Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

استقبال ”عبد المجيد تبون” لطفل أمريكي يثير زوبعة من اللغط في وسائل التواصل الاجتماعي بين الجزائريين

        تسببت التغطية الإعلامية الكبيرة التي أفردتها وسائل الإعلام للاستقبال الرئاسي الذي خصصه الرئيس “عبد المجيد تبون” لطفل أمريكي “ماثيو هيل”، و قبله استقباله من طرف وزير الخارجية “رمطان لعمامرة”، في جدال كبير بين المواطنين الجزائريين على وسائل التواصل الاجتماعي تطور إلى اتهام السلطات بإهمال قضايا المواطن و البحث عن البوووز الإعلامي من أجل شغل الرأي العام عن مشاكله الداخلية، خصوصا و أن وسائل الإعلام كشفت بأن الطفل الأمريكي   الذي تم تقديمه على أنه “محب كبير للجزائر”، حضر من أمريكا  إلى الجزائر على حساب الدولة الجزائرية، و أنه تمت استضافته في إقامة رئاسية فاخرة كضيف رفيع المستوى، و منح له وضع الصديق غير التقليدي للجزائر الدولة القارة، و تم تقديمه لوسائل الإعلام كطفل خارق وقع في عشق الجزائر و من أكبر متمنياته أن يصبح يوما ما سفيرا لبلاده في الجزائر، و هو الاستقبال الذي لم تعره اهتماما السفارة الأمريكية في الجزائر و لم تعلق عليه و لم تبدي أن تفاعل معه، و كأنه لا يخصها.

      و قد نشر النشطاء من الجزائر صور الرئيس الجزائري و هو يقف إلى جانب الطفل الأمريكي “ماثيو هيل”، و بجانبها صورة أخرى لعائلة كاملة تضم الأم و الأب و ثلاثة أطفال على متن مركب “حراكة” يحاولون عبور البحر إلى أوروبا فرارا من بلادهم التي يحبونها أكثر من ذلك الأمريكي، و علقوا على الصورتين بعبارة “بلاد المتناقضات”، و قالوا أنه في الوقت الذي تحاول  فيه الرئاسة الجزائرية تحويل استقبال الرئيس “تبون” لطفل أمريكي بسيط غير معروف حتى  في حيه إلى إنجاز كبير، و تجييش كل الآلة الإعلامية الجزائرية لذلك، و الترويج إلى أن هذا الطفل تمكن رغم بعد المسافة من إيصال رسالته إلى المسؤولين الجزائريين، الذين لبوا ندائه على عجل، و حركوا كل أجهزتهم السرية و العلنية من أجل تمكينه من تحقيق حلمه و منحه الإقامة قدر ما يشاء في الجزائر و على نفقة الخزينة الجزائرية، فيما لا أحد ينصت إلى صوت الأطفال و الشيوخ و الشباب الجزائريين الذين يفضلون الموت في المتوسطي، على البقاء في دولة تعتبر حب طفل أمريكي للبلاد إنجازا تاريخيا.

      و زاد بعض المدونين في التعبير عن غضبهم من الخبر بالقول، أنه في الواقع ليس النظام الجزائري الذي حقق أمنية الطفل الأمريكي بل العكس، بأن الطفل “ماثيو هيل” تمكن من تحقيق أمنية قصر المرادية الذي عثر أخيرا على أمريكي يمكنه أن يحب الجزائر دون مقابل، لكن النظام الجزائري يحاول بكل الطرق أن يفسد هذا الحب العذري، و يذيق الطفل من أموال الخزينة الجزائرية، و لم يستبعد المدونون أن تخصص له الرئاسة في الجزائر بطاقة ضيف الشرف و أن يحظى براتب شهري و بطاقة سفر مفتوحة و مدفوعة التكاليف يمكن بها حجز الفنادق.

      و كم نتمنى أن يلتفت الرئيس الجزائري إلى الأطفال  بالمخيمات، الذين يولدون بعاطفة الحب الغريزي  تجاه الجزائر، و أن حبهم لهذا الوطن غير مصطنع و أن أبعد أمانيهم أن يحصلوا على الحياة الكريمة و لا طمع لهم في استقبال رئاسي و لا في أجر شهري مقابل هذا الحب… و دامت الجزائر لمحبيها.

عن طاقم  “الصحراءويكيليكس”

 


 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد