Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

إليكم الأسباب التي جعلت ”كوهلر” يشعر بالإحباط بعد نهاية ”جنيف 2”

بـقـلـم : الغضنفر

      من طرائف تطور الصراعات العربية – العربية في هذا الزمن الغريب، أن الغرب و هم أساتذة المكر و الخداع وجدوا أنفسهم مجرد تلامذة أمام مناورات الانتقام  الداخلية العربية، و وقفوا عاجزين عن استقراء قدرة العرب على تطوير النزاعات حتى يبلغوا بها مراحل يمكن تشبيهها بأحداث فيلم “حرب النجوم”….و يمكن أن أوضح جزءا يسيرا من هذا الدهاء العربي من خلال ما يحدث التنافس على السيطرة على اندية اوروبية عريقة في كرة القدم، إذ فضح “أولي هونيس”، رئيس فريق “بايرن ميونخ”، جزءا من أسرار الصراع القطري- الإماراتي للسيطرة على أغلى لاعبي كرة القدم بعدما كشف للصحافة، عن ما يفعله “الشيخ منصور بن زايد”، الأخ غير الشقيق لرئيس دولة الإمارات و مالك فريق “مانشستر سيتي الانجليزي”، الذي يشعل أسواق انتقالات اللاعبين في أوروبا، عبر دفع مبالغ لا تستطيع بقية الأندية الأوروبية توفيرها، و كيف يرد عليه الأمير القطري”الشيخ خليفة”، مالك نادي “باريس سان جيرمان”.

      إذ علق”أولي هونيس” على هذا الصراع متهكما بالقول : أن  المدرب “غوارديولا” أخبره بأنه حين يقرر التعاقد مع لاعب سعره 100 مليون يورو، ما عليه إلا أن يعد مجموعة من أشرطة الفيديو الخاصة باللاعب، ويحملها إلى “الشيخ منصور” الذي يشاهدها بينما يتناولان عشاء شهياً معاً… فما رأيكم في تكلفة هذا الصراع فقط في الرياضة…!

      نحن في قضيتنا لا أدري إن كان خيرا أم شرا أن قيادتنا لا تفعل مثلهم و لا تمتلك مقدرات و لا ثروات تسمح لها بشراء أندية رياضية، و إرغام المحتل  المغربي على ركوب نادي آخر و حمل سيف المبارزة للظفر بصفقة لاعب، كي تصفق لنا القنوات و تبجلنا الصحف في نصر رياضي، لكن مع ذلك الدم العربي الذي يجري في عروقنا يجعل افعال القيادة تشبههم كثيرا، و تتشارك معهم في ذات العقل العربي الذي يبدع في خلق العقد و يعجز عن إيجاد حلول لها..، فحين تم تعيين “خطري ادوه” على رأس الوفد الصحراوي، علمنا جميعا بأن القيادة إما أنها عاجزة على صياغة مقترح و لا قدرة لها على التفاوض، و إما أنها ترفض التوصل إلى حل نهائي مع المحتل المغربي، لغاية ما سنجتهد لوضع تصور لها..، و نحن لا نقلل من شأن الرجل و قدرته على التفاوض، بل لعلمنا بأنه واحد من الذين إن حصل الحل تأثرت مصالحه، و تضررت طموحاته..، و لن أشرح ما في قلب “خطري أدوه” لأن الشعب الصحراوي يعرف كل شيء.

      لكن المتضرر الأكبر من جولة المفاوضات الثانية (جنيف 2) هو المبعوث الأممي “هورست كوهلر”، لأنه كان تحمسا جدا في بداية مهمته، و كان قد صرح بتفاؤل كبير لوسائل الإعلام بأن الجولة الثانية ستقرب المسافات بين الأطراف، و أن الأطراف ستحضر بنواياها الحسنة و نسي أنه وسيط في قضية بين العربان، و أن الوحيد الذي حضر بنية سليمة لهذا اللقاء هو نفسه، لأن المحتل المغربي -منذ سنوات- و هو يردد بأن لا مفاوضات خارج سيادته على الصحراء الغربية و قبوله بالجولة الثانية كان من باب مناكفة قيادتنا و اظهارها بأنها لا تمتلك مقترحات، و أنها تحمل خطابا قديما و مكررا عن الاستفتاء، و هذه المرة المغرب لعبها بذكاء كبير بعد أن أقنع كل الأطراف بأن “تقرير المصير” كما هو متعارف عليه دوليا لا يعني  فقط الإستفتاء، و انتبه “كوهلر” إلى الأمر و اكتشف بعد بحثه في أرشيف المفاوضات و أرشيف التقارير الأممية أن كلمة تقرير المصير التي يتم تضمينها في كل القرارات التي تخص ملف الصحراء الغربية لا يمكن تلخيصها في الاستفتاء.

      و الوحيد الذي لم ينتبه للخطأ الذي ارتكبته القيادة منذ مدة و تكرر لزمن طويل، هو وفد الدولة الصحراوية، الذي يقوده حاليا “خطري ادوه”، لكن تصريح وزير خارجية المحتل أبان عن بعض النقاط التي أنتبه لها المبعوث الأممي و لم تشر إليها صحافة البيت الأصفر ليس خوفا من الملاحظة أن تؤثر في نفسية الشعب، و لكن لأن ذكاء الصحافة الصحراوية يعجز عن التقاط الإشارات، حيث قال وزير الاحتلال، بأن من كان يجمع بين تقرير المصير و الاستفتاء كان يخدع الناس و هذا الكلام لم يتحدث عنه الوزير في اللقاء السابق خلال “جنيف الأولى”، فما هو المستجد اليوم ؟

      لقد كان ضمن الحاضرين خلال المائدة المستديرة “رمطان لعمامرة”، نائب رئيس الوزراء الجزائري و وزير الخارجية، و جاء إلى جنيف من موسكو حيث طلب دعم “بوتفليقة” و طلب أيضا دعم ملف القضية الصحراوية بسبب ما يتعرض له من ضغوط، و عودة “لعمامرة” إلى الدبلوماسية الجزائرية لا يراه “كوهلر” بعين التفاؤل، و الوفد الصحراوي أيضا لم تكن تظهر عليه ملامح الوفد المفاوض بقدر ما أنه وفد وسيط لإيصال الأفكار، و هذا أعاد التفاوض بين المغرب و الجبهة الشعبية إلى نقطة الجمود، و كان السبب الرئيسي الذي جعل “كوهلر” يقول بأن الحل في الوقت الراهن صعب التحقيق في إشارة إلى أن الطاولة القادمة قد تحدد بعد أن يقرر الشعب الجزائري مصير النظام الجزائري الذي اقتنع “كوهلر” بأن الجزء الأكبر من الحل يوجد عند  هذا النظام … و هذا مهين جدا لنا كشعب صحراوي ينتخب قيادته كي تهينه كلما تعلق الأمير بمصيره.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 


كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد