بقلم: الغضنفر
تقول النكتة أن رجلا أحدبا (له حدبة على ظهره) كان يختار دائما الليل للذهاب إلى الحمام العمومي، و يحضر في اللحظات الأخيرة قبل إقفاله، حتى يجده شبه فارغ، ليتفادى نظرات المستحمين المستفزة لمشاعره بسبب عاهته… و في يوم من الأيام، دخل الحمام و لم ينتبه لدخوله الحارس، فأقفل عليه الباب وانصرف وعندما انتهى الرجل من استحمامه و أراد الخروج، لم يستطع فتح الباب، فعاد إلى داخل الحمام، و بدأ بالتطبيل بيديه و بالسطول لعل أحدا يسمعه، فخرج له جني، وقال له : إن طبلت لي و أعجبني إيقاعك، سأحقق لك أمنية…. بدأ الرجل بالتطبيل و الجني يرقص إلى ساعة متأخرة من الليل، فقال له الجني : اطلب ما تريد ؟ فقال له أريد إزالة هذه الحدبة التي فوق ظهري، فأزالها له الجني، و خرج الرجل في الصباح من الحمام و هو في قمة الفرح… بعد أيام التقى الرجل بصديق له يعاني من نفس العاهة، فسأله كيف تخلص منها ؟ فحكى له ما وقع معه في الحمام، فأراد أن يفعل مثله و ذهب في الصباح الباكر إلى الحمام و بدأ بالتطبيل، فخرج له نفس الجني وهو يصرخ : ما هذا الضجيج؟ ثم بدأ بضربه، و قال له : عقابا لك على إزعاجي في ساعات نومي، سأزيدك حدبة أخرى على حدبتك.
ما وقع للرجل الثاني مع الجني، هو ما أتوقع أن يحدث لـ”خالد بوخريوة” –عفوا “بوفريوة”- مع سلطات الاحتلال المغربي، ذلك أنه حضر من “عوينة ايغمان” (نواحي مدينة آسا /قلعة الصمود)، إلى مدينة بوجدور المحتلة، بعدما اصطحب معه – في طريقه- من مدينة الطنطان، السكير و مدمن الحشيش، “السالك بابير”، ليحلا ضيفان جديدان عند الفاسقتين “سليطينة” و “الواعري” ، و ليشكلا إلى جانب “بابوزيد محمد سعيد لبيهي”، ثلاثي الذكور الذين سيرفعون “معنويات” عائلة “أهل خيا” أيما ارتفاع، و هو ما يدفعني إلى طرح السؤال: هل حضور “بوفريوة” هو فقط لدعم عائلة “أهل خيا”؟ أم لتسجيل موقف معين غايته بعث رسالة إلى جهة بعينها من أجل أمور لا علاقة لها بالقضية الوطنية؟
الحقيقة أننا أمام حالة جديدة من الانتهازيين الذين أضروا بمشروعية القضية الوطنية بسبب انخراطهم في منظومة النضال الصحراوي بأهداف استرزاقية؛ ذلك أنه – وبحسب معلومات و وثائق توصلنا بها عبر بريدنا الالكتروني- فـ “خالد بوفريوة”، الذي ينشط ضمن صفوف المعطلين بمسقط رأسه، و المعروف بشخصيته المخنثة و المحبة للمظاهر و اللاهثة وراء المادة، يحلم بأن يصبح رجل أعمال و يفكر في إنشاء مدرسة خاصة بقريته (عوينة ايغمان)، لذلك دفع ملف مشروعه كمقاول ذاتي شاب للاستفادة من الدعم الذي تقدمه سلطات مدينة آسا في إطار ما يسمى بـ “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و الاقتصاد الاجتماعي التضامني”.
حضوره – في هذا التوقيت – لمؤازرة الفاسقة “سليطينة”، يتحمل قراءتين؛ الأولى أنه ربما جاء في مهمة خاصة كعميل لسلطات الاحتلال المغربي حتى يكون قريبا مما يحدث داخل المنزل، و هذه فرضية –من وجهة نظري- استبعدها بالنظر إلى طبيعة الأفعال التي تقوم بها الفاسقتين التي لا تحتاج إلى وجود عملاء داخل المنزل بما أن اللعب و الشطيح على السطح يتم على المكشوف و يتم بثه على الصفحة الفايسبوكية ، أما القراءة الثانية، و هي الأصح، فهو سعيه إلى لفت الانتباه إليه، بعدما لم يفلح في ذلك بمنطقته، و بالتالي دفع سلطات الاحتلال إلى تسريع عملية قبول مشروعه.
و هنا يكمن غباء “بوفريوة” الذي جاء بحدبة البطالة وسيخرج بحدبة أخري هو رفض مشروعه، لأن هذا النوع من الابتزاز أصبح متجاوزا في السياسة القمعية لسلطات الاحتلال؛ فحضوره إلى مدينة بوجدور المحتلة كحضور الأحدب الثاني إلى الحمام، الذي جاء بحدبة و خرج باثنتين، ذلك أن سلطات الاحتلال، التي كانت تشتري صمت الأصوات المزعجة بمنح بعض الامتيازات، غيّرت من سياستها و أصبحت تسحب امتيازات من يزعجونها، ولكم في الأسماء التي فقدت “الكارطية” أو الوظيفة خير دليل.
هذا في ما يتعلق بانتهازية “بوفريوة”، أما فيما يخص الجزء الثاني من عنوان المقال (اكتهال “سليطينة”)، فالمتتبعون للفيديوهات التي تنشرها مؤخرا هذه الأخيرة لاحظوا بأن ملامحها تغيرت تماما و أنها فقدت الكثير من نظارة الشباب و الجمال، و أن تقاسيم وجهها اندثرت و خدودها تدلت و أصبحت تبدو كامرأة كهلة في سن الخمسينيات، و هذا التغير في الشكل يفسر الجانب النفسي في إصرارها على الصراخ يوميا في الشارع، و كأنها تقول “ضاع عمري”، إذ أننا سبقنا أن كتبنا عبر موقعنا بأن حلمها الأول هو الظفر بزوج ميسور الحال، و استعانت في سبيل الحصول على شريك الحياة بالعرافات و المشعوذين، و لطالما احتفظت بملابس و خصلات الشعر بل و حتى ماء الصلب والثر ائب لبعض الرجال الذين عاشروها لتستغلها كأدوات في أعمال السحر، …… لكن بدون جدوى، فهل ستكون شطحاتها الحالية صنارة لصيد رجل بمقومات طبال؟
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك