تناقلت كل من وكالتي الأنباء الموريتانية و الصحراوية خبر استقبال الرئيس الموريتاني، “محمد ولد الشيخ الغزواني،”، لمبعوث البيت الأصفر، المستشار برئاسة الجمهورية المكلف بالشؤون السياسية، “البشير مصطفى السيد“، وقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي – نقلا عن الوكالتين الإخباريتين- صورة من هذا الاستقبال يظهر فيها الرئيس الموريتاني ممسكا بنص الرسالة التي توصل بها من الأخ القائد “إبراهيم غالي”، فيما المبعوث “البشير مصطفى السيد”، كان يجلس بطريقة ليس فيها أدنى احترام للبروتوكول، حيث وضع رجلا على رجل، و هو نصف متكئ على الأريكة أمام فخامة الرئيس الموريتاني، و هو ما تم قراءته على نحو سياسي و دبلوماسي سيئ من طرف الإعلام الموريتاني، و خلف ردود أفعال مضرة بالعلاقات بين الدولتين.
و تم اعتبار طريقة جلوس مبعوث الرئاسة الصحراوية حادثا غير مبرر، وقد تستغله الأطراف المعادية للإضرار أكثر بالقضية الصحراوية، حيث جرى فهم طريقة جلوسه كنوع من عدم الاحترام و اللامبالاة أمام فخامة الرئيس الموريتاني، و انتقدت عدة حسابات موريتانية تلك الجلسة التي اعتبروها مهينة للشعب الصحراوي أولا؛ الذي يمثله مبعوث لا يحترم المراسيم و الأعراف الدبلوماسية المعمول بها في حضرة الرؤساء، لدرجة أن الحادثة شدت انتباه الرأي العام الموريتاني أكثر من محتوى الرسالة، و التي قالت عنها التسريبات بأنها رسالة ود من الأخ القائد “إبراهيم غالي” تجاه فخامة الرئيس الموريتاني، لرأب الصدع الذي تسببت فيه الأحداث الأخيرة خصوصا اختراق الأراضي الموريتانية، و استعمالها لقصف أهداف في الصحراء الغربية، و رد الجيش الموريتاني بإغلاق المنافذ في وجه الصحراويين و تنفيذ تمرين عسكري ضخم، و التنسيق مع جيش الاحتلال المغربي…، و بالتالي الرسالة هي لتدارك التباعد الحاصل بين الرابوني و نواكشوط.
و فسر عدة مدونين صحراويين من داخل المخيمات و من الأراضي المحتلة سلوك “البشير مصطفى السيد” على أنه نوع من الاحتجاج و عدم الرضى على الطريقة المهينة التي استقبل بها من طرف البروتوكول الموريتاني، حيث لم يجد أحدا في انتظاره بمطار “أم التونسي” بنواكشوط، و ظل كذلك ينتظر بفندق “سانترال امتير”، لمدة لثلاثة أيام، قبل أن يتم الترخيص له من طرف البروتوكول لمقابلة الرئيس، و تظهر لنا الصورة التي يتداولها الجميع، و يجري مقارنتها مع صور الاستقبالات السابقة التي كانت في عهد الرئيس الموريتاني السابق “محمد ولد عبد العزيز” حيث كان “البشير مصطفى السيد” يجلس باعتدال و احترام و كأن على رأسه الطير.
هذه الزيارة و تسليم الرسالة تأتي بعد تصريحات السفير الجزائري بنواكشوط ، “نورالدين خندودي”،الذي عبر عن أمله في أن تلعب موريتانيا دورا إيجابيا في الوساطة لحلحلة القضية الصحراوية، غير أن تلك التصريحات لم تجد صدى، و تواترت الأنباء عن قرب إنشاء معبر بري جديد يضم ميناء “جاف” بمدينة السمارة المحتلة و يربط شمال الصحراء الغربية بشمال دولة مالي عبر موريتانيا، مما يؤكد أن المحتل لا نية له في الجلوس لمفاوضة قادة الدولة الصحراوية رغم إعلان البيت الأصفر استعداده التام لذلك.
و في موضوع متصل بهذه الزيارة، وجهت “الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان”، اليوم الأربعاء، رسالة للرئيس الموريتاني “محمد ولد الشيخ الغزواني”، تعبر فيها عن استياءها لاستقباله “البشير مصطفى السيد”، الذي تقول عنه أنه “مطلوب للقضاء الإسباني على ذمة الجرائم الإنسانية التي ارتكبها في حق صحراويين وموريتانيين في الثمانينيات”، و أنه موضوع عدة شكاوى للقضاء الإسباني حول انتهاكات حقوق الإنسان، ضحاياها مواطنون موريتانيون بالإضافة إلى عدد كبير من الصحراويين..
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك