نجح أخيرا “سعيد زروال”، الناشط الصحراوي المقيم بدولة السويد، فيما عجزت عنه القيادة الصحراوية، بعدما تمكن من التواصل مع محيط الرئيس الجزائري في رسالته الشهيرة التي تسببت في ضجيج و نقاش على وسائل التواصل الإجتماعي، خارج و داخل المخيمات،إذ استجاب الهلال الأحمر الجزائري للرسالة و وجه مساعدات فورية إلى المخيمات لدعم الأسواق و تجنيب اللاجئين كارثة إنسانية حقيقية، بعد انهيار السوق الداخلية بالمخيمات و ارتفاع الأثمنة بشكل صاروخي مع ندرة المواد الأولية و الأدوية…، و في ظل تجاهل المنظمات الدولية و الجمعيات الأوروبية و منظمة الأمم المتحدة للأصوات الداعية إلى مساعدة الشعب الصحراوي.
تلك المساعدات سلمتها وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة الجزائرية، “كوثر كريكو”، إلى جانب رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، “سعيدة بن حبيلس”، للوزير الأول الصحراوي و عضو الأمانة الوطنية “بشرايا حمودي بيون”، بحضور رئيس الهلال الأحمر “يحيى البوحبيني”، الذي تشير إليه أصابع الاتهام بتحويل أطنان من القافلة التضامنية الشعبية التي وصلت قبل أيام إلى المخيمات لصالح وزارة التجارة من أجل بيعها لسكان المناطق المحررة حسب ما كشفت عنه مصادر من داخل الهلال الأحمر و وزارة التجارة على مواقع التواصل الإجتماعي، فيما سيؤول عائد تلك المساعدات لصالح كبار موظفي الهيئتين، و ذلك على مرأى و مسمع من البيت الأصفر، العاجز كليا أمام هذه الممارسات رغم الظرفية الوبائية الخطيرة و الحصار و الجوع و العطش.
و تحاول المنابر الإعلامية بالرابوني التستر على عملية التحويل و السرقة العلانية للمساعدات على قلتها، عبر النفخ في و تضخيم القافلة التي سلمتها الوزيرة الجزائرية للوزير الأول الصحراوي، عبر القول بأن الجزائر أطلقت جسرا جويا لنقل المساعدات، على الرغم أن القيمة التي أعلن عنها في وسائل الإعلام الجزائرية لا تتعدى 154 طن، و هي شحنة طائرة نقل عسكرية من الحجم المتوسط، أو شحنتين على طائرة نقل عسكرية من الحجم الصغير، فيما حاجيات المخيمات حسب الهلال الأحمر الصحراوي و حسب بيانات الأمم المتحدة تصل إلى حوالي 70 طن يوميا، و هذا يعني أن المساعدات المقدمة من الحليف لن تغطي أكثر من يومين من حاجيات المخيمات مع العلم أن ضمن تلك المساعدات أدوية و مواد تنظيف و تجهيزات طبية حسب الوزيرة الجزائرية، و هي مواد خارج حاجيات المواطن الضرورية.
ما تحصل عليه “سعيد زروال” بعد التراسل و المكالمات الهاتفية مع العديد من المسؤولين الجزائريين، و إن كان أزعج القيادة الصحراوية و جعلها تظهر بموقف حرج جدا، إلا أنه أظهر جزءا من الغابة التي يحاول البيت الأصفر إخفائها، حول الكفاءات التي يتوفر عليها شباب القضية الصحراوية، و قدراتهم الإقناعية عكس القياديين الذي يفاوضون لأجل تحصيل المنافع العينية على حساب القضية، مما يفتح باب النقاش من جديد حول المبادرة الصحراوية الأخيرة “صحراوين من أجل السلام” و ما قد تمثله كقوة إقتراحية و مجدد فكري للقضية.
و قد تعرض “سعيد زروال” لهجمة شرسة تقودها أصوات و أقلام محسوبة على البيت الاصفر، بمبرر أن هذه المبادرة هي اعتداء و تطاول على اختصاصات القيادة الصحراوية و أن هناك قنوات رسمية يجب المرور عبرها، ليجيب هذا الأخير كل منتقديه في تسجيل مصور، قال فيه بأنه كان كان على القيادة أن تبادر الى هذا الأمر، مؤكذا أن القيادة هي مجرد “ممثل للشعب”، و ليست “مالكة للشعب”، و بالتالي من الواجب عليها أن تستشير الشعب في كل الأمور لا أن تقرر عنه بشكل أحادي، موضحا بأنه لم يرتكب جرما بما انه لا يوجد قانون في الدولة الصحراوية ما يمنع مواطنا من الاتصال بالسلطات الجزائرية لطلب العون لأناس يعانون الفاقة و الحاجة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم