ها قد شارفت سنة 2017 على نهايتها دون أن يرى سكان ولاية الداخلة أثرا للنسخة الرابعة عشر من المهرجان السينمائي “فيصحرا Fisahara“، التي دأبت قيادتنا على تنظيمه كل سنة، و كان مناسبة يتم خلالها جمع أكبر عدد من السياح و المتضامنين الأجانب من أجل الاستمتاع بعروض الأفلام (و أشياء أخرى) تحت النجوم في الهواء الطلق و فوق رمال الصحراء.
تنظيم هذا المهرجان كان يشكل بالنسبة للقيادة الصحراوية مناسبة لجمع أكبر قدر ممكن من الدعم المادي من جيوب المتضامنين، حيث يحدد لهذا الغرض مبلغ 750 أورو كمبلغ الاشتراك، وجب على كل شخص دفعه لتغطية مصاريف التأشيرة و التنقل داخل مخيم الداخلة، و كذا الاستمتاع بالأنشطة “الاستثنائية” للمهرجان.
غياب نسخة هذه السنة من مهرجان “فيصحرا” يعكس حقيقة وجود خلافات داخلية بين مؤسسات الدولة الصحراوية، منذ تولي الرئيس “ابراهيم غالي” كان من آثاره تراجع مكانة وزارة الثقافة، الجهة التي كانت تشرف على المهرجان، بسبب التهميش الذي يطال “خديجة حمدي” منذ وفاة زوجها “محمد عبد العزيز”.
عدم إدراج المهرجان السينمائي في البرامج “الثقافية” لهذه السنة يعكس كذلك الأزمة التي ما زالت قائمة مع الأوساط الاسبانية بسبب قضية الفتيات المحتجزات من طرف عائلاتهن البيولوجية بالمخيمات، حيث كانت تمويلات الحركة التضامنية باسبانيا تشكل العمود الفقري لتنظيم المهرجان.
و مع ذلك نحن كطاقم “الصحراءويكيليكس” نؤيد القيادة في قرارها عدم تنظيم النسخة الرابعة عشر من هذا المهرجان و ندعوها إلى إلغاءه نهائيا، نظرا لتأثيراته الأخلاقية السلبية على فئة الشباب بالمخيمات، و يكفي أن نذكر بعدد الشواذ الذين شاركوا في هذا المهرجان و الذين تطرقنا لحالاتهم عبر موقعنا.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”