مر اليوم الأول من المؤتمر الـ 15، المنعقد بمنطقة تيفاريتي المحررة، في ظروف عادية جدا، و من غير حدث يذكر، خصوصا و أن الأجواء بدت متأثرة جدا بالأحداث الأخيرة التي فرض منطقها المحتل، بعدما عمد إلى فتح قنصلية لدولة القمر بالعيون المحتلة، و خفض الجزائر لتمثيليتها…، و رغم أن الأخ القائد، “ابراهيم غالي”، أراد أن يبث بعض الحماس في المؤتمرين الذين يشعرون بغصة المتغيرات و تأثيراتها الكبير على نفسيتهم، عبر خطاب حماسي، و ما زاد من إحباطهم أن الرئاسة الجزائرية الحالية في شخص الرئيس الجديد “عبدالمجيد تبون” لم تتكرم بتوجيه رسالة إلى المؤتمرين، كما جرت العادة خلال المؤتمرات الماضية.
و رغم مجهودات الأخ القائد الخطابية و أيضا ما قاله الصديق الجزائري “الصادق بوقطاية”، الذي دعا إلى الالتفاف حول القيادة الصحراوية و التشبث بأهداف الثورة و السير على نفس الدرب، خطابه الذي كان بمثابة حملة خدمت سمعة القائد “إبراهيم غالي” بدرجة كبيرة، و زكى ما أسماه إنجازات الأخ القائد ضد الاحتلال المغربي، و هي الإنجازات التي لا يدري حولها و لا ماهيتها غير العقلاء من الشعب الصحراوي…، إلا أن البرلماني الجزائري و عضو ” اللجنة الوكنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي”، يحسب له ما ألقاه على مسامع المؤتمرين في خطاب حماسي لرفع الضرر النفسي عن المشاركين، إلا أن بداية المؤتمر على مجمل الأحوال و رغم تلك المحاولات الخطابية، بدت لا ترقى إلى مستوى الطموح و أنها متأثرة كثيرا ببعد المسافة عن المخيمات، و ما سبق و ذكرناه من تطورات ميدانية.
و في كلمته أكد السيد الرئيس الصحراوي أن ما تحقق من مكاسب خلال عهدته لا تعد و لا تحصى، و بقدرة غريبة حول الرئيس أحداثا دولية عرفت فيها القضية الصحراوية انهيارا كبيرا إلى انتصار نسبه إلى مربع الحكم الذي يتحكم فيه، و صنفها في خانة الإنجازات الخالدة، كما هو الحال بأزمة الكركارات التي انتهت بانسحاب مذل لجيشنا الصحراوي، بعد توبيخ من المنتظم الدولي، و قطع قيادتنا وعودا بعدم تكرار الحدث، و عدم تشييد أي مجسم في الأراضي المحررة التي تعتبرها الامم المتحدة “أراضي عازلة”، و كذا توقيع الاحتلال لاتفاقيات تبادل حر تشمل الأراضي المحتلة مع دول أوروبا و حتى مع بريطانيا التي من المنتظر أن تخرج من الإتحاد الأوروبي فيما يعرف بخطة “البريكسيت”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك