تداولت عدة وكالات أنباء عربية و أجنبية خبر تورط قوات مكافحة الشغب الجزائرية في الأحداث التي تجري بإيران، و التي اندلعت منذ أسابيع قليلة بسبب وفاة شابة إيرانية “مهسا أميني” 22 سنة، داخل مخفر للشرطة بعد أن ألقت “شرطة الأخلاق” القبض عليها بسبب ما أعلنت أنه “خرق لقواعد الحجاب”، حيث قال الشهود عن هذه الواقعة أن ضباط الشرطة قاموا بضربها أثناء إلقاء القبض عليها و إدخالها مقر الشرطة، و أنها تعرضت للتعذيب هناك مما أدخلها في غيبوبة انتهت بوفاتها.
و أضافت الوكالات أن وفاة الشابة الإيرانية تسبب في غضب شعبي عارم و تحول إلى أحداث شغب صعب على سلطات طهران السيطرة عليه، مما اضطرها إلى طلب مساعدة حركات و تنظيمات و دول صديقة للنظام الإيراني، من بينها قوات من الجزائر و مقاتلين من تنظيمات “حزب الله” اللبناني و “الحوثيون” من اليمن و من النظام السوري…، و أن النظام الإيراني أعطى لتلك القوات كامل الصلاحيات من أجل قمع الاحتجاجات و استخدام الرصاص الحي إذا اقتضت الضرورة.
الوكالات الإخبارية تقول في روايتها أنه بسبب الاستخدام المفرط للقوة في قمع المتظاهرين، و الارتفاع المهول لأعداد الجرحى و الضحايا في المواجهات بين أفراد الشرطة و المحتجين، فقد دخلت منظمات دولية على خط ما يقع في إيران، و تم اعتبار الغضب الشعبي الإيراني ثورة حقيقية يقودها الشعب لإسقاط النظام، و جرى فتح تحقيق تحت إشراف الأمم المتحدة و بدعم من واشنطن و لندن و برلين و باريس، و أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط قوات جزائرية في عمليات القمع، بعد أن تمردت عدة وحدات من الشرطة و الجيش الإيرانيين على أوامر النظام، ورفضوا المشاركة في عمليات القمع و استهداف المحتجين.
التحقيقات الدولية اليوم تسير نحو البحث عن أدلة يمكن اعتمادها من طرف المنتظم الدولي لإدانة المشاركة الجزائرية في قمع الاحتجاجات ضد النظام الإيراني، الذي ظهر هشا و هو يواجه الثورة الشعبية الحالية، مع العلم أن الثورة الحالية في إيران لا تحظى بالتأييد الإعلامي العربي و لا الدولي، و هناك مساعي دولية لإجبار النظام الإيراني على الاستجابة لمطالب الشارع و تقديم رؤوس المتهمين في قتل الشابة الإيرانية، و تبني سياسة اجتماعية منفتحة و الإسراع في حلول عملية توقف الاحتجاجات…، خوفا من سقوط محتمل للنظام الإيراني، قد يدخل إيران في حرب أهلية بسبب التنوع الإثني داخل هذا البلد و جنوح معظم القادة السياسيين للحلول الدموية و العنيفة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك