بعث الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” برسالة تعزية إلى أسرة الوزير الأول المغربي “عبد الرحمان اليوسفي”، اثر وفاة هذا الأخير، واصفا فيها الراحل بالمناضل الكبير الذي كان في طليعة المساندين و الداعمين لحرب التحرر الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، و أنه كان أيقونة النضال الشعبي في شمال إفريقيا، و لم يدخر جهدا لدعم الحركات التحررية الرافضة لنير الاحتلال، و أنه كانت له طموحات نضالية لا حدود لها، و سعى جاهدا لتحقيق حلم الشعوب المغاربية بتوحيد دولها تحت مظلة المغرب العربي الكبير.
الرسالة جرَّتْ على الرئيس الجزائري حملة من السخرية و التهكم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث علق مغاربة و جزائريون و تونسيون و موريتانيون…، و حتى مدونون من دولة مصر على محتوى رسالة التعزية، عبر وصفها بالتسلل الواضح و الفاضح الذي يحدث خلال مباراة لكرة القدم، و التناقض الصارخ بين مواقف الرئيس الجزائري و خطابه الرسمي، إذ عمد معظم المدونين إلى تذكير النظام الجزائري بما أسموه “تبنيه لمواقف ضد رموز المغرب و قادته السياسيين و اتهامهم بخيانة الثورة الجزائرية”، ثم يعود الرئيس بعد أيام من خطابه ليشهد للراحل “اليوسفي” بأنه كان مرجعا نضاليا ساند حرب التحرير في الجزائر.
و أضاف المدونون ملاحظات قالوا أنهم استلهموها من روح الرسالة، حيث اتهموا النظام الجزائري بتعطيل مشروع المغرب العربي، و استدلوا بالرسالة و قالوا بأنها تثبت ذلك، عبر اعتراف “تبون” بأن الراحل “اليوسفي” فعل كل شيء ليجعل المشروع ممكنا، لكنه فشل في نهاية المطاف، و زادوا على ذلك بتحويل رسالة التعزية إلى مناسبة لمحاكمة النظام الجزائري، و اتهامه بتدبير القضايا ضد الشعوب المغاربية، و آخرها ترويجه عبر الإعلام لما يسمى بخطة “جهنم”، لإشعال منطقة الساحل و الصحراء و التسبب في الفوضى، عبر إنشاء قاعدة عسكرية جزائرية في منطقة “بئر لحلو” .
ثم أضاف المدونون أن الشركات التركية و الصينية، رفضت عرضا مغريا من النظام الجزائري للإشراف على عملية بناء مرافق الثكنة و إنشاء بنية تحتية بها، تجنبا لأي اصطدام مع الرباط، خصوصا و أن الأتراك و الصينيون يراهنون على مرحلة ما بعد كورونا لرفع المعاملات الاقتصادية مع دولة الاحتلال إلى مستويات قياسية، فيما يرى المدونون أن الجزائر لم تستفد من الوباء العالمي و ما زالت تدير سياساتها بارتجالية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك