توجه وفد من “المناضلات“ الصحراويات بالمناطق المحتلة الى مخيمات تندوف، يوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019، عبر مطاري الدار البيضاء و الجزائر العاصمة، من أجل المشاركة في دورة تكوينية في الإسعافات الأولية، برعاية و تمويل من المنظمة السويدية “ايماوس ستوكهولم”، يتكون الوفد من “الصالحة بوتنكيزة”و “رقية الحواصي”و “معلومة ابيه” (التويسة) و “كلثوم لبصير” و “فاطمة الزيعر” و “زينب لوديكي” و “سكينة الناصيري” و “غلاجيلها الإدريسي ” .
هذا الوفد الحريمي يدفعنا كصحافة رأي إلى التساؤل عن سر استدعاء الإناث و اقصاء الذكور، مع أن تقنيات الاسعافات الأولية تهم الجنسين، و عن اقتصار هذه الدورة التكوينية على نفس الأسماء التي تعودنا مشاركتها في كل الدورات التكوينية بالمخيمات، دون نتائج ملموسة لها على منظومة النضال بالمناطق المحتلة، اللهم تلك المبالغ المالية بالعملة الصعبة التي يعود بها المستفيدون و المستفيدات من هذه الدورات و التي يستفيد منها السوق المالي و الاقتصادي للمحتل المغربي، بعد القيام بعملية صرفها و تحويلها للدرهم المغربي لدى الأبناك.
و بالتدقيق في اللائحة النسائية المشاركة يتضح أنها تضم وجوها لسن في حاجة الى دورة تكوينية في الاسعافات الأولية، بل يمكنهن ان يعطين دروسا في هذا المجال، وعلى رأسهن كل من “رقية الحواصي” و “التويسة ” و “كلثوم”، اللواتي يعرفن جيدا تقنيات تدليك الصدر مع اعطاء جرعات بأسلوب BOUCHE A BOUCHE، التي تسمح بحقن الرئة بالهواء لإعادة مد القلب بالأكسجين، و لكنهن يفعلنها في اطار آخر لا داعي لتوضيحه.
هناك أمر آخر يتعلق بالزير “حمادي الناصيري” الذي أصبح كمنشار القضية، “طالع واكل نازل واكل”، بحيث يعتبر الأكثر استفادة من اموال القيادة ، سواء تعلق الأمر بالنصيب الذي يتلقاه بشكل دوري من كعكة دعم الانتفاضة، كزعيم لأحد الفروع الثورية بالسمارة المحتلة، أو من خلال اقتراح نفسه او أبناءه (“الحافظ” و “سكينة”) للمشاركة ف الرحلات الى الجزائر، للحصول على المبالغ المالية التي تعطى خلال كل رحلة… ناهيك عن الاموال التي يتلقاها تحت الطاولة من بعض الاعيان الصحراويين بمدينة السمارة أو من المحتل المغربي في اطار برنامج ما يسمى “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.
و الجدير بالذكر، أن مثل هذه الدورات التكوينية التي أصبحت القيادة تبارك تنظيمها و تسمح لمنظمات اجنبية بالإشراف عليها، كما فعلت خلال دورتين مع منظمة “NOVACT“، حيث تم الاتفاق على القيام بحملات ضد بعض الشركات الأوروبية التي تستثمر بالصحراء الغربية، كشركة “سيمانس” الألمانية، لا يعطي ثماره على ارض الواقع و تبقى كل تلك الدورات التكوينية مجرد دروس تنظيرية و مضيعة للوقت.
مسألة أخرى تتعلق بموضوع “الاسعافات الأولية” ، التي تعتبر هذه الدورة الأولى من نوعها، حيث يذكرنا هذا الأمر بالمرحلة التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية، حينما كانت الدول الأوروبية تراقب بعضها، و كانت الدول التي تتجهز للحرب تقوم باستدعاء عنصر من كل بيت من أجل تعليمه أساليب الإنقاذ و طرق إسعاف الجرحى و المصابين و الغرقى، و حتى التكوين النفسي لتأهيلهم بغية تحمل بشاعة مشاهد الحرب الدامية.
و هذا ما يدفعنا لوضع قراءة متشائمة حول نوايا القيادة، و حتى في حالة عدم وجود تلك النوايا بالنظر إلى الظروف التي تعيشها القيادة الصحراوية، و الوضع الذي عليه الجيش الشعبي و فارق التجهيزات و الترسانة و الميزانية و العدة و العتاد، لهذا نقول لقيادتنا أن مجرد دورة تكوينية لبعض التافهات من المناضلات بالأراضي المحتلة، قد تكلفها بيانا لتبرير حسن نيتها، و قد ترتكب به خطأ تاريخيا، و هذا يثبت أن القيادة لا تقرأ و لا ثقافة لها بخصوص بروتوكولات الحروب.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك