Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

المحتل المغربي يحقق مكاسب سياسية بإفريقيا من خلال كرة القدم

بقلم : الغضنفر

          أعلن الرئيس التنزاني “بومبي جوزيف ماكوفولي”، أنه سيفتتح إلى جانب ملك المغرب، في شهر أبريل المقبل، ملعبا رياضيا حديثا، ميزانية بناءه ستتراوح  ما بين 80 و 100 مليون دولار، بتمويل كامل من طرف المحتل المغربي، و أنه سيكون الملعب الأكبر في تنزانيا.

         ما أثارني ليس الخبر في حد ذاته، بل ما ينطوي عليه الخبر من أمور أخرى بعيدة عن الرياضة، أي  تلك الأهداف السياسية التي يسعى لها المغرب  من خلال هذا المشروع الرياضي الضخم، و لن أكون مبالغا في التحليل إذا قلت بأنه يستهدف مباشرة القضية الصحراوية… فالمحتل المغربي لن ينفق هذا المبلغ الطائل من المال من أجل سواد عيون التنزانيين، إلا إذا كان قد حصل على ضمانات من النظام التنزاني على مساندته في قضية الصحراء الغربية، أقلها  سحب اعترافه بجمهوريتنا الصحراوية في الشهور القادمة.

           فالملاحظ أنه في الوقت الذي ما زالت تعتمد فيه القيادة الصحراوية على نفس الوجوه في تدبير الشؤون الخارجية بنفس الأساليب و العقلية، نرى أن وزارة خارجية العدو، منذ تولى حقيبتها “ناصر بوريطة”، أصبحت تعمل وفق مقاربات جديدة للدبلوماسية يمكن اختصارها في مفهوم “الدبلوماسية الناعمة”، و هي مقاربات تستعملها غالبا الدول المتقدمة، أي تسخير  جميع المجالات  سواء الاقتصادية أو الأمنية أو  الدينية لخدمة قضية معينة.

           بالإضافة إلى تغلغله الاقتصادي بإفريقيا، يهدف المحتل من خلال هيمنته على  بعض الاتحادات الرياضية القارية كـ « CAF » إلى الاستفادة من الدبلوماسية الرياضية في تحسين صورته خارجيا و بناء علاقات متينة مع الدول الإفريقية، ولعل هذه الخطة ترتكز في مرحلتها الأولى على دعم تقاربه وحضوره مع دول ما زالت تعترف بجمهوريتنا.

            الدبلوماسية الرياضية أصبحت اليوم تشكل أحد أوضح وأنجح الأدوات لما يسمى بالقوة الناعمة، المصطلح الذي أطلقه “جوزيف ناي” سنة 1990 واصفا به القدرة على التأثير على الرأي العام دون حاجة لاستخدام القوة والإكراه ويعد كأحد أهم وسائل النجاح في السياسة الدولية في هذا العصر.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد