بقلم: بوذراع
خلال ورشة منظمة بمجلس حقوق الإنسان بجنيف، يوم الجمعة 24 يونيو 2016، في إطار الدورة 32 للمجلس حول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان و البرلمانيين، و خلال مداخلة صاحب الورشة الناشط الشيعي الكويتي “عبد الحميد دَشتي”، و حديثه بعجرفة و غرور و افتخار عن كونه شخصية عربية كبيرة يقام لها و لا يقعد، قام الحضور و أغلبهم من الشيعة العرب من العراق و لبنان بالتصفيق له، غير أن ما أثار الانتباه و الاستغراب بل و الضحك هو قيام ممثلتنا بجنيف “أميمة محمود مصطفى” – المعروفة بـ “أميمة عبدالسلام”-، التي كانت تشارك في تلك الورشة، بإطلاق الزغاريد.
نعم …لقد أطلقت سعادة “السفيرة” الزغاريد احتفاء بهذا الشيعي و كتعبير منها عن امتنانها له بعدما ذكر بسوء المملكة العربية السعودية التي تدعم بشكل مطلق المحتل المغربي في قضية الصحراء الغربية،… و هنا وقعت “أميمة” في خطأين كبيرين؛ أولهما أنها لم تراع منصبها و ما يفرضه من واجبات الاحترام و الوقار و التحفظ، و ثانيهما أنها ستزيد العلاقة مع السعودية تأزما و ما يعنيه ذلك من زيادة الدعم للمحتل المغربي.
هذا التصرف غير اللائق من سعادة «السفيرة” في هذا المحفل الأممي جر عليها سخرية و تهكم الجميع ، و أخجل بقية أعضاء الوفد الصحراوي المرافق لها، الذين تمنوا لو أن الأرض تبتلعهم في تلك اللحظة، لأن “أميمة” حطت من قدر الدبلوماسية الصحراوية و كسرت الحداد العام الذي يعيشه الشعب الصحراوي لمدة 40 يوما إثر وفاة الزعيم “محمد عبدالعزيز” .
و يعتبر “عبد الحميد دشتي”، الملقب بـ “غيفارا العرب”، من ألذ أعداء المسلمين السنة، حيث لا ينفك يهاجم المملكة العربية السعودية و اتهامها بنشر التطرف في العالم و استهداف الشيعة في اليمن و البحرين و سوريا، و هو محام و عضو مجلس الأمة الكويتي، و قد أصدرت في حقه سلطات بلده قرارا بضبطه و إحضاره في مارس الماضي بسبب تصريحاته المناوئة للسعودية و قد التحق بسوريا أين استمر في ممارسة هوايته بقصف الحلف السني بقيادة السعودية عبر تصريحات على القنوات التلفزية الموالية للشيعة و على اليوتوب.
و لا أتساءل عن القيمة المضافة للقضية الصحراوية من خلال ربطها لعلاقات مع أصحاب القضايا الهامشية كالشيعة و بعض الحركات التحررية الفاشلة في آسيا كنمور التاميل، أو الأحزاب اليسارية الراديكالية التي ولى زمنها.
فقد باتت “أميمة عبدالسلام” متخصصة في جلب مثل أصحاب هذه القضايا لملء الكراسي الفارغة خلال تنظيم الورشات الصحراوية بمجلس حقوق الإنسان بجنيف بعدما انصرف عنها المتعاطفون من أوروبا و إفريقيا و أمريكا، بسبب ضعف مواضيع هذه الورشات و السمعة السيئة التي راكمتها “أميمة” بسبب تربصها و مهاجمتها المستمرة بالكلام النابي للوفود المغربية و المتعاطفين معهم في دورات جنيف، و هو ما لا يليق ب”سفيرة” تمثل شعب يسعى إلى جلب التعاطف الدولي مع قضيته في أكبر تجمع عالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان و في مكان ينذر فيه أن تجد من لا يزال يستعمل خطاب السباب و الجاهلية، بل هو محفل لمنااقشة الأفكار بالأفكار.