تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور أقل وصف له أنه مهين لقيمة و سمعة و كرامة الدولة الجزائرية، و الذي يوثق للوضع الكارثي الذي أصبحت عليه تجهيزات طائرة إركاب جزائرية مدنية تابعة للخطوط الجوية الجزائري، و هي طائرة حديثة من نوع إيرباص A-330، تآكلت مقاعدها بشكل غريب و أصبحت في وضع جد متدهور، يعكس مستوى الإهمال و مدى ضعف الصيانة الذي يعانيه أسطول الطائرات المدنية الجزائرية، خصوصا في الخطوط الرابطة بين فرنسا و الجزائر.
المقطع المتداول و الذي لا يظهر فيه وجه المواطن الجزائري الذي قام بتصويره، بينما كان صوته مسموعا و هو يعلق بعبارات تملؤها الحسرة و خيبة الأمل، من الوضع المتردي أصبحت عليه البلاد، و الذي تعكسه وضعية الطائرة الجزائرية، حيث قال أن هذه الطائرة هي في ملكية شركة طيران القوة الضاربة، و أن تجهيزاتها لا تبعث على الارتياح و لا تمنح المسافر الانطباع على أن الرحلة آمنة و أنها ستكون خالية من الحوادث التي تهدد سلامة الركاب، و ختم المقطع بأن الرحلة متأخرة بساعة و نصف عن موعدها.
المقطع خلف إستياءا واسعا بين صفوف المهاجرين الجزائريين و النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، و قال أحد المدونين أن المقطع الذي هو من تصوير مهاجر جزائري غيور، يتمنى أن يرى بلده فعلا قوة ضاربة و تحترم المواطن الجزائري و توفر له شروط السلامة خلال سفره عبر شركة طيران وطنية، عوض أن تكون أرض الشعارات العنترية و التدافع اللفظي مع دول الجوار، و أضاف أنه من المنتظر أن تحمل الجزائر ما وصلت إليه وضعية الطائرات الجزائرية إلى الأيادي الخارجية، و أن تتهم الرباط بإرسال الأشباح لتخريب تجهيزات الطائرات الجزائرية، و ضرب سمعتها الدولية، سيرا في ذلك على نهج ما قام به محلل رياضي اتهم الرباط بتسخير كل قدراتها لتخريب ملعب “تشاكير” بالبليدة من أجل أن تحصل شركة برتغالية على صفقة صيانته و رعاية تجهيزاته المهترئة.
و كما سبق في مقالاتنا، فإن شركة الطيران الجزائرية أصبحت مصدر وجع للجزائريين، و أن النظام يرفض حل الشركة أو بيعها للخواص رغم استحالة معالجة عيوبها، و تسببها في نزيف للعملة الصعبة بملايين الدولارات و أن أجور الشركة فقط تكلف خزينة الدولة الجزائرية أزيد من خمس ملايين دولار، بالإضافة إلى الفضائح الأخيرة و المتعلقة بسرقة محركات الطائرة و تجارة المخدرات القوية و عجز الشركة عن أداء مستحقات الإيجار لوكالتها في بروكسيل، و قضية مستودعات الطائرات المهملة في مطارات الجزائر.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك