في خطوة تذكر بموقف الجزائر إبّان أزمة جزيرة “ليلى” بين الرباط و مدريد، حين شهدت الجزائر على إسبانية الصخرة التي تقع على بعد أمتار من سواحل قرية “بن يونش” المغربية، حيث اعتبر نشطاء من الشعبين الجزائري و المغربي إقدام الجزائر على مشروع الربط البحري بين ميناء الغزوات بولاية تلمسان، مع ميناء مدينة مليلية التي تحتلها إسبانيا، طعنة في خصر الآمال التي تحاول الجماهير الشعبية في البلدين العزف عليه لإحياء الروابط و إعادة فتح الحدود المغلقة منذ عقود.
مدونون من دول عربية لم يحبذوا فكرة هذا الربط البحري بين الميناء الجزائري و مدينة مليلية المحتلة علقوا على الخطوة بوصفها حركة سياسية و دبلوماسية “غير أخلاقية” من النظام الجزائري العربي المسلم، اتجاه الجار المغربي العربي المسلم، و أنها تعبر عن سياسة الكيل و الغدر، و لا ود فيها…، و أهدافها واضحة و غير مخفية، و قال آخرون على هذا الربط عبر تدوينات بأن خارجية دولة المليون و نصف شهيد تصف الصحراء الغربية بالمحتلة فيما تعتبر مدينة مليلية إسبانية، و زاد الجزائريون في انتقاد الخطوة التي رؤوا فيها صب للزيت على النار بالتأكيد على أنها ستزيد من حدة الخلاف بين البلدين، و قد تتسبب في تصعيد اللهجة الدبلوماسية و السياسية بين النظامين.
لكن القرار في شقه التحليلي يبدوا أنه لا يخدم مصلحة دولة الجزائر، بقدر ما يخدم مصالح مدريد، التي رفضت في وقت سابق فتح قنصلية جزائرية بالمدينة، و أن الإسبان يحاولون بهذا الربط الضغط على الرباط لإيقاف المشروع الفرعوني لربط شمال دولة الاحتلال بجبل طارق عبر نفق تحت بحري، ستبدأ دراسته التقنية قريبا حسب مصادر إعلامية مغربية، و ردا أيضا على الحصار الاقتصادي الذي فرضته الرباط على المدينتين سبتة و مليلية.
و كتبت صفحة منطقة القبائل الجزائرية منتقدة الخطوة بالقول “في الوقت الذي يخنق فيه المغرب اقتصاد المدينتين سبتة و مليلية، الجزائر تعرض المساعدة بفتح خط بحري بين مليلية و الغزوات لفك الحصار، و هذا يذكرنا بوقوف النظام الجزائري سنة 2002 مع إسبانيا ضد المغرب في حرب كانت وشيكة”.
و في الجانب المغربي، يرى النشطاء و السياسيين أن المشروع الجزائري يعد لا حدث، و أنه مثل جميع المشاريع التي تبنتها الدولة الجزائرية و انتهت إلى الفشل الدر يع، و أضافت وسائل إعلام مغربية منتقدة للخطوة، أن الربط البحري بين الميناء الجزائري و المدينة المحتلة لا يزال حبرا على ورق و مشروع لم يتجسد بعد، و أن القرار سيكون له تأثيرات مستقبلية على المنطقة، و لا نتائج اقتصادية ترجى منه.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك