”امينتو حيدر” تصدر ”بيانا صحفيا” تنتقد فيه مضمون قرار مجلس الأمن رقم 2602 و تعتبره ”مؤسفا و مخيبا للآمال”
بقلم : القطامي
في سياق ردود الفعل التي تم تسجيلها بخصوص مضامين القرار رقم 2602/2021 لمجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء الغربية، أصدرت “امينتو حيدر”، باسم “الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”، بيانا صحفيا وصفت من خلاله القرار بـ “المؤسف و المخيب للآمال” و نددت من خلاله بالممارسات التي قامت بها القوى التي تستأثر بصياغة قرارات المجلس (في إشارة إلى الولايات المتحدة لأمريكية و فرنسا) للحيلولة دون ذكر الأمور السياسية و الحقوقية للشعب الصحراوي.
فعلى المستوى السياسي، أكد بيان “امينتو حيدر”، الذي كتبه لها “محمد المتوكل” بأن “هناك أطرافا دولية تحاول من داخل مجلس الأمن حماية والدفاع عن دولة الاحتلال المغربية عبر تحوير، وتشويه قرارات مجلس الأمن التي باتت مليئة بالمفاهيم والمصطلحات المناقضة للشرعية الدولية”، و بهذا اعتراف صريح من “امينتو حيدر” بأن المحتل المغربي له تحالفات قوية و لا يعيش عزلة دولية كما يتم الترويج لذلك في كل مناسبة سواء من طرف القيادة الصحراوية أو الحليف الجزائري.
كما جاء في البيان بأن “هذه القوى عملت وبشكل مفضوح على الاستئثار بصياغة قرارات المجلس، وفرض منطقها الداعم للاستعمار، وللاحتلال على كل أعضاء المجلس غير الدائمين، وهو ما دفع دولا مثل روسيا للتصريح علانية برفضها التام لأي مشاركة في التصويت على هذه القرارات المناقضة والمنافية للقانون الدولي، و هذه الفقرة من البيان فيها نوع من تجميل لموقف روسيا التي – لو كانت فعلا حليفا قويا للجزائر و لقضيتنا- لاعترضت على القرار و لكنها اكتفت بأضعف الإيمان حتى لا تتأثر مصالحها مع الرباط و لتفادي صدام مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل قضية لا تدخل في أولويات موسكو الاستراتيجية.
بيان “امينتو حيدر” اعتبر بأن “القرار الجديد يبعث رسالة سياسية واضحة للشعب الصحراوي، مفادها أن كل جهود السلام التي التزم بها، و ساندها، و انخرط فيها بحسن نية طيلة ثلاثة عقود، كانت دون جدوى، و أن سبيله الوحيد لنيل حقوقه هي عبر مواصلة نضالاته، وكفاحه بكل الطرق المشروعة لفرض إرادته، و فرض تطبيق القانون الدولي رغما عن الجميع “، … و هذا استنتاج لا يحتاج غلى كثير من الذكاء فمنذ سنوات و نحن على هذا الموقع ننبه إلى أن القضية الوطنية تسير من سيء إلى أسوء بسبب التدبير الكارثي لها من طرف قيادة هرمة و مناضلين استرزاقيين، يتواكلون على تصورات يرسمها نظام دولة فاشل على كل المستويات.
و في الشق الحقوقي، تطرق البيان لـ “تجاهل المجلس في قراره لجميع التوصيات المطالبة بتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة و التقرير عن حقوق الإنسان …. و بالمقابل، يقترف المجلس مرة أخرى ذنب مدح نظام الاحتلال المغربي، عبر الإشادة بما يسميه المغرب مجلسه الوطني لحقوق الإنسان”، و هذه مسألة كذلك تحتاج إلى تحليل عميق ذلك أن المصداقية التي باتت تتمتع بها ما يسمى اللجان المحلية لـ “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” ليست مصادفة و لا وليدة اليوم، بل هي ثمرة لسنوات من التراكم الحقوقي التي انخرط فيها الكل، سواء الضحايا المغاربة أو الصحراويين، من خلال القبول بالتعويضات عن “سنوات الجمر و الرصاص”،… و لا يجب ان تنسى “امينتو حيدر” بأنها ساهمت هي الأخرى في هذه الشرعية من خلال انخراطها أيام الفقر و الحاجة و قبولها لتعويض 430.000 درهم من ما كان يعرف “هيئة التحكيم المستقلة“.
و قالت ” امينتو” بأن هيئتها ” تستغرب في معالجة مجلس الأمن للوضع القائم حاليا غياب أي توصيف للوضع في الصحراء الغربية ما بعد 13 نوفمبر 2020، وما قد تنجر إليه المنطقة بعد خرق المغرب وقف اطلاق النار. وكأن المجلس ما يزال يعيش في الفترة السابقة للحرب، و يجهل خطورة الأوضاع في المنطقة برمتها”… و بخصوص هذه النقطة نتساءل عن عدم تفاعل و صمت هيئة “حيدر” مع أخبار الشهداء و الجرحى الذين سقطوا بفعل قصف طائرات الدرون، إذ أن عجز القيادة و الحليف عن خلق رواج إعلامي حقيقي حول هذه الحرب و الاكتفاء بإصدار البيانات العسكرية التي تجاوزت الثلاثمائة منذ أسابيع ، هو ما أدى إلى تجاهل مجلس الأمن لها في قراره الأخير.
و بخصوص غياب أي إشارة في القرار الأممي لنهب الثروات الصحراوية من طرف دولة الاحتلال المغربي ، فهذا دليل آخر على أن قرار المحكمة الأوروبية لا يرقى إلى مستوى الحدث الذي يثير الأمم المتحدة و يجعلها تتفاعل مع مضامينه.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك