Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

منطقة الگرگرات و أزمة الرؤية الإستراتيجية للقيادة الصحراوية

بقلم : الغضنفر

          يبدو بأن الأخبار التي راجت مؤخرا بخصوص نية القيادة الصحراوية في افتعال أزمة جديدة  بمنطقة الگرگرات قبل شهر ابريل القادم، باتت شبه مؤكدة، بعد نشر قوات للشرطة الصحراوية بالمنطقة في انتظار مرور رالي “موناكو- دكار”، و بعد أن قامت دورية للدرك الوطني الصحراوي يوم الأربعاء 03 يناير 2018 باعتراض بعض السيارات المشاركة في   رالي  آخر يسمى “الصحراء تشالنج”  الذي مر بالمنطقة في اتجاه موريتانيا، قبل أن تسمح لها بمواصلة السفر بعد تدخل مراقبين عسكريين من بعثة “المينورصو”.

        و الجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي مباشرة بعد الرسالة التي سلمتها القيادة الصحراوية مؤخرا لبعثة “المينورصو”  تقول فيها بأنها قد تضطر العودة إلى الوضع السابق بالكركرات وتعيد النظر في قرارها إعادة الانتشار، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الخروقات المغربية وعدم تطبيق التعهدات الأممية على الأرض الخاصة بتسوية الأسباب الناجمة عن أزمة الكركرات الأخيرة.

         السؤال المطروح: هل فكرت قيادتنا جيدا في جميع السيناريوهات المحتملة في حال اندلاع أزمة جديدة بمنطقة الگرگرات، بسبب الاعتراض على مرور سباق “موناكو-دكار”، خصوصا و أن القيادة الصحراوية ستكون  الطرف المتهم بالتصعيد في  ظل غياب رد فعل من طرف المحتل المغربي؟… او بعبارة أخرى: هل رتبت قيادتنا أوراقها السياسية و الدبلوماسية قبل الدخول في مواجهة مباشرة مع الأمم المتحدة بغرض إرجاع القضية الصحراوية إلى الواجهة؟

          للأسف، كل المعطيات تؤكد بأن الرئيس “إبراهيم غالي”  يوجد في موقف لا يُحسد عليه بعد عجزه سياسيا و دبلوماسيا عن تحقيق أي مكسب للقضية الوطنية، منذ توليه منصب الأمين العام للجبهة و رئيس الجمهورية، لذلك فهو ، بحكم عقليته العسكرية و تكوينه الدراسي البسيط،  يحاول الدخول في مغامرة جديدة بمنطقة الگرگرات كمناورة للتخفيف من الضغط  الممارس عليه داخل التنظيم السياسي و كذلك من طرف ساكنة المخيمات.

         الرئيس “ابراهيم غالي” يعي  جيدا بأن تواجد قواتنا بالشريط المتواجد بين الجدار  الجنوبي لجيش الاحتلال و الحدود الموريتانية هو تواجد غير قانوني في نظر الأمم المتحدة، لأنها  منطقة منزوعة السلاح بحكم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه سنة 1991، و أن القيام بأي تحرك بهذه المنطقة لنصرة القضية لا معنى له ،  حيث صرح بذلك خلال لقاءه مع الوفد المناطق المحتلة الذي شارك في مؤتمر الشبيبة الصحراوية الأخير، حينما استنكر الاعتصام الذي نظمه   السكير “محمد علوات” بالمنطقة و قال بأن مثل تلك التصرفات تسيء إلى الجبهة.

         فعلى الرغم من استنفار جيش الاحتلال بالموازاة مع مناورات اغوينيت، إلا أنه من المستبعد – حسب الملاحظين- أن يرد على أي تواجد لقوات الجيش الصحراوي بمنطقة الكركرات، و يتوقع أن  يكتفي  نظام الاحتلال بتتبع ما يحدث بالمنطقة و أن يعمل في كواليس الأمم المتحدة للضغط على الجبهة، و هو ما تأكد من خلال التصريحات الأخيرة لممثله بالأمم المتحدة.

           لذلك أتمنى أن يكون السيد الرئيس “ابراهيم غالي” قد قرأ كتاب “فن الحرب”  للقائد الصيني ” سون  تزو” خصوصا مقولته : إن كنت تعرف قدراتك وقدرات خصمك، فما عليك أن تخشى من نتائج مائة معركة. و إن كنت تعرف قدرات نفسك وتجهل قدرات خصمك، فلسوف تعاني من هزيمة ما بعد كل نصر مُكتسب. أما إن كنت تجهل قدرات نفسك وتجهل قدرات خصمك.. فالهزيمة المؤكدة هي حليفك في كل معركة”.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد