Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القناص “نور الدين الأحول” يظهر بقبعة الصحفي و يصيب بتحقيقه قلب القضية

بـقـلـم حسام الـصـحـراء

      و كأني بها متعمدة هذه المرة، إذ لا يعقل بأن يحصل صحفيان إسبانيان على كل تلك الأموال من مقدرات الشعب الصحراوي، فقط كي يضعا مقارنة فاشلة بين الأخطبوط الإسباني و الأخطبوط المصطاد بشواطئ مدينة الداخلة المحتلة، و يقولا للعالم بأن الأخطبوط المصطاد من السواحل الأطلسية هو الأفضل في العالم… و لن يقبل عاقل في المخيمات بأن تنفق القيادة أموال الجوعى منا و تمنحها لصحفيان لمجرد أن يبثوا على قناتهم بعض الصور من الأراضي المحتلة و التي نجد منها المئات بعد نقرة واحدة على جهاز حاسوب بائس.. بالله عليكم احترموا قضيتنا و عقولنا فقد أصبح العالم يشفق علينا لسوء ما صنعتم بهذا الشعب.

      ما فعله الصحفيان الإسبانيان هو التحايل على القيادة  الصحراوية بالرابوني التي أقنعاها بأنهما محققان صحفيان من فئة خاصة و أن بمقدورهما إنجاز تحقيق صحفي على قدر من القوة التي تجعل العدو المغربي يتألم حتى البكاء عند نشر تفاصيله، و أن لهما قدرة على الاختراق و جلب “حليب العصفورة” من المطابخ السرية للعدو لإكمال الوصفة الصحفية التي ستقلب واقع القضية من الهزائم إلى نصر عظيم..، تخيل معي أيها القارئ -أكرمك الله- بأن القيادة أقنعها صحفيان بهذا الكلام، و دفعت لحصول الأمر الكثير من مال المقهورين و أن الدفع جرى بالعملة الصعبة.

      يحق للإتحاد الأوروبي و للجمعيات و المنظمات المانحة للمساعدات أن تتوقف عن تقديم المساعدات للقضية الصحراوية و للشعب الصحراوي و سأقول لهم ما قاله موسى عليه السلام للخضر: “لقد بلغت من لدني عذرا”، و كذلك هو الأمر، لقد بلغوا من لدننا الأعذار و الأسباب.. و يحق لهم حتى مقاضاتنا على ما نفعله بأنفسنا و بأطفالنا و بمستقبلنا… ذلك أن القيادة على استعداد لبيع دماء الصحراويين كي توفر المال و تقدمه لمن يستطيع رمي حجر جهة المحتل المغربي .. لكن شرطها في ذلك أن يكون رجلا أوروبيا.. أبيضا.. و حبّذَا لو أنه من الشواذ.

      و حتى نتقدم في النقاش و التحليل، يمكننا أن ننتقد هذه المغامرة الصحفية للقيادة بالمعطيات التي نرى في تفاصيلها الكثير من مذلة للشعب الصحراوي، إذ قبل أيام أعيد نشر تحقيق صحفي فقط لأن “محمد الوالي اعكيك” أصبح الرجل الثاني في الدولة الصحراوية، و لا يهم كم يكلف إعادة نشر مقال على الصفحات الأولى لصحيفة أسبانية خدمة لسمعة الرجل و تمجيدا لمناقبه، و اليوم يستدعي قادتنا عميلين صحفيين معروفان بنزعتهما الشاذة و يتسللان إلى الأراضي المحتلة كما لو أنهما لِصَّيْن ثم يصوران الحياة خلسة بمدينة الداخلة المحتلة و يجريان لقاءات على طريقة “جيمس بوند” ليعودا بعد أيام من النزهة إلى إسبانيا و يجعلان القيادة تعض على أظافرها و هي تنتظر النتائج الهائلة لهذا العمل العظيم.

      و في النهاية يظهر التحقيق عل صفحة القناة الإسبانية la sexta، و كل ما أتى به هذا التحقيق كان بضعة من الصور و المشاهد التي جمعها الصحفيان كي تخدم مجد المحتل المغربي مرة أخرى..، فقد أنجز الصحفيان مجموعة أشرطة تظهر فيها البنية التحتية للمدينة و هي على قدر من التطور و تظهر الساكنة وهي تستفيد من خيرات مصائد السمك و لا أثر في المشاهد لأي استغلال من العدو للثروات فقط الصيادون الذين يخوضون مغامرات يومية مع الموج كي ينالوا عيشهم…بل ان التلفزيون الاسباني قال بأن الاخطبوط مغربيا.

      و ما خلصنا له – نحن الناقمون على ما يحدث من تبذير لمقدرات الشعب الصحراوي فيما لا طائل منه- بأن القيادة كان من الأصلح لها لو أنها منحت الكاميرات لمناضل صحراوي أو مواطن صحراوي لأحضر لها ما لم يستطع الصحفيان الإسبانيان إنجازه.. إذ تبدو المشاهد منقوصة من صور الميناء و صور المنتجعات و صور بعض المراكز كي تكتمل صورة المدينة الحضارية التي أصبحت عليها مدينة الداخلة تحت السلطة الإدارية للمغرب، و نضيف في الملاحظات كيف أن الصحفيان ركزا الكاميرا على بعض المطاعم و المقاهي التي تحمل أسماء إسبانيا و كأنه يحن إلى زمن الذي كانت فيه هذه المدينة  تحت الاحتلال الإسباني.

      يشعرنا ما يحدث و كأن القيادة تمتلك جيشا من القناصين كلهم يحملون صفات “نور الدين الأحول” و تتقن توظيفهم و الإغداق عليهم بسخاء كي يصيبوا آمالنا بالإحباط، حيث أن كل أمر وضعت فيه القيادة يدها إلا و ناله قسطا من الفشل الذي يخدم بشكل أو بآخر أهداف العدو..    

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد