Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

افتتاح دورة وهران للألعاب المتوسطية… حوادث و تصريحات تكشف عن ضعف في التنظيم !

 

بـقـلـم : بن بطوش

 

      كان يوما مشهودا خلال حفل افتتاح الألعاب المتوسطية بوهران، نقلت تفاصيل عروضه أزيد من 50 قناة عبر العالم…، أضواء و صور و لوحات جميلة، ثم ارتجال و أخطاء لغوية و تهجي للكلمات الافتتاحية…، و أعطاب تقنية – صوتية غريبة تحملت فيها الجماهير كمية من المتناقضات لم يسبق أن حضرت في افتتاح كل الدورات قبلها، و لا أظن أن تمت دورة  كانت أو ستكون تناقضاتها بهذا الحجم، إذ لم يتوقع أحد أن يكون أمير دولة قطر “الشيخ تميم” ضيف الشرف افتتاح ألعاب وهران… هذا الحاكم العربي الذي تحول منذ وقت ليس بقريب إلى مركز اهتمام الإعلام في دولة الحليف الجزائري، الذي لم يتوقف عن اتهامه بتمويل حركة “رشاد”، بل اتهمته المنصات الجزائرية باستهداف البلاد في إطار مخطط الإخوان العالمي، الذي تديره قطر و تحاربه السعودية و الإمارات العربية، و نعتوه في مجالسهم التفكيرية بتسخير الآلة الإعلامية القطرية لتشويه صورة الديمقراطية في الجزائر و دعم الحراك.

 

     هذا الضيف الكبير هو نفسه الذي قال عنه خبراء النظام الجزائري عبر الفضائيات الجزائرية الرسمية خلال الأزمة بين إسبانيا و الجزائر بأنه “يصطاد بالغاز العكر”، و أنه عوض أن يقف دبلوماسيا و سياسيا و اقتصاديا و إعلاميا مع الجزائر، فضل الوقوف إلى جانب “سانشيز” و المصالح الإسبانية، و توقيع اتفاق توريد للغاز مع مدريد لتعويض تراجع صادرات الجزائر الغازية…، ليضع الإنسان الجزائري البسيط هذا السؤال : لماذا الأمير “تميم” ضيف شرف الألعاب المتوسطية بوهران دون سواه من القادة… !!؟؟

 

      الجواب عن هذا السؤال أن الرئيس الجزائري خلال زيارته لدولة قطر في فبراير 2022، كان قد وجه دعوة إلى الأمير القطري، و طلب منه أيضا مساعدة الجزائر لتسريع إعداد البنية الرياضية عن طريق توفير السيولة و الخبرة القطرية في التشييد، و أيضا طلب من شركة الهندسة الفنية التي أشرفت على حفل افتتاح البطولة العربية كي تعمل على تصميم عروض افتتاح دورة الألعاب المتوسطية، و قد وجه الرئيس الجزائري نفس الطلب لرئيس تركيا و الرئيس الإيطالي…، لكن الوحيد الذي لبى الطلب كان أمير قطر، من أجل إذابة الجليد بين الدولتين، دون إغفال أن النظام الجزائري لا يزال يمني النفس بإيجاد دولة قطر لصيغة تضمن للمنتخب الجزائري حضور فعاليات كأس العالم المقبلة بقطر، ظنا من قصر المرادية أن الأمر بيد لجنة التنظيم القطرية، بعدما فشلت كل المحاولات لإقناع “الفيفا” و رئيسها “إنفانتينو” لإعادة مقابلة الكاميرون.

 

      ما تعيشه وهران من أحداث رياضية على صعيد علمي يكاد يضع أخبار القضية الصحراوية في خسوف و تواري، ذلك أن هذا التنظيم و اهتمام الجزائريين بإنجاح العرس المتوسطي، شغلهم عن القضية الصحراوية، فاختفت أخبار دولتنا و ابتلعها الصمت و كأنها نسيا منسيّا، ليحق فين الحكم بأنه لولا الحليف الجزائري الذي يجيش من أجلنا ثرواته و إعلامه و دبلوماسيته و يوفر لنا الدعم بكل أشكاله، ما كان لقضيتنا وجود، و لانتهت عن بكرتها كأن لم تغنى بالأمس…، و هذه حقيقة يجب أن نشكر عليها الجزائر و ندعوا الله أن تنتهي هذه الألعاب و تعود العلاقة مع الحليف إلى طبيعتها و تقليدها، لأن الإهمال و النسيان الذي نعيشه في هذه الأيام التي تشغل بال قصر المرادية و الجيش الجزائري و مؤسسات الدولة في بلاد الشهداء…، لا يمكننا تحمله أكثر و لا يمكننا أن نعيش إهمالا أكبر من هذا.

 

     كانت هذه ملاحظة أوردتها من باب التذكير للبيت الأصفر المنسي، بعدما أبعدته القيادة الجزائرية و لم تستشره أو تشركه في تنظيم هذا المحفل المتوسطي بوهران، الذي لم يسلم من الانتقادات بعد ما أبدع الإنسان الجزائري في الافتتاح، خصوصا ما كتبته الصحافة الدولية عن القناصة الذين انتشروا في منصات ملعب وهران الدولي، و تسببت تلك المشاهد الذي سربتها كاميرا هواتف الجماهير في غضب اللجنة الأولمبية الدولية التي قال أحد أعضائها بأن ظهور عناصر الجيش في الملعب ببنادق يسيء إلى صورة الرياضة التي هي أسمى صور التسامح و السلام بين الشعوب، و تساءلت عدة منابر دولية، إذا ما كان الأمر مجرد إجراء مقلق لحماية الرئيس الجزائري و ضيفه الأمير “تميم”؟ أم أن الأمر يتعلق بانقلاب و محاولة اغتيال كانت مدبرة للرئيس “تبون”، بعد تصاعد الخلاف بينه و بين قائد الجيش الجزائري “سعيد شنقريحة”، الذي هدده أكثر من مرة في قصر المرادية بتنحيته؟

 

     و يفضل النشطاء الجزائريون ترجيح فرضية الانقلاب، و يبررون الأمر بأن التنظيم شهد لوحات ضوئية و تلاعب بالمؤثرات البصرية و أن القناصة في مثل هذه الاحتفالات يصعب عليهم تحديد الأهداف الخطرة و تحييدها، و أن تواجدهم يكون من أجل هدف معلوم و واضح، قد يكون شخص الرئيس الجزائري، الذي يرجح متتبعو الشأن الجزائري أنه إذا ما استمر الخلاف بينه و بين “شنقريحة” فقد يلقى مصير الراحل “بوضياف”.

 

     و بعض الحسابات المنتسبة لمؤسسات الدولة الجزائرية، شرحت ظهور القناصة بأنه استعراض أمني عالي المستوى أمام الأمير القطري، من أجل إقناعه باعتماد الأمن و الجيش الجزائريين لتأمين كأس العالم المقبلة، و التأكيد له أن التعاقد مع كبير الأمنيين المغاربة لن يكون بالنجاعة التي ستحصل مع الأمن الجزائري، هذه الحسابات نسيت أن تقييم الأداء الأمني للدول لا يكون بنشر القناصة على المنصات و لا فوق الأسطح و المباني، بل بقيمة الاختراقات الأمنية التي تحققها الأجهزة السرية و مستوى الوصول إلى المعلومة، و هي الطريقة التي تمكنت بها الرباط من إخضاع إسبانيا و فرنسا و ألمانيا…، و فجر بها أزمة “بن بطوش” و فاز في النهاية بالاعتراف الأمريكي.

 

     لم تتوقف المشاهد الغريبة و الأحداث المثيرة هنا، بل تفاجئ الجميع بنشر أحد الرياضيين الإيطاليين على حسابه بأنستغرام الذي يتابعه سبعة ملايين من الجماهير عبر العالم، صورة لوجبة جزائرية عبارة عن شربة بنية اللون تتوسطها أشياء غريبة حيوانية، يرجح أن تكون بيوض سمك، و علق على الصورة “الحياة تحديات و يجب أن نقاوم”، فيما كتبت رياضية إسبانية على حسابها المليوني أيضا: “أمي لا نزال على قيد الحياة”، لكن الحدث الأخطر هو ما نشرته صحيفة 24 SATA الكرواتية، بخصوص إصابة رياضيين و أعضاء الوفد الكرواتيين بالتسمم الحاد نقل على أثره عدد من البعثة الكراوتية للعلاج في المستشفيات بوهران التي وصفها المقال بأنها مستشفيات من عصر الحرب العالمية الأولى.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

  

 

 

 


كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد