إنه لمن المحزن والمخزي في نفس الوقت، أن نكتشف أن من اختارهم التنظيم السياسي أوصياء على منظومة النضال بالمدن المحتلة، مجرد آباء و أمهات أنانيون فاشلون في تربية أبناءهم، و تكون النتيجة أن نسمع في كل مرة أن ابن أحدهم دخل السجن من أجل السرقة أو من أجل الاتجار في المخدرات أو التعاطي لها.
هذه الظاهرة التي تفادينا الحديث عليها أكثر من مرة مراعاة لمشاعر العديد من مناضلي آخر الزمن الذين يعتبرون – للأسف- أهم رموز المشهد النضالي بالسمارة المحتلة، باتت تثير القلق حول مستقبل الفروع الثورية، في ظل حقيقة الفاشلون في تربية أبنائهم لا يمكن ان يكونوا ناجحين في تأطير ابناء غيرهم لصالح القضية الوطنية، و على سبيل المثال “امينتو حيدر” و “الذهبة سيدمو” بالعيون المحتلة و “الواعرة خيا” بمدينة بوجدور، اللواتي يعانين اليوم من تبعات إدمان أبناءهم على المخدرات و ينفقن الأموال عليهم دون أمل في أن صلاح حالهم…..
“بصيري حمادي الطالب”، هو كذلك نموذج آخر لهذا الإهمال الأسري، الذي قبض عليه في أحدى ليالي شهر رمضان و هو يبيع المخدرات ب للشباب الصحراويين بحي “ماعطالله” بالعيون المحتلة، و أدانته محكمة الاحتلال يوم الاثنين الفارط بالسجن سبعة أشهر سجنا نافذا .
“بصيري” هو ابن المناضل “حمادي”، الملقب ب ” الكوخو”، المعروف بالسمارة المحتلة بإدمانه على القمار بهذه المدينة وتخصيص جل وقته لذلك على حساب أبنائه، وهنا يطرح السؤال نفسه من جديد: كيف لشخص مثل “حمادي” ان يراهن عليه التنظيم السياسي للجبهة في تأطير شباب الانتفاضة بالسمارة المحتلة وتغدق عليه من الأموال المخصصة لدعم الانتفاضة، في حين انه يعجز حتى على تربية أبنائه وتاطيرهم؟
“الكوخو” المعروف باستغلاله لأموال الانتفاضة – كما سبق واشرنا في مقالات سابقة- هاهو من جديد يستغل تلك الأموال لتمكين ابنه من حكم قضائي مخفف، رغم أن العارفين بخبايا القانون المغربي يدركون ان مثل هذه القضايا تحكم بسنوات سجنا وليس بالأشهر.
عن ” كتائب سيدي احمد حنيني”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك