Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

نيكارغوا و السباق الدبلوماسي المرهق بين وزيري خارجية الجزائر و المغرب للظفر بمواقفها

         خصص كبير الدبلوماسيين الجزائريين، “صبري بوقادوم”، استقبالا شرفيا لوزير خارجية دولة نيكاراغوا، “دنيس مونكادا كولنديراس”، الذي قام بزيارة رسمية إلى الجزائر، و قد اختتم “بوقادوم” المباحثات الثنائية مع ضيفه بندوة صحفية قال فيها: “ أنه اتفق مع نظيره النيكاراغوياني على ضرورة التشاور والتنسيق في العمل معا من أجل توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين”، و أضاف أنه تناول في لقائه مع “دنيس مونكادا” عدة مجالات من التعاون المشتركة بين البلدين بمن فيها  المواضيع السياسية الدولية و تبادل التعاون بين المنطقة المغاربية و المنطقة الأمريكية خاصة منها النيكاراغوية”.

         و رغم أن الوزيرين لم يشيرا في الندوة الصحفية التي أعقبت لقائهما إلى موقف دولة نيكاراغوا من القضية الصحراوية في خطاب مباشر، إلا أن “صبري بوقادوم” حين قال أنه تباحث مع نظيره في قضايا تخص المنطقة المغاربية، كان يشير إلى القضيتين الصحراوية و الليبية، مما يؤكد أن الدولة الجزائرية دخلت سباقا دبلوماسيا مع الرباط من بابه الواسع، بعد أن روج إعلام الرباط قبل أسابيع عن إمكانية افتتاح دولة نيكاراغوا إلى جانب عديد دول أمريكا اللاتينية لقنصليات و تمثيليات دبلوماسية بمدن الصحراء الغربية.

           هذا المستجد الدبلوماسي يؤكد أن الرباط نجحت في جر الحليفة الجزائر إلى تنافس دبلوماسي مكلف و شديد الصعوبة، بمعنى أن الجزائر وجدت نفسها مضطرة-  في غياب أي دور دبلوماسي للقيادة الصحراوية –  في التورط  علانية في سباق غير تقليدي بالنسبة لها، و هي التي ألفت الاكتفاء بضخ الأموال لشراء المواقف، و عدم لعب أي دور تحت الأضواء و بشكل مباشر، و هذا يجعل الصراع ينتقل إلى مستوى أكثر ضراوة بين الدولتين الجارتين، و المثير هو تغييب الدبلوماسية الصحراوية في هذا الباب و إلغاء كل أنشطتها و حصر أدوارها في المطاردات القانونية لسفن الفوسفاط و للمنتجات القادمة من الصحراء الغربية، كما حصل أخيرا في القضية التي رفعتها الدولة الصحراوية ضد الشركة المستوردة بنيوزيلندا.

         الجديد في التحدي المغربي – الجزائري على المستوى الدبلوماسي و التسابق إلى عواصم الدول، أنه يقتضي مجهودا خرافيا من دولة الجزائر إن هي أرادت السير بنفس سرعة المحتل المغربي، و تحقيق نتائج جيدة، أي أنها مطالبة بإتقان التنجيم الدبلوماسي و توقع ضربات المغرب و السبق إلى كسر المحاولة و تحويلها إلى مكسب، غير أن هذا الصراع سيتسبب للجزائر دونما شك في الكثير من الإحراج لأن أصدقاء الرباط أو حلف الملكيات عبر العالم صعب الاختراق و هذا سيجعل الجزائر في موقف سيء جدا و محرج للغاية.

          و من جهة أخرى فإن الدول الصغيرة و القزمة سترى في الصراع المغربي الجزائري سببا للابتزاز و بيع مواقفها السياسية و بالتالي الحصول على المنافع سواء كانت مادية أم خدماتية، و ستضطر الجزائر إلى فتح خزائنهما لتمويل الصراع و تدبير أوزان الكفة، خصوصا و أن المحتل المغربي لا ينفق شيئا بل يقدم وعودا و شراكات مفيدة للطرفين.

          و الواقع أن الحراك الجزائري متربص بنظام “تبون” و من يقف وراءه، و ينتظر منه زلة مثل هذه ليطالب بإسقاطه، و يكفي التذكير بما تسببت فيه وديعة الجزائر في بنوك تونس من نقاش و جدل وصل إلى حد التراشق بين المؤسسات داخل الدولة الجزائرية، رغم أن الوديعة لم تتعدى 150 مليون دولار أمريكي، أي قيمة  شراء لاعب كرة قدم في الدوري الأوروبي، فيما حسب خبراء دوليين فإن القضية الصحراوية كلفت الخزينة الجزائرية أزيد من 250 مليار دولار…، و هذا الرقم رسمي من الجزائر  نفسها، و يتعلق بتوفير الطعام و الدواء و التمدرس و بعض الخدمات، خارج التسليح و التدريب و التجهيز و رواتب الجنود، مع العلم أن  العقل و المنطق يقول أنه لو صرف ربع هذا المبلغ لجعل أهالينا اللاجئين من الأثرياء.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

  

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد