يبدو أن لا شيء سيتغير في منظومة النضال بالمناطق المحتلة خلال الأشهر المقبلة، حيث أن نفس الوجوه المألوفة ستستمر في بسط سيطرتها على الساحة لإنتاج نضال تافه توهم به القيادة الصحراوية بغرض مواصلة احتكار الدعم المالي، و قد تبين هذا الأمر من خلال اللقاءات التي عقدها القيادي”البشير مصطفى السيد”، الوزير الجديد المكلف بالأرض المحتلة و الجاليات، مع وفد المناطق المحتلة الذي شارك في الاحتفالات المخلدة لذكرى تأسيس الجمهورية الصحراوية.
فقد أعطى الوزير الانطباع بأنه لن يغير الكثير من الأمور، اللهم بعض التكتيكات لخلق حدث ما يحسب للانتفاضة، و انه سيسير على خطى سلفه الفاشل “محمد الولي اعكيك”، على الأقل فيما يخص إسناد المهمات النضالية لوجوه مستهلكة مع تمكينها من إمكانيات مادية، حيث كلف الوزير الجديد “مينة باعلي” بمهمة خلق حراك ميداني – خلال هذه الأيام- بمدينة العيون المحتلة، يكون بمستوى ما كان يحدث في سنة 2005، و كذلك الإشراف على التحضيرات الخاصة بالجلسة القادمة لمحاكمة معتقلي الصف الطلابي بمراكش المرتقبة يوم 2018.03.13.
و تنفيذا لهذه التعليمات، قطعت”مينة باعلي” زيارتها إلى المخيمات، و سارعت إلى العودة إلى مدينة العيون المحتلة، محملة بمبلغ مالي هام تم وضعه رهن اشارتها لتغطية مصاريف الترتيبات الخاصة بمحاكمة طلبة مراكش، و كذلك تخليدا لليوم العالمي للمرأة.
و هكذا فقد أعطى “البشير مصطفى السيد” تعليماته لـ “مينة” بأن تخصص مبلغ 2000 درهم لكل مناضل سيتنقل إلى مدينة مراكش للمشاركة في وقفة الاحتجاجية، مع توفير ظروف الإقامة بمراكش للمحتجين، و ذلك حتى تتمكن من إقناع اكبر عدد بالسفر إلى هناك، حيث غالبا ما كان يتحجج الكثيرون بأن عدم انتقالهم لحضور بعض المحاكمات كان بسبب الظروف المادية و كلفة السفر و الإقامة و المأكل و المشرب، وأكد “البشير” على ضرورة أن تكون هذه الوقفة الاحتجاجية المقبلة أمام محكمة الاستئناف بمراكش، بمستوى ما كانت تعرفه محاكمة معتقلي “اكديم ازيك” بمدينة سلا.
كما تقضي تعليمات الوزير الجديد بأن يخصص مبلغ 500 درهم لكل امرأة صحراوية تشارك في الوقفة الاحتجاجية ليوم 08 مارس 2018 بمدينة العيون،… لتطرح الأسئلة الاستنكارية حول هذا الاستعجال الذي أظهره الوزير الجديد في خلق حراك ميداني: هل هو نابع من ضرورة سياسية قبيل التقرير الأممي نهاية شهر ابريل القادم ؟ أم له علاقة بالأنا المتضخمة لدى بعض القادة غايتها إظهار فعالية “البشير” مقارنة بسلفه؟ و هل تبذير مال الشعب الصحراوي أصبح ضرورة لا مناص عنه في منظومة النضال؟ و السؤال الأكبر هو: هل للقيادة آلية للرقابة للتأكد بأن “مينة باعلي” صرفت كل الأموال حتى آخر درهم على الترتيبات النضالية؟ أم أن القيادة لا يهمها ذلك مادام “اللي جاه الماء ما يجهر” ؟
الأكيد ان “مينة” تعمل بالمثل “احتال سابق تحتاج” و ستحتفظ لنفسها بمال مسلوب كما فعلت في المرات السابقة، خصوصا و أن آثار الغنى و النعمة أصبحت بادية على معيشتها مع أن راتبها الشهري كموظفة متوقف منذ شهور … كما أن الجانب الديني و الأخلاقي في شخصية “مينة باعلي” ظهر فيه الكثير من الاسرار خلال زيارتها الاخيرة للمخيمات و لنا عودة للموضوع بتفاصيل أكثر حال عودة مراسلنا من هناك.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك