بقلم : مراسل من إسبانيا
بعد أن قضى الرئيس الصحراوي “إبراهيم غالي” 48 ساعة بالمستشفى الجامعي لـ”نافارا” بإقليم بامبلونا الاسبانية، نقل على وجه السرعة عبر طائرة عسكرية مجهزة بمعدات طبية إلى الجزائر، حيث قضى فترة نقاهة وجيزة، بعدها توجه مباشرة إلى المخيمات يوم 05 ديسمبر 2017، ليحط الرحال في اليوم الموالي (06 ديسمبر 2017) بجنوب إفريقيا ثم منها إلى زامبيا قبل عودته إلى المخيمات.
و يرى المتتبعون بأن الجولة الإفريقية للرئيس الصحراوي هي أهم ما قام به منذ توليه قيادة الدولة، إلا أنها تأتي في توقيت حساس جدا و ربما متأخر نوعا ما نظرا لأنها جاءت قبيل انعقاد دورة الاتحاد الإفريقي بإثيوبيا، بمعنى أن الكثير من المعطيات تغيرت بالنظر إلى آخر النتائج التي حققها المحتل المغربي بسبب جولات ملكه بأدغال إفريقيا، حيث ضمن اصطفاف 38 دولة إلى جانبه في مطلبه بالانضمام إلى الاتحاد القاري و تجميد عضوية جمهوريتنا.
و بمناسبة الجولة التي قام بها “إبراهيم غالي” إلى دولتي جنوب إفريقيا و زامبيا، نطمئن الشعب الصحراوي بأن العملية الجراحية التي قام بها على مستوى المعدة كللت بالنجاح، فالهدف منها – كما أشرنا سابقا- هو تسهيل عملية التغذية للجسم دون الحاجة إلى بلع الأكل والتي تسمى في عالم الطب بالتغذية الاصطناعية، بحيث يكفي زرع جهاز دقيق على الصرة و ربطه بالأمعاء و من ثمة يقوم المريض بتمرير الغذاء عبره عن طريق حقن بها سوائل مغذية.
و حسب مصادر طبية فإن هاته العملية جد مكلفة يقدر ثمنها مابين 20.000 و 140.000 أورو حسب نوعية الجهاز الطبي المراد زرعه والإمكانات المادية للمريض، بالإضافة إلى مصاريف شراء الحقن المغذية (أربع حقن في اليوم و التي تكلف مابين 450 و 700 أورو في الأسبوع) هذا دون حساب مصاريف الإقامة بمستشفى طبي خاص ومعروف لدى الأسبان.
و تشير مصادر جد مطلعة أن أخت الرئيس “إبراهيم غالي” التي تقيم منذ سنوات طويلة بفيتوريا (Vitoria) بإقليم “بلاد الباسك”، قد انتقلت على وجه السرعة إلى مدينة بامبلونا فور إخبارها بوجوده في المستشفى الجامعي “نافارا” و هي الزيارة الوحيدة التي تلقاها يوم 01 يناير 2017 بهذه المدينة الاسبانية.
أما ما تداولته بعض الجرائد و الصحف الالكترونية المغربية عن موت الرئيس “غالي” فقد كانت مجرد إشاعة مغرضة و جعجعة إعلامية فارغة الهدف من ورائها التثبيط من عزيمة الشعب الصحراوي من مواصلة درب النضال و الدفاع عن قضايانا الآنية، وما عزز تلك الإشاعة و جعل البعض يصدقها هو السكوت غير المبرر و المفضوح لإعلامنا الصحراوي، الذي حاول إخفاء مرض الرئيس و زيارته السرية إلى اسبانيا…ليبقى السؤال العالق في هذا الموضوع كيف سيواصل قائدنا حصصه العلاجية مستقبلا؟