحيات عائلاتهم الذين تكبدوا مشاق التنقل إلى الرباط، و إمعانا في تسخيرهم كفئران تجارب للقضية الوطنية، و لذلك قرروا – دون أخذ الإذن من القيادة الصحراوية– توقيف إضرابهم عن الطعام يوم 15 أكتوبر 2026، بسبب هذا الطيش في تدبير أول وقفة احتجاجية و التي كانت من المفروض أن تكون منطلقا لوقفات مماثلة أمام سفارات إسبانيا و فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية، و كذلك و بسبب أمور أخرى تتعلق بالاختلاسات و المحسوبية التي شابت عملية توزيع الدعم المالي على عائلات المعتقلين، ناهيك عن المشاكل التي حدثت لهم بخصوص الإيواء و الإقامة بمدينتي سلا و القنيطرة.
كنت منذ البداية ضد فكرة الإضراب عن الطعام؛ لسببين رئيسيين :
ـ أولهما : أن ملف معتقلي “اگديم ازيگ” تم إهماله و تهميشه من طرف القيادة الصحراوية لسنوات طويلة، و لم يتم إعادة التفكير فيه إلا بعدما استنفذت القيادة كل أوراقها السياسية و الدبلوماسية في مقارعة المحتل المغربي على خلفية القرار الخطير 2797، و فكرت في هذا الإضراب استنادا إلى الصدى الحقوقي و الإعلامي لإضراب “النعمة الأسفاري” خلال شهري يوليوز و غشت الماضيين، لتحاول إعادة نفس السيناريو مع باقي المعتقلين، و عبات لذلك كل مؤسسات الدولة و الأهالي بالمخيمات و التمثيليات الدبلوماسية بأوروبا، و اختارت –عن قصد– توقيت 23 شتنبر 2026 لانطلاق الإضراب عن الطعام، حتى يكون المُضرِبون في نهاية شهر أكتوبر الحالى قد وصلوا إلى أقسى مدة لاحتمالهم (حوالي 40 يوما)، و هي مدة كافية لإدخالهم في أوضاع صحية حرجة و خطيرة، يمكن استغلالها إعلاميا و سياسيا لبعث رسائل و مناشدات إلى الأمم المتحدة و الجمعيات الدولية لحقوق الإنسان، من أجل التدخل لإنقاذ أرواح السجناء تزامنا مع جلسات مجلس الأمن لاستصدار توصية جديدة بخصوص قضيتنا الوطنية… و في هذا الصدد، قام الأخ “ابراهيم غالي“، ببعث رسالتين متتاليتين إلى الأمين العام الاممي لإثارة انتباهه إلى هذا الإضراب؛ الأولى بتاريخ 05 أكتوبر و الثانية بتاريخ 14 أكتوبر… و لو أن الإضراب استمر لأسبوعين آخرين لبعث برسالة ثالثة و رابعة.
ـ ثانيهما : أنه رغم محاولات الإقناع و تحقيق الإجماع حول الإضراب عن الطعام، التيقام بها “عبد الرحمان زايو“، بصفته رئيس “رابطة حماية السجناء الصحراويون بالسجون المغربية“، إلا أن جل محاولاته و اتصالاته باءت بالفشل مع المعتقلين و مع عائلاتهم، بسبب سمعة هذا الأخير العفنة في الاوساط النضالية؛ إذ أنه معروف عنه بأنه شخص انتهازي و “بزنسمان“، يتاجر في كل شيء و يبحث فقط عن الربح المادي، و لذلك قام بافتتاح متجرين للمواد الغذائية بمدينة العيون المحتلة، بعد حصوله على تقاعد نسبي مريح من إدارة الاحتلال المغربي، و لذلك لم يستجب له في محاولاته للإقناع سوى “أحمد السباعي” و “الحسن الزاوي” و “حسن الداه” و “عبدالله أبهاه” و “محمد البشير بوتنگيزة“؛ لأن الأربعة الأوائل لهم نزوع نحو إدعاء الزعامة و “التفگريش“…. في حين أن “محمد البشير بوتنگيزة” يعاني منذ مدة من أعراض نفسية مقلقة.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
لدعمنا أكثر يمنكم الانخراط في صفحتنا الجديدة على الفايسبوك باستعمال الرابط التالي: