Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل دخلت منظومة النضال مرحلة الاحتضار ..؟!!

بـقـلـم : القطامي

         لم أعثر على بداية أو مدخل لهذا المقال…، تليق و كمية الكمد في صدري نتيجة التراكم المهول لأخبار النضال و المناضلين الذين أهانوا القضية و الثورة و عبثوا بنصف قرن من  الصمود، فأهانوا الإنسان الصحراوي البسيط الذي أرهقه حجم الجشع الذي أصبح يجثم على قلوب المناضلين و الدبلوماسيين القياديين داخل الدولة الصحراوية و مؤسساتها…، بدءا من فوضى الرابوني و صراع أباطرة الموت و السموم على خطوط إمداد تجارة السموم و ترويع اللاجئين، مرورا بالفضائح التي تفجرها الصراعات داخل الرئاسة الصحراوية و كشف عورات كوادر الدولة في المخيمات و حتى تلك التي تحصل بالمهجر و صراعات الدبلوماسيين الفاشلين مع جمعية ” ACAT   للسيطرة على الوقفات بالأزقة و الشوارع في أوروبا…، و صولا إلى تطاول مرتزقي النضال و صانعي النكبات على رموز الدولة الصحراوية و تهديد القيادة بالفضائح، و إنتهاءا بالتقاعد المريح لعاهرات النضال و هن يحتسين القهوة و يطالعون أخبار الأقصاف من شرفات الشقق – الغنائم، التي حصلن عليها ذات نضال جنسي حاول “محمد علوات” تقليده في المعبر الملعون بمؤخرته، لكن ما ناله “الكوخو” لم يتجاوز هامش الفضيحة، فلا الرجل حصل على الشقة بإسبانيا، و لا هو بقي بكامل رجولته.

         لعله العصر الأسوأ للنضال الصحراوي على الإطلاق منذ حوالي الأربعة عقود و نيّف، و حصاده يؤكد أن رهان الرعيل المؤسس على القلوب الثائرة التي ترفض المغريات و الترف…، كان خاطئا و كان خيارا غير نافذ البصيرة، لأن تلك القلوب اليوم تغرق في الأنانية و ترفض النضال دون أجرٍ مغري، بعدما تسللت إلى خافقها لوثة حب “الفضة” و الشهوات، و فتحت عليهم الدنيا و أعجبهم بهرجتها و تبرجها، حتى أصبح المناضل يرى نفسه نجما فوق مستوى الإنسان الصحراوي البسيط، و يفرض على القيادة معاملة خاصة، رغم أنه لم يحمل يوما بندقية، بل الأكثر وجعا أن هذا المناضل أصبح يمن على الشعب الصحراوي و يبتز قيادته بإسم القضية… و هذا فحش بإسم الوطنية وجب علاجه بالكي أو البتر.

         فخلال هذا الأسبوع فقط، نشر “محمد علوات” تسجيلات يهدد فيها القيادة و يتهمها بإهماله و تجاهله، كان تسجيلا تجاسر فيه مناضلنا و تجبر، و هو يذكر الأخ القائد بأنه كان أحد نجوم النضال بمدينة العيون المحتلة، مع العلم أن الرجل و بشهادة جيرانه كان تاجرا يعبث بالقضية و يعرضها على من يدفع أكثر، و كان يتحصل على المنافع من سلطات دولة الإحتلال مقابل توفير معلومات عن المناضلين…، و كان أيضا يوهم البيت الأصفر بأنه مناضل يقود الثوار في مدينة العيون و يتحصل من القيادة على ما يطلبه، هذا المناضل المستفز لمشاعر الشعب الصحراوي كانت آخر مهمة قام بها مؤرخة بنكسة الكركارات، حيث تخلى عن حياءه و كشف عن مؤخرته أمام كاميرات الهواتف، و كان يظن أن بتقليده “لسلطانة خيا” سيؤثر على القلوب و العقول و الجيوب، أنه سيتحصل بتلك السماجة على العطاء السخي، و أنه سيُستقبل في المخيمات بالسجاد الأحمر و الورود و الزغاريد…، و قد نسي أنه مهما فعل بجسده فلن يكون بمستوى فتنة “سلطانة” المناضلة الوحيدة المتحصلة على مرتبة مهندسة في البغاء، و التي تدربت كثيرا على الوضعيات قبل أن تواجه كاميرات الهواتف، و كانت تمنح النضال طابع الإنحراف الجميل.

         تهجم “الكوخو” على شخص الأخ القائد يجعلنا نتساءل عن سبب هذه الجرأة، و إذا ما كان الرجل قد فقد رجاحة عقله و أصبح في حاجة ماسة إلى علاج بمصحة للأمراض النفسية و العقلية، لأن الرجل نسي للحظة أنه يمكننا أن نختلف حول السياسة و التوجهات و القناعات و الخيارات…، و أن ننتقد الفعل لكننا لا ننتقد الشخص، فنكره الخطأ و لا نكره المخطئ، و أننا يوم نادينا بمحاكمة “بولسان” لم يكن الأمر مرتبط بشخصه، بل لما ترتب عن سياسته من ضرر أصاب النشء الصحراوي، و أيضا بسبب ما أسفر عنه الأمر من تحريف للنضال.

         لربما يحق لـ “محمد علوات” الغضب بعدما سمع الأرقام الفلكية التي اختلسها الدبلوماسي “أبي بشرايا” و من قبله وزير الخارجية الصحراوي “محمد سالم و لد السالك” و قبلهما “البشير السيد” و كبار صقور البيت الأصفر…، و أن هذا المناضل الذي يعيش التشرد بالجزائر يرى أنه ظلم في حصته من المال المنهوب، خصوصا و أنه يرى الاهتمام الذي خصته القيادة الصحراوية لنجمة النضال المعتزلة في إسبانيا، و كيف أنهت مهامها بحصاد سخي، و أنها بأقل مجهود و ببعض الإيحاءات الجنسية جمعت ثروة محترمة جدا، و هي اليوم خارج الخدمة و قد تحصلت على تقاعد مغري جدا، بعدما أوهمت الجميع في الدولة الصحراوية و حتى النظام الجزائري الذي راهن عليها حقوقيا…، بأنها ستسافر من أجل العلاج و النقاهة و ترتيب الأوراق، ليتبين لنا جميعا أن الأوراق التي رتبتها كانت أوراق عملة الأورو و بعض شواهد ملكية العقارات، و كل ما ينقصها اليوم هو اجتماعها في إسبانيا بأختها و باقي أسرتها…، كي تغلق ملف النضال نهائيا و تتفرغ لإنفاق ثروتها دون إزعاج.

         فضائح النضال لا تنتهي مع تقاعد “سلطانة” و تهديدات “الكوخو” للقيادة ونعتها بالهنتاتة، و لا مع إختلاس ملايين الدولارات من رصيد الأفئدة الجائعة في المخيمات…، بل يمتد ليصل إلى صراع الزعامة بالمهجر، حيث تتجاهل القيادة قتال الشوارع الصحراوي و كيف أن الدبلوماسيين يتنازعون مع جمعية L’ACAT على أزقة أوروبا، و حسب ما تسرب إلينا من مناضلي المهجر فـ “بشريا البشير” يحاول أن يمحو صورة اللص و يضع لنفسه صورة جديدة كمناضل أزقة، و أن الرجل تولدت له فجأة و بشكل غريب الرغبة للمساهمة في رفع الأعلام بالشوارع التي يسيطر عليها المحتل المغربي شعبيا و دبلوماسيا من جبل طارق و حتى القطب المتجمد الشمالي، و أنه يسعى لفتح ملف منسي من رفوف الدولة الصحراوية، و الذي أهملته القيادة الصحراوية مع سبق الإصرار بعدما علمت بعدم جدواه، بحيث يسعى هذا اللص إلي الركوب على ملف معتقلي “اكديم ازيك” بعد أن وصل إلي علمه أن هناك مشروع لتنظيم سفر لفائدة عائلات  هؤلاء السجناء إلى جنيف، من اجل  قرصنة أنشطة الجمعية الفرنسية L’ACAT صاحبة المشروع والتي كلما جفت صناديقها، عادت إلى الشوارع الأوروبية كي تدبر أجور تجارها و مدمنيها للأشهر المقبلة.

         هذا النضال الذي أسست له القيادة و جعلت بينه و بين المنافع و الثروة روابط وثنية مقدسة…، أصبح الركن الأضعف في القضية الصحراوية المنهكة، و أصبح مصدر الوجع الصحراوي، و هو اليوم أصل كل الخلافات و التمزق الحاصل…، و قلنا منذ أن بدأت القيادة في النفخ بقربة نجمة النضال الأولى “أمنتو”، بطلة مسلسل “المال و البنون في مدينة العيون”، أن سياسة التفاضل بين المناضلين، قد تسبب في قتال نضالي مميت سيمزق القضية و يفتتها، و أنه سيجعلنا أحزابا متطاحنة و متطاعنة، و اليوم الكل أصبح يفكر بأسلوب الهارب من السفينة الغارقة، و أصبحت أبعد همومنا أمران، متى سنقفز منها ؟، و ما هو أثمن شيء نحمله عند القفز خارج السفينة؟.     

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد