Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الاحتجاجات تتوسع في ولاية ميلة الجزائرية و السلطات تشن حملة اعتقالات في صفوف المدونين لمنع انتشار صور تجدد الحراك

             يبدو أن الحراك سيعود إلى شوارع الجزائر، لكن هذه المرة لن يخرج من أحياء وهران أو العاصمة الجزائر…، بل من شرق البلاد و بالضبط من مدينة ميلة حيث لازال الوضع ملتهبا و مضطربا، بعد أربعة أيام من الاحتجاجات غير السلمية و المشاداة بين سكان حي الخربة الشعبي وقوات الشرطة، أسفرت عن إصابات بين المتظاهرين و أيضا بين صفوف قوات الأمن، كما أطلقت السلطات الجزائرية حملة اعتقالات في صفوف المحتجين في محاولة لإرعاب المتظاهرين، و دفعهم إلى التوقف عن الخروج للشوارع و منع السلطات من تنفيذ قرار هدم المساكن و المؤسسات.

        و كانت الاحتجاجات قد انطلقت بعد قرار حاكم الولاية الذي أمر بهدم مؤسستين تعليميتين، وعدد من البنايات المصنفة أنها آيلة للسقوط، بدعوة أن تلك البنايات تضررت من الزلزال الذي ضرب الولاية في سنة 2020، وأدى إلى تسرب كميات من المياه إلى طبقات التربة التحتية و جرفها، و هو القرار الذي قال السكان أنهم لم يستشاروا فيه و لم يأخذ برأيهم قبل إصداره، و أن البنايات في وضع جيد حسب تقارير خبراء الإعمار و البناء الجزائري، و أن مهندسي البناء زاروا تلك المباني و أخبروا السلطات أن الوضع لا يدعو إلى القلق بشأن سلامة البناء و تحمله الظروف الطبيعة، و أضاف سكان حي الخربة أن قرار حاكم الولاية جائر و يهدف إلى انتزاع الأراضي من السكان و تحويلها إلى المنعشين العقاريين و أصدقائه من كبار الدولة.

        وعقب صدور قرار الهدم، خرج السكان في مسيرة كانت في البداية سلمية و رافضة للهدم، لكن استخدام السلطات للعنف و تعمدهم توسيع دائرة الاعتقالات…، جعل المحتجين يلجئون إلى التصعيد، و أرسلت السلطات ممثلين لها إلى الساكنة حيث جرى عقد اجتماع بين السكان وحاكم الولاية “مصطفى قريش”، لم ترضِ نتائجه المحتجين بعد تمسك الحاكم بقرار هدم البنايات، حيث طالبت الساكنة بالتدخل العاجل للرئيس “عبد المجيد تبون” حتى لا تتفاقم الأوضاع، و اتصلوا بوسائل الإعلام لتغطية ما يجري في ولاية ميلة، لكن رفضت جميع وسائل الإعلام إيفاد مبعوثيها إلى المدينة لمتابعة التطورات، فيما لم يرد قصر المرادية على مطالب شعب ميلة، و اضطر المحتجون إلى الاستعانة بالمدونين لنشر الحيف الذي يتعرضون له، و تعميم قضيتهم على الجزائريين في كل ربوع البلاد و دعوهم لمؤازرتهم في محنتهم مع السلطات.

        وكان رد السلطات  هو القيام بحملة اعتقالات في صفوف المدونين الذين نشروا صور الاحتجاجات و تصريحات المحتجين و مشاهد التدخلات القمعية لقوات الأمن،  حيث تم اعتقال المدون “وليد بوكلوهة “، الذي يدير صفحة محلية تعنى بأخبار الولاية، وحكم عليه بالسجن مدة عام في محاكمة هي الأسرع بالقضاء الجزائري بحسب نشطاء حقوقيين، لتتحول قضية الهدم إلى قضية رأي عام جزائري بعد دخول مؤثرين من عالم وسائل التواصل الاجتماعي و أيضا من جمعيات حقوق الإنسان الأوروبية على خط الاحتجاجات.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد