Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

رئيس ” المجلس البيروفي للتضامن مع الشعب الصحراوي” ينقلب على القيادة بالرابوني و ينصحها بقبول مقترح ”الحكم الذاتي”

بـقـلـم: حـسـام الـصـحـراء

      و كأن كل ما أصابنا لا يكفي، حتى يخرج علينا صديق بفرية عظيمة…، و يدعو القيادة الصحراوية إلى ما أسماه اغتنام الفرصة و استثمار الظرفية العالمية و القبول بمقترح الحكم الذاتي، الذي يطرحه المحتل المغربي كحل أخير للقضية الصحراوية، لست أدري أهذا التصريح انقلاب على القيادة الصحراوية أم نصيحة  من قلب غيور على الشعب الصحراوي..، أم أنها أدهى و أمر..؟، و أن الرجل رأى بعينه السياسية الخبيرة، سفينتنا و قد خرقها العدو من كل جانب، و توشك أن تشهد مصيرا مأساويا، خصوصا و أن الرئيس الأمريكي “ترامب” الذي كان آخر آمالنا، أظنه قد أبرم صفقة سرية مع المغرب، و قرر أن يحسم هذا النزاع لصالح الرباط. .. فمن يدري في زمن المصالح ما يجري؟  

      بعيدا عن لغة الخشب و اتهام “ريكاردو سانتشيز سيرا”، رئيس ” المجلس البيروفي للتضامن مع الشعب الصحراوي” المعروف إختصارا بـ COPESA” ، بالعمالة لصالح العدو، و تجريم ما أفتى به على حكام الرابوني، لأن للرجل ما يشفع له، و هو من استبسل لسنوات في دعوة حكومة بلاده لتطبيع العلاقة بين دولة البيرو و الدولة الصحراوية، بعدما سحبت فجأة  “البيرو” سنة 1996 اعترافها بجمهوريتنا، من غير أن تقدم أي شروح أو تبريرات، فاختار “ريكاردو” الوقوف إلى جانب قضيتنا و أسس لذلك مجلسا للتضامن مع الشعب الصحراوي، و دعا إلى إعادة العلاقات بين بلاده و القيادة الصحراوية من منطلق القناعات السياسية و الإنسانية للرئاسة “البيروفية”، و التي أعلنت أكثر من مرة في مجلس الأمن أنها تدافع عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، و أنها ضد الاحتلال بأي شكل كان.

      “ريكاردو سانتشيز” هو رجل توازنات و صاحب مواقف، و دَافِعُهُ إلى تأسيس “المجلس البيروفي للتضامن مع الشعب الصحراوي” لم يكن أموال الشعب الصحراوي، و لا أموال البترول الجزائري، بل كان إيمانه بضرورة دعم النضال في الصحراء الغربية، لتحرير شعبها، غير أن انقلابه في الرأي و دعوته القيادة الصحراوية إلى الإسراع بقبول مقترح الحكم الذاتي بضمانات دولية و الذي يقترحه المحتل المغربي، جعل الجميع يتساءل عما يجري من تطورات و الشعب الصحراوي خارج السياق، فيما القيادة منشغلة بصور الرئيس مع محصوله من الخضروات…!!! ؟

      لفهم الوضع أكثر سنخضع كلامه للقراءة بالتفصيل، فقد خص موقع “بيروإنفورما” بمقال مفصل عن القضية الصحراوية و تحدث بإسهاب عن النزاع الذي جمعنا بالمحتل المغربي، و جاء في مقاله “أنه حان وقت استغلال الفرصة التي طرحها المغرب و أن الذين يؤمنون بهذا التوجه كحل بعدما اعترفت الأمم المتحدة باستحالة تطبيق “تقرير المصير” لأسباب تقنية و أخرى سياسية، هم كثر داخل جبهة البوليساريو”، و أضاف “أنه دعم الجبهة لأزيد من 10 سنوات و هذا يمنحه وضع متقدم و سلطة أخلاقية ليشير على قيادات الشعب الصحراوي بما يجب من الصدق”.

      و استرسل قائلا: “أعتقد أن الوقت قد حان لبدء منعطف كبير في هذا الكفاح، لنكون في مستوى الظروف التاريخية و لتكون الجرأة والشجاعة في اتخاذ القرارات الحاسمة من أجل المستقبل، ورفاهية الساكنة الصحراوية”، وأشار “ريكاردو سانشيز” إلى أن مجلس الأمن بدوره قد اعتمد قرارا يدعو إلى “حل سياسي عادل و دائم و مقبول من الأطراف” و أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب “جادة وذات مصداقية وواقعية”، وتمثل بالنسبة للولايات المتحدة “مقاربة قوية لتلبية انتظارات ساكنة الصحراء”.

      هذا الجزء الأخير الذي تحدث فيه عن الولايات المتحدة الأمريكية و اقتناع البيت الأبيض – الذي يُقَرَّرُ في مكاتبه مصير الأمم كل صباح – بطرح المحتل المغربي و مقترح الحكم الذاتي، جعلني أقلِّبُ هذا الكلام ذات اليمين و ذات الشمال، و الأكثر من كل هذا أنه وصف موقف القيادة بالتعنت، و أن رغبتها في الاستقلال هو “قفزة في الفراغ”، واصفا أن الاتفاق الأخير الذي أبرمه المغرب و الإتحاد الأوروبي و القرار الذي إتخده الإتحاد الإفريقي بعدم فتح ملف النزاع مجدد، هي “مواقف قوية تحسب كانتصارات حاسمة لصالح الرباط”.

      الذي يحدث الآن للقضية قد وضع له “ريكاردو” خلاصة موضوعية، فتخيلوا أن هذا السياسي من دولة البيرو استشاط غضبا، و أكلته نار الغيرة على ما يصيب القضية الصحراوية في ظل لا مبالاة البيت الأصفر، أمام الفوضى الانتخابية التي توشك أن تنفجر في دولة الجزائر و بداية الحديث عن عشرية سوداء أخرى، قد تأكل الأخضر و اليابس في بلاد لا تمر عليه عشر سنوات حتى يفتن من جديد، وثم الخراب الذي أصاب وجه القضية الصحراوية بكل من الأمم المتحدة و الإتحاد الأوروبي و البيت الأبيض و بالعمق الإفريقي، و العُطل الذي يدب في الدبلوماسية الصحراوي بسبب غياب الدعم المالي الجزائري و نضوب خزائنها، و بسبب أيضا انشغال رئيسنا بالترويج لفكرة الاكتفاء الذاتي، التي بالنسبة لنا رسالة واضحة السطور، بأن القيادة لا تفكر في تغيير أرض اللجوء و أن المحتل و إن منحنا من الحلول ما ترضاه أنفسنا فإنا هاهنا قاعدون.. تذكروا جيدا أن “ريكاردو” من دولة البيرو قد نصحنا و نحن لا نزال نمتلك قرارنا..، و تذكروا أن إقحامه للبيت الأبيض في مقاله على موقع “بيروإنفورما”، ليس صدفة أدبية..، تذكروا هذا جيدا..!!

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد