الواضح أن ثمة مستوى من العمل المخابراتي العالي الأداء قام به المحتل المغربي، و حقق به الإختراق داخل جميع الغرف التشريعية الأمريكية، بعدما أعلنت الإدارة الأمريكية بأن الرباط ستكون ضمن النادي الضيق الذي قررت الولايات المتحدة الأمريكية منحهم أسرار الردع الجوي الدفاعي، المجابه للتهديدات الإيرانية، مما يشرح بأن الرباط تمكنت بطريقة أو بأخرى من الربط بين القضية الصحراوية و الإختراق الإيراني للمنطقة من جهة، و بين الجيش الجزائري و الجيش الإيراني، الذي لا يتوقف عن الإيحاء إعلاميا بأنه متواجد بقوة في شمال إفريقيا و يحكم سيطرته على أنظمة بعينها، و هذا المعطى سيزيد من تأزيم وضع القضية الصحراوية دوليا.
و كما جاء في مقالتنا السابقة بأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تنظر إلى المخيمات بالكثير من الشك و الريبة، و أصبحت تتعامل مع الدولة الصحراوية و كأنها ذراع عسكري تمتلك طهران جزءا كبيرا من أسهمه، و تسخره مثلما تسخر الفصائل الفلسطينية و حزب الله لترويع المنطقة، و المثير للخوف بأن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بهذا الإجراء قبل أسابيع قليلة من قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية، و أن هذا القرار سيمنح المحتل وضعا متقدما في ملف الصحراء الغربية على حساب الدولة الصحراوية.
يحدث هذا التطور بعد أيام قليلة من التحرك الذي حاول من خلاله اللوبي الأمريكي الجزائري إخراج الرباط من خارطة تمرين الأسد الإفريقي الذي يبدوا أنه أخاف الجزائر كثيرا، و أثر على التوازن العسكري بالمنطقة و أضاف للمحتل ثقة حربية كبيرة، جعلته يتجرأ على مدريد في أكثر من مناسبة، كان آخرها تحصينه للحدود البحرية و ابتلاعه لجبل الكنز “تروبيك”و إقامته لمزارع سمكية في المياه المشتركة و أيضا مطاردته لليخوت الإسبانية.
غير أن الملاحظ هو كيف تمكن المحتل من إقناع الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الديمقراطيين، بأن التهديدات الإيرانية وصلت إلى شمال إفريقيا، و أنها مندمجة مع التهديدات التي يشكلها الجيش الشعبي الصحراوي، و المؤكد أن المحتل المغربي الذي يرصد كل كبيرة و صغيرة، سبق لنا عبر هذا الموقع أن قلنا بأنه يجيد الاختراق، و أنه يتوفر على شبكة عملاء عالية الوصول إلى المعلومة، و أنه قدم دونما شك ملفا مخابراتيا متكاملا إلى الإدارة الأمريكية، التي منحت تقييما لملف المعلومات، سمح للرباط بالدخول إلى النادي الضيق المستفيد من البرنامج الدفاعي العالي التكنولوجيا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك