جبهة جديدة في الصراع بين الجارتين تم فتحها و هذه المرة على المستوى الفني، حيث نشر قناة dzairtv على صفحتها الرسمية بالفايسبوك نداءا إلى جميع مغني “الراب” الجزائري منقول عن من مصادر وصفتها بالخاصة، يتضمن أوامر صدرت عن الرئيس الجزائري شخصيا بمنح مليون دينار جزائري كمكافئة لأي فنان راب تمكن من تسجيل مقطع فني موسيقي قوي (طراك)، ردا على المقطع الأخير الذي أصدره فنان الراب المغربي “توفيق حازب”، الشهير بلقب “الدون بيغ” DON BIGG، في إطار ما يعرف بـ “حرب الكلاشات”.
و حسب ما يبدو فإن الفنانين في البلدين ابتلعوا طعم العداء السياسي، و كان السقوط الأول من نصيب فناني الجزائر، حيث قام منذ حوالي الشهريين فنان راب جزائري يدعى “ديدين كانون 16” بالهجوم على المغرب في عمل فني دون مقدمات، و لم يحظى بالرد من الفنانين المغاربة، لكنه كرر تهجمه و هذه المرة مستهدفا فنان راب مغربي يدعى “حليوة”، كان قد نشر مقاطع من زيارته إلى مدينة الداخلة المحتلة بالصحراء الغربية، و تحدث خلال تلك المقاطع عن تاريخ المغرب و تراثه و علاقته بالأمازيغ، ليهاجمه الرابور الجزائري الذي اتهم “حليوة” بالخلط الثقافي، و استهداف مشاعر الجزائريين.
رد “حليوة” هذه المرة بقوة على الفنان الجزائري، و اشتبكا الاثنان في الرد على بعضهما بلغة تنهل من المفردات الخادشة للحياء تتضمن عبارات منحطة و مهينة للشعبين، و تطور الأمر ليتورط فنانون من الصفوف الأمامية لهذا اللون الغنائي الشبابي، و كان آخر عمل فني عدائي بين الدولتين من إنجاز أحد أبرز نجم مغاربي في هذا الفن، و هو المغربي DON BIGG الذي نشر “كلاش” من 49 ثانية، وصفه خبراء هذا الفن بأنه عصارة تجربة أكثر من 20 سنة في الميدان، و أن الفنانين الجزائريين سيعانون في الرد على المقطع الذي وظف تقنيات المدرسة العتيقة الإنجليزية – الأمريكية بأسلوب صعب جدا، و استخدم عبارات سريعة و مترابطة و تشكل قصة صغيرة أنهاها الفنان المغربي، بعبارة من خطاب الرئيس الجزائري “تبون” يقول فيها باللغة الفرنسية: “أن النظام الجزائري ليس له أي مشكل مع المغاربة”.
و في آخر تعليق من الفنان المغربي “توفيق حازب” على قرار الرئيس الجزائري بتقديم مليون دينار للفنان الذي سيستطيع إجابة DON BIGG بكلاش رفيع المستوى، حيث ظهر في مقطع يتحدى فيه الفنانين الجزائريين و يقدم عرضا أكثر سخاءا من عرض الرئيس الجزائري، حيث قال أن المقطع “الطراك” الذي سيقنعه و سيعجبه سيقدم لصاحبه مليوني دينار، و هو الأمر الذي اعتبره عدد من فناني الراب العرب و الغربيين ضربة موجعة لفن الراب الجزائري، الذي تم تحفيزه بمليون دينار من طرف الرئيس و التي تعادل 700 دولار فقط، و هو أجر قليل جدا في عالم فن الراب فيما الفنانين المغاربة نجحوا في وضع أسس صناعة هذا الفن، و أصبح مصدر ثروة لعدد منهم، بينما لا يزال فنانو هذا اللون الشبابي في الجزائر يصطفون أمام استوديو واحد في الجزائر و أن من أراد منهم الشهرة لا يزال يحتاج إلى السفر لباريس.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك