Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (42): وثائقي فرنسي حول الحراك يغضب النظام الجزائر الذي يستدعي سفيره في باريس للتشاور.. !!

          نشرت وزارة الخارجية الجزائرية بيان لها أعلنت عبره أن النظام الجزائري استدعى سفيره لدى باريس للتشاور، احتجاجا على بث وثائقي عبر قنوات فرنسية حول الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ نحو عام ونصف، وتوقف منتصف شهر مارس الماضي نتيجة لتفشي وباء كورونا المستجد، و وجهت الخارجية في بيانها عديد التهم إلى الإعلام الفرنسي و أشارت إلى وجود جهات وصفتها بـ “الخبيثة” تحاول – حسب البيان- تدمير العلاقة و قطع التقارب بين فرنسا و الجزائر، و أضاف البيان أن الأمر أصبح هجمة إعلامية فرنسية ضد دولة الجزائر ذات نمط مستمر و متصاعد ضد مصالح البلاد و تجربتها “الديموقراطية”.

         غير أن بيان الجزائر أثار موجة من السخرية في صفوف الحراك، و على مواقع التواصل بكل من فرنسا و الجزائر، إذ اعتبر الجزائريون أن نظامهم أثبت بردة فعله بعد استدعاء السفير أنه يعيش في زمن مختلف عن الزمن الذي يعيشه الحراك، و أنه مستمر في غيه و عناده و لا يتوقف عن محاربة الرأي الحر، فيما رؤوا أن القنوات كانت جد موضوعية في علاجها للقضايا التي تشغل المواطن الجزائري…، و استبعدوا وجود نية مبيتة من أي جهة أو من أخرى ضد وطنهم…، غير أن النظام – حسب المدونين- يخاف من طموحات الشعب في الجزائر و من أهداف الحراك، و الديمقراطية التي ينادي بها و التي تزعج نظام الجنرالات.

         و قد نقلت فرانس24 بعض التحاليل عن متتبعين للشأن الجزائري من أوروبا و من شمال إفريقيا، و الذين أجمعوا أن مشكلة النظام الجزائري ليس في الوثائقي بل في قنوات فرنسية تابعة للدولة التي تمثل إعلام دولة مُستعمِرَة، و هذا ما يفسر حكم الخارجية الجزائرية في بيانها على أن ما جاء في الوثائقي ليس تغطية، بل هو حملة ضد رموز الدولة الجزائرية و ضد قيم البلاد، خصوصا و أن البرنامج منح مساحة لفئة من الشباب الجزائري الذي يريد هامش حريات أكبر، و تمنوا أن ينجح الحراك في جعل الجزائر أكثر تقبلا للعلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج و أن تبيح القوانين شرب الخمر و المثلية…، لكن الخبراء اعتبروا تركيز النظام في إحتجاجه على هذه الأمور هو تغطية للحقائق و محاولة شيطنة الحراك و تفتيت صفوفه للسيطرة عليه في مرحلة ما بعد كورونا.

         و كان الصحفي “عبدو السمار” المقيم بفرنسا قد خصص حلقة كاملة في سلسلة المباشر التي يبثها على موقع Algérie Part، لتوضيح المشاكل و الحساسيات التي يعانيها النظام الجزائري اتجاه الإعلام الفرنسي، و اعتبر خوف قصر المرادية و الجنرالات من الوثائقي نابع من أزمة الشرعية التي يعانيها “عبد المجيد تبون” بعد أن وصل إلى الحكم في ظروف غامضة إثر نتائج انتخابات غريبة جدا، و أن فكرة الوثائقي تدور حول عدم اقتناع الشعب الجزائري و رفضه للحلول التي اقترحها الجيش بدأ من انتخابات غير مقنعة، تجاهل الوضع المزري للاقتصاد و عدم إقرار إصلاحات عميقة، و استمرار رموز الفساد في تدمير البلاد…، ثم نشر مسودة لدستور جديد مثير للجدل، و يزكي التفرقة بين الشعب الجزائري من جهة و بين الشعب و مؤسسات الدولة من جهة أخرى

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد