Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

إسرائيل تستبيح الأجواء الجزائرية و أمريكا تضغط على النظام الجزائري لتورطه في ملف الأسلحة الإيرانية

بـقـلـم : بن بطوش

     ثمة حدث مخيف وقع بسماء “مكة الثوار” و بث الكثير من الرعب في النظام الجزائري، بعد أن نشر موقع “إيلاف” الفلسطيني خبرا، نقله عن مصادر من الجيش الإسباني، التي كشفت بأنه تم رصد مرور مقاتلتين إسرائيليتين – شبحيتين من طراز F-35 بتاريخ 19 شتنبر 2026 فوق الأجواء الجزائرية، و أن الجيش الإسباني أشعر القيادة العسكرية الجزائرية برصده للمقاتلتين اللتان لم تستخدما تكنولوجيا التمويه عند مرورهما، و أنهما عادتا من نفس المسار و اخترقتا الأجواء الجزائرية للمرة الثانية في نفس اليوم أثناء عودتهما إلى إسرائيل.

     لكن – و حسب الموقع الفلسطيني دائما– فإن المقاتلات الجزائرية لم تعترض الطائرتين الإسرائيليتين، و لم يُصدر الجيش الجزائري أو قصر المرادية أي بيان يدين الاختراق الإسرائيلي للأجواء الجزائرية…، رغم أنه كان من المفروض أن يشكل حدث عبورهما فرصة لاستعراض الجزائر لقواتها الردعية، و تكرار ما فعلته تركيا يوم أسقطت طائرة مقاتلة من طراز SU – 24 تابعة للجيش الروسي، حين حاولت موسكو استفزاز النظام التركي و مساعدة جيش “بشار الأسد” في إبادة السوريين، أو على الأقل كان بمقدور الجيش الجزائري حفظ ماء وجه “حفيد بوبغلة” و تكرار ما فعله الجيش الجزائري مع المسيرة التابعة لجيش دولة مالي… !!

     الرئيس الجزائري لا يمتلك جرأة كبير الإخوان “طيب رجب أردوغان” كي يعطي أوامره إلى سلاح الجو لمطاردة الطائرتين الشبحيتين الإسرائيليتين…، و أيضا هو ليس رجل تسامح و سلام ليترك هذا الإستفزاز يمر دون أن يرد عليه، كما ظهر في اجتماع الأمم المتحدة، حين هتف الوفد الجزائري “free palestine” لإبداء جانب من الغضب الجزائري ضد الاستفزاز الجوي الإسرائيلي داخل الأمم المتحدة، كما وصف ذلك الإعلامان الفرنسي و الإسباني، اللذان قالا بأن الجزائر راسلت مجلس الأمن تشتكيه ما فعلته الطائرتان الإسرائيليتان و أنها استقبلت طائرة الرئيس الإيراني لرد الاستفزاز و إبلاغ تل أبيب بأن الجزائر لديها أيضا أوراق لتلعبها… !!، و أضافا أنه لولا التحذير الإسباني لما علمت الجزائر بمرور المقاتلتين اللتين كانتا في مهمتين استطلاعيتين لرصد مناطق معينة داخل الجزائر.

     و الواضح من الحركة الإسرائيلية الاستفزازية، التي أعقبت زيارة “مسعود بولس” إلى الجزائر، بأن الكيان العبري غاضب من الأسلوب الأمريكي في تعامله مع النظام الجزائري، و أن المخابرات الإسرائيلية هي التي تقف وراه كشف ملف الأسلحة الإيرانية التي حولها صقور البيت الأبيض إلى أوراق ضغط و ابتزاز للنظام الجزائري، و أن تل أبيب أصبحت تتصرف خارج التحالف مع أمريكا، و بدأت تأخذ المبادرة لاستطلاع المجال الجزائري، و ربما تكون طلعات تصوير و رصد لتحديد مناطق تخزين الأسلحة الإيرانية يمكن تحويلها إلى بنك أهداف في المستقبل، مع تسريب معلومات لمصدر مجهول يخبر بأن جزءا من خطة و أدوات البرنامج النووي الإيراني لا يزال داخل الأقبية السرية الجزائرية، و أن النظام الجزائري هو الذي قدم الأموال لشراء التكنولوجيا النووية من السوق السوداء و تحويلها عبر وسيط يشتبه في أنه قيادي في “حزب الله“، في تكرار لما قامت به تركيا حين اشترت التكنولوجيا لباكستان لتشاركها القنبلة النووية…، و لعبت “طالبان” دور الوساطة بين البلدين.

    اليوم نحن أمام وضع جديد غاية في الحساسية و التعقيد، و خروج الرئيس التونسي، “قيس السعيد“، بتصريح مفاجئ، يخبر فيه أن تونس لن تتورط في أي نزاع مسلح و أن الجيش التونسي لن يناصر أي جهة لمجرد رفع الشعارات الفارغة، و لن يغامر بتونس لتكون غزة أخرى…، يؤكد أن الرجل كان يرد على طلب جزائري رسمي بتأسيس جيش مشترك للدفاع ضد أي إعتداءات أمريكية أو إسرائيلية، بعد أن توصل النظام الجزائري بتهديدات مباشرة من الرئيس الأمريكي، عبر “مسعود بولس“، يخبر فيه القيادة الجزائرية أن واشنطن هي من منعت إسرائيل من ضرب السفينة الروسية LADY MARIIA داخل ميناء وهران، و بعدها  خرج  “مسعود بولس” في الندوة الصحفية ليخبرنا أنه جاء لمناقشة الرئيس الجزائري في الأمور الأمنية و الطاقية، و قال في ختام كلمته أنه سيلتقي برئيس شركة “سونطراك“، في إشارة أن أمريكا تسعى للسيطرة على الطاقة الجزائرية، كما فعلت مع فنزويلا، و أن على الجزائر – منذ الآن- البدء في التفكير في التحضير للحصة الأمريكية من الغاز، أو أن تستعد الجزائر لعمليات عسكرية خاطفة… !!

     هذه المعطيات ينضاف إليها توقيت خروج تقرير صندوق النقد الدولي حول الوضع الاقتصادي في الجزائر، و الذي يقول بأن إحتياطي الصرف الجزائري سنة 2027 سيكون كافيا لتغطية 6 أشهر فقط ، و في سنة 2028 سيغطي فقط 3 أشهر، رغم ارتفاع الطلب على الغاز الدولي، لكن عائدات الجزائر ستتراجع… !! بمعنى أن صندوق النقد الدولي يعلم بأن “حفيد بوبغلة” وقع صفقات تصدير للغاز مع دول أوروبية بغلاف سياسي، ستحرم الخزينة الجزائرية من ملايير الدولارات بسبب القيمة المنخفضة للعائدات المالية مقابل مصالح الجزائر السياسية، و يعلم هذا البنك الذي لا ينطق إلا بمعطيات توفرها المخابرات الاقتصادية الأمريكية المكونة من مكاتب دراسات و بنوك و شركات…، بأن الولايات المتحدة الأمريكية قررت بدورها الحصول على حصة من الغاز الجزائري في صفقة سياسية جشعة، ستبتلع فيها أمريكا ملايير الأمتار المكعبة من الغاز الجزائري، لقاء الصمت الأمريكي على التورط الجزائري في البرنامج النووي و البرنامج التسليحي الإيراني.

     توقيت التقرير المالي لصندوق النقد الدولي و الذي يذكرنا بواحد من التقارير التي بنى عليها الرئيس “ترامب” خطته العسكرية لإنقاذ الشعب الفنزويلي من جنون سلطة الرئيس “مادورو“، إلى جانب الاستفزازات الإسرائيلية العسكرية، و لقاء “مسعود بولس” مع المدير العام لشركة المحروقات الجزائرية “سونطراك” و ملف العلاقات الجزائرية الإيرانية….، كل هذا يحدث على مرأى و مسمع باريس، التي يبدو أنها تخلت نهائيا عن النظام الجزائري، و أن ثمة صفقة مرت في الغرف المغلقة بين واشنطن و باريس…، أو لنقل بين الإتحاد الأوروبي الذي قايض ملف الجزائر بملف أوكرانيا و أن الإليزيه قبل الصفقة و رآها عادلة…، و هذا هو التفسير الوحيد للصمت الفرنسي و الأوروبي عما تفعله أمريكا في الجزائر.

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا