نشرت وكالة الأخبار الصحراوية “واص”، و العديد من الصفحات الفايسبوكية، عشية يوم الأربعاء 16 مارس 2022، أخبارا و مقاطع مصورة، حول موضوع الأمريكيين الأربعة (امرأتين و رجلين)، الذين حلوا ضيوفا منذ صباح نفس اليوم بمنزل عائلة”سلطانة خيا”، و الذين تم تقديمهم على أنهم “متطوعين دوليين لحماية المدنيين غير المسلحين”(UCP) ، و أنهم جاءوا بدعوة من العائلة و بدعم من “مركز عمل حقوق الإنسان”. (HRAC)
التحاق هؤلاء الأمريكيين بمنزل “خيا” بمدينة بوجدور المحتل، يتم الترويج له على أنه نصر عظيم للقضية الوطنية، على الرغم من أن هؤلاء الأجانب دخلوا إلى المنزل دون أية مضايقات من قوات القمع المغربية، كما أنهم مجرد أناس عاديين في بلدهم لا تأثير لهم في مجتمعاتهم، و يكفي أن تدخل اسم “روث ماكدونو” أو “أدريان كين”، المرأتان اللتان تم ذكرهما في بيان HRAC دون الرجلين، لنكتشف أن كل ما يمكن أن يحسب لأفراد هذه المجموعة أنهم مواطنون أمريكيون، بل إن أحد الرجلين لديه ملامح هندية.
زيارة هؤلاء الأجانب لمنزل عائلة “خيا” هي مجرد مسرحية أخرى من القيادة الصحراوية لإلهاء الشعب عن ضحايا الحرب الخاسرة التي أعلنتها منذ 13 نوفمبر 2020، بحيث كان من المفروض استضافة هؤلاء الأجانب و غيرهم إلى الأراضي المحرمة للقيام بمهمتهم كدروع بشرية ضد قصف طائرات الدرون المغربية، عوض التواجد بمنزل الفاسقة “سليطينة”، التي يعرف الجميع بأنها غير ممنوعة من التحرك من منزلها و أنها هي من وضعت نفسها تحت الإقامة الاختيارية.
تواجد هؤلاء الأمريكيين بمنزل “خيا” لا نظن بأنه غاب عن أجهزة الاستخبارات المغربية، لكنهم تعاملوا معه بالطريقة التي يرونها في صالحهم، و تذكرنا هذه العملية بأولئك الأوباش الإسبان الذين كانت ترسلهم القيادة الصحراوية، زمن البحبوحة الاقتصادية للحليف الجزائري، إلى مدينة العيون المحتلة، و من بينهم شواذ، سواء كمتظاهرين فوق السفينة التي كانت تربط بين مينائي المرسى و جزر الكناري، الذين كان البعض منهم يقيمون بين ظهران أهالينا بالأسابيع في صفة “ملاحظين دوليين”، ليتبين فيما بعد بأن متضامنون استرزاقيون.
اليوم، و لأن أكبر انتكاسة عرفتها القضية الصحراوية هي “الاعتراف الأمريكي” الذي وقعه الرئيس السابق “ترامب”، و الذي لا زال مفعوله سائرا مع الرئيس الحالي، لذلك وقع الاختيار على أناس من جنسية أمريكية حتى يتوهم البسطاء من شعبنا بأن الزيارة هي بداية لانقلاب في الموقف الأمريكي.
للأسف، المستفيد الوحيد من هذه الزيارة هو المحتل المغربي الذي عزز بها موقفه الحقوقي أمام المنظمات الدولية، كما أن الإفصاح عن اسمي المرأتين المتطوعتين في بيان HRAC و مجموعة اللاعنف، و التكتم على اسمي الرجلين الأمريكيين، اللذان يبدوان في الستينات من عمرهما، له ما يبرره، إذ حسب ما توصلنا إليه من معطيات- فإن احدهما هو عسكري سابق في القوات الأمريكية، و الثاني له باع طويل في الحملات التبشيرية بعدد من الدول كاليابان وتنزانيا وزيمبابوي و أفغانستان وبنغلاديش…. سنعود إلى الموضوع بتفاصيل أكثر.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك