عادت قبل أسبوع إلى مدينة العيون المحتلة، المجنونة “الهاترة أرام” بعد أن قامت السلطات الفرنسية بترحيلها إلى مطار أغادير، عقب إقدامها يوم 17 نوفمبر 2016 بمجرد وصولها إلى مطار أورلي، إلى طلب اللجوء السياسي.
و كان موقع “الضمير” قد تناول هذه الواقعة و نشر الخبر على الشكل التالي: “منعت السلطات الفرنسية الأخت هترة منت آرام من ولوج الأراضي الفرنسية، حيث وصلت الناشطة السياسية الصحراوية بالأرض المحتلة إلى الأراضي الفرنسية و بالضبط إلى مطار اورلي، إلا أنها تفاجأت بعدم سماح السلطات الفرنسية لها بدخول البلاد، وهو أمر لم تفهمه لا المواطنة ولا المتابعين ، وقد أبلغت السلطات الفرنسية الأخت هترة بأن أمامها مهلة أسبوع فقط لمغادرة البلاد...قرار السلطات الفرنسية غير المنصف و المشبوه ينم عن نية مبيتة مسيئة للصحراويين و لنضالهم المشروع ضد الاحتلال المغربي لبلادهم، بل إن الأمر لا يخلو من أمر دبره المخزن بليل...الأخت هترة هي ناشطة و فاعلة سياسية بالأرض المحتلة و قد شاركت في عديد الوقفات و الاعتصامات المنددة بوجود الاحتلال و المؤيدة للبوليساريو و للدولة الصحراوية ... وقد تعرضت للتنكيل و الضرب المبرح و حتى للتجويع وقطع الأرزاق وهي أساليب المخزن الهمجية لثني عزيمة المناضلين الصحراويين بالأرض المحتلة“.
المقال الذي نشره موقع “الضمير” حول هذه الحادثة يؤكد من جديد غياب الضمير لدى بعض الإعلاميين الصحراويين، الذين لا يهمهم تحري المصداقية في نقل الخبر، بقدر ما يهمهم إقحام المحتل في كل شيء للانتقاص منه ببعض العبارات التي لا تسمن من جوع و لا تفيد القضية الوطنية في شيء، لأن ما بني على باطل فهو باطل.
فالمحتل المغربي لن تزحزحه عن أراضينا عبارات التسفيه في كل مواقعنا و وسائل إعلامنا سواء الرسمية منها أو المستقلة، ما دام إعلامنا بشكله الحالي محلي جدا و لم يستطع بعد أن يشد اهتمام كل الرأي العام الصحراوي فما بالك بالرأي العام الدولي … يجب أن نقطع مع السياسة الإعلامية الحالية التي تمعن أكثر في كيل السباب للمحتل أكثر من تركيزها على نقل الوقائع كما هي، و لعل في هذا الأسلوب الأخير أنجع وسيلة لفضح المحتل و تعريته أمام العالم.
كما أن إطلاق الألقاب من قبيل مناضل و فاعل سياسي و حقوقي و إعلامي و معتقل سياسي و شهيد، على كل من هب و دب، هو أمر غاية في الخطورة على القضية الوطنية، لأن هؤلاء الغوغاء، الذين أعطيناهم ألقابا رمزية هم أبعد ما يكونون عنها، معروفون بسيرتهم الملطخة بين الصحراويين و بالتالي فإن إعلامنا يساهم – بشكل مباشر- في دفع الشرفاء إلى الابتعاد الساحة النضالية مادام هناك عدم تمييز بين الصالح و الطالح.
فما دمنا قد قبلنا بالعاهرات و المنحرفين أن يحملن لقب مناضلين و مناضلات، فلا تنتظروا أن يبارك الله في نضالنا و لا أن يستجيب لدعواتنا، فالنضال طهارة قبل كل شيء، و ما فعلته “الهاترة” في حياتها الشخصية من تعاطي للدعارة و إنجاب لأطفال مجهولي الآباء، لا يمت بصلة لتقاليد الشعب الصحراوي، فنحن الشعب العربي الوحيد الذي يحفظ شجرة آباءه إلى سابع جد و أكثر…أما “الهاترة” فلا تستطيع أن تذكر أسماء آباء أطفالها و مع ذلك تطلق عليهم اسم “أبناء الشعب الصحراوي”…مع العلم أنها أيام كانت تبيع جسدها بحي “الظلام” بالسمارة المحتلة كان أغلب زبائنها من المستوطنين المغاربة.
و بخصوص مغامرتها الأخيرة بفرنسا، فقد صرحت لأحد مراسلينا بأن من ساعدها على السفر هو المسمى “بوجمعة لعويسيد” المقيم بفرنسا، المعروف بكونه يدير شبكة متخصصة في تمكين الصحراويين من اللجوء السياسي بفرنسا، مقابل مبالغ مالية (نعود لهذا الموضوع بتفاصيل أكثر)، إلا أن “الهاترة” حاولت أن تختصر الطريق و تطلب بنفسها اللجوء السياسي حتى لا تضطر لدفع الأموال إلى “بوجمعة” غير أن خطوتها لم تنجح و تم ترحيلها بعد عشرة أيام من تواجدها بفرنسا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”