هناك مثل معروف يقول بأن “الصديق وقت الضيق”، غير أن الأزمة الحالية التي تمر منها قضيتنا الوطنية أبانت عن حقيقة الكثير ممن كنا نعتبرهم متضامنين مع قضيتنا، حيث شكل قرار القيادة العودة إلى الكفاح المسلح إلى ردود فعل متباينة و غريبة من بعض الحلفاء، فمنهم من انحاز إلى المحتل و منهم من اكتفى بأبسط الإيمان عبر إصدار بيانات محتشمة، فيما لاذ آخرون إلى الصمت و التواري، و من بين الذين خذلوا القضية قي وقت دقيق، هناك السياسي الألماني، “خواكيم شوستر”، رئيس “المجموعة المشتركة للصحراء الغربية” داخل البرلمان الأوروبي، الذي كان يعتبر أحد فرسان قيادتنا داخل هذه المؤسسة الأوروبية و الذي كان يقف دوما ضد مخططات المحتل في اتجاه اوروبا.
فقد قدم هذا النائب البرلماني استقالته من رئاسة هذه المجموعة احتجاجا على قرار القيادة العودة الى الحرب، حيث كتب في نص الاستقالة بأن “انتهاك جبهة البوليساريو لوقف إطلاق النار خطأ استراتيجي خطير. لا أرى كيف يمكن أن يساعد ذلك في تحفيز حل سلمي للنزاع. بل أرى في ذلك تصعيدا من شأنه تأجيج هذا الخلاف بشكل كبير. لا أعتقد أن هذا يخدم مصالح الساكنة الصحراوية” ، و أردَف بأنه “قبل برئاسة هذه المجموعة قصد المساهمة في التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع بهدف تشجيع الاتحاد الأوروبي على القيام، يدا في يد مع الاتحاد الإفريقي، بدعم مقاربة بناءة في أفق تعيين ممثل خاص جديد للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية”.
سنكتفي بنشر نسخة من الاستقالة، التي نعتقد بأن لا علاقة لها مع الكفاح المسلح لأنه قرار سيادي للقيادة، لا يدخل ضمن صلاحيات المتضامنين الأجانب، و نتساءل إن كان اسم “خواكيم” هو السبب في الانقلاب
عن طاقم الصحراءويكيليكس”

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك