Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القضية الصحراوية …. و اللبن المسكوب

بقلم : الغضنفر

     ” اللبن المسكوب” …  عبارة لها حكاية و صارت مثلاً تستخدم مجازًا على أن ما فات فات، وما قيل قد قيل و تقال كذلك كتعبير عن المواساة و لإبعاد الإحساس بالندم على ما لا ينفع معه الندم،  و تُلخص  كل فعل تسبب في كوارث، أو سلوك خاطئ أو زلة لسان أو رغمًا عن إرادة البشر،…أما حكاية  ظهور هذا المثل فهي أن فتاة  يتيمة الأب من أسرة فقيرة اشترت لبنًا من محل مجاورٍ لبيتها، وأثناء سيرها انزلق الإناء من يديها و وقع  على الأرض  لينسكب منه اللبن على التراب فجلست بجانبه تبكي بحسرة، ولسان حالها يقول؛ من أين ستتدبر دراهم لابتياع لبن بديل؟ وماذا تقول لأمها وإخوتها  الذين يتضورون جوعًا؟…. رمقها رجل حكيم من بعد تفترش الأرض؛ فناداها باسمها قائلا : “ماذا تنتظرين من بكائك؟ أترجع دموع عينيك هذا اللبن الذي شربته الأرض؟ وعندها فهمت الحكمة: “لا تبك على اللبن المسكوب”.

     حضرتني هذه المقولة و أنا أتابع الفيديوهات التي توثق لفعاليات اليوم الوطني للخيمة التي حضرها الأخ الرئيس “ابراهيم غالي”، خصوصا  اللقطات  التي يقف فيها الرئيس متأملا ذلك المجسم  الذي تم تشكيله من الاسمنت على شكل  إناء ( جيرة) ينسكب منه اللبن،  و لما سأل الرئيس عن المقصود بها العمل الفني”، أجابه المكلف بتحضير الفعاليات  بما معناه أنه “علامة الخير و أن الاستقلال قريب و اللبن المسكوب هو من علامات الخير”…. و تساءلت إن كان المجسم –العمل الفني يرمز إلى بشارة خير أم يختزل حالة الضياع التي تعرفها  قضيتنا الوطنية و لبنها المسكوب بسبب قيادتنا الهرمة.

      القيادة الصحراوية تتحمل إخفاقات تجربة 30 عاما من وقف إطلاق النار، وهي فترة كافية لإحداث التغيير  و الدفع نحو الاستقلال الذي  لطالما بشّرت به  في كل خطاباتها المناسباتية، بيد ذلك الاستقلال لم يحدث أبدا و  عادت الأمور على نقطة ما  تحت  الصفر باستئناف الكفاح المسلح في 13 نوفمبر 2020، بعدما أصبح هناك تفاوت كبير في المقدرات العسكرية بين جيشنا الشعبي و جيش الاحتلال المغربي.

      ولعل هذه الفترة الطويلة من الحكم بنفس الوجوه القيادية كانت كافية للمراجعة ومعالجة الإخفاقات والقصور قبل حدوث الأزمة الحالية، التي تتميز بتبوء المحتل المغربي لموضع مريح داخل  أروقة مجلس الأمن، خصوصا بعد “الاعتراف الأمريكي”، و تراجع الحليف الجزائري على جميع الأصعدة دوليال و قاريا و عربيا…. الواقع الحالي لا يجدي فيه البكاء على اللبن المسكوب شيئا، و لا بد من نقذ ذاتي حقيقي داخل تنظيمنا السياسي. إذ أن الفساد ضرب بجذوره في بنية الدولة و التنظيم هو ما قصم ظهر الثورة الصحراوية….

     و حتى في المنام، في رأي العالم الكبير “بن سيرين” أن اللبن يرمز إلى بعض الخيرات كالنعمة والخير والرزق والمال. أما رؤية حلم سكب الحليب فيعتبر حلما مزعجا، فقد يشير إلى المشاكل والصعوبات التي سيعاني منها صاحب الرؤية في الواقع، كما أن حلم اللبن المسكوب يشير إلى الخسائر المادية التي قد يتكبدها الرائي في الفترة القادمة ، وقد يشير أيضًا إلى أن الرائي إنسان مسرف يهدر ماله على أشياء لا قيمة لها…. فهل تفهم قيادتنا ما أريد قوله بين السطور؟

لمشاهدة لقطات بخصوص مجسم اللبن المسكوب يمكن الاستعانة بالروابط التالية:

 

https://www.youtube.com/watch?v=iAKQU398XFo

 

https://www.youtube.com/watch?v=glvaMlWSXyM

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد