Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“إيكوكو 2015”: 40 سنة من الاستثمار في معاناة الشعب الصحراوي

           بقلم : مراسل من إسبانيا

    في حفل الاختتام لأشغال الدورة الأربعين من عمر التنسيقية الأوربية للتضامن مع الشعب الصحراوي EUCOCO“، تقدم أحد المنظمين للاستدعاء المناضلة الصحراوية “خدجتو منت المختار” ممثلة الإتحاد الوطني للمرأة الصحراوية ” باسبانيا، و ذلك من أجل إلقاء البيان الختامي أمام كل  الحضور، لكن كان على الجميع  الانتظار لبضع دقائق، لان ترجمة البيان إلى اللغة لاسبانية لم  يكتمل بعد.

      في تلك اللحظة التي كانت فيها “منت كينا” مرتبكة و غارقة في الترجمة، استغل أحد الشباب الصحراوي هاته الفرصة ليقوم بمداخلة امتازت بالوضوح والجرأة..بهدوء تام و بلغة اسبانية فصيحة قال أمام الحضور : “مساء الخير للجميع ! كواحد من الشباب الصحراوي اللاجئ والذين تكلمتم عنهم هذا اليوم، أقول لكم بأننا لسنا في حاجة إلى المزيد من المساعدات الإنسانية، نحن نريد فقط العودة إلى الصحراء…و الشكر الجزيل لحكومتنا على كل ما قامت به طوال أربعين عاما، لكننا لا نريد الانتظار أربعين عاما أخرى، نريد حلا عاجلا من أجل العودة إلى الصحراء، حتى و إن كان ذلك بالعودة إلى السلاح…شكرا على كل شيء، ما نريده اليوم هو العودة إلى أرضنا “.

      الغريب هو الصمت الذي خيم على القاعة بعد مداخلة هذا الشاب و لم يعلق أي أحد عن ما قاله و الذي هو بمثابة شهادة تعبر عن مشاعر اليأس و خيبة الأمل لدى غالبية الشباب الصحراوي بمخيمات تندوف، أما المسؤولون و منظموا تلك الندوة فكان همهم الوحيد هو إيجاد الطرق و الحلول للحصول على موارد مالية  و ذلك من أجل “إعادة بناء المخيمات” و “مواصلة النضال” لأربعين عاما أخرى.

      و في هذا السياق طمئن وزير التعاون الصحراوي، ” ابراهيم مختار”، جميع الحاضرين بأن الجبهة مازالت تتوصل بالكثير من المساعدات الإنسانية – دون تقديم أية أرقام أو نسب مئوية – خاصة من دول كالجزائر و موريتانيا و الاتحاد الإفريقي و اسبانيا  و دول أوربية أخرى، كما زف لهم السيد الوزير بشرى تقول بأنه ابتداء من  سنة 2016 سيتم تخصيص مبلغ قدره 23،7 مليون أورو للتخفيف من خسائر تلك الكارثة التي ألمت بالمخيمات.

       كل هذا لا يكفي، لان الحكومة الصحراوية ما زالت تطالب بالمزيد من المساعدات… ولهذا السبب تم إعطاء تعليمات حكومية عاجلة لممثلي الجبهة باسبانيا لتكثيف اتصالاتهم بمختلف الحكومات الجهوية والمستقلة التي “يشتغلون” فيها من أجل الحصول على التبرعات و الإعانات المادية، و كذا محاولة إنقاذ ما يمكنه إنقاذه في ما يتعلق بقضية اتفاقيات التوأمة بين الجانبين الاسباني و الصحراوي لتحقيق نفس الهدف و كذا الترويج للخطاب السياسي للقضية الصحراوية، لأنه لوحظ في السنتين الأخيرتين غياب واضح و انعدام كفاءة و فاعلية ممثلي الجبهة باسبانيا.

      أما الجانب المتعلق بالأوراش، فقد تم  تسطير مجموعة من الأهداف و الوعود للشعب الصحراوي، التي من المحتمل أن تطبق على ارض الواقع ما إن توفرت الجبهة على الموارد المادية الضرورية.

      و من تلك الأهداف نذكر ما يلي: 

      – الإعداد لتنظيم الندوة السابعة لدعم النقابات الصحراوية، و ذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس اتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب “UJSARIO” .

     – إعطاء الاستمرارية لحملة “امنح لهم القوة dales tu fuerza” هذه المرة ستكون موجهة لفئة النساء الصحراويات بالأراضي المحتلة.

      – تنظيم مسيرة احتجاجية في مدخل سنة 2016 للتنديد بالجدار المغربي و خطر الألغام المحيطة به (لم يحدد بعد تاريخها).

     – إعداد قاعدة معلومات تتعلق بالشركات الأجنبية التي تساهم في استغلال الموارد الطبيعية.

     – القيام بعملية إحصاء لكل الصحراويين المقيمين باسبانيا من اجل دعمهم ( على غرار النشطاء في الأراضي المحتلة) وتحفيزهم للمشاركة في المظاهرات السياسية و التظاهرات الثقافية و الرياضية..

     – اتخاذ تدابير جديدة في ما يخص برنامج “عطل السلام” تمكن من استقطاب أكثر عدد ممكن من الأسر الاسبانية (تم تكليف تنسيقية “ثياس” بالعمل على هذا الهدف و كذا  الجمعيات المنضوية تحتها)، لأنه تم تسجيل انخفاض ملحوظ في عدد الأسر المضيفة للأطفال الصحراويين  خصوصا هاته السنة.

      – إعطاء أهمية قصوى للجانب الصحي، و ذلك عبر تمكين وزارة الصحة من موارد مالية تكفي فقط للتخفيف من معاناة اللاجئين الصحراويين  و كذا الاستمرار في دعم المراكز الصحية الثمانية الموجودة باسبانيا لتقديم العلاج و الرعاية الصحية للمرضى من اللاجئين الصحراويين اللذين ترسلهم جبهة البوليساريو من المخيمات ( هاته المراكز تتحصل على تبرعات مهمة من الدولة و من مختلف الجمعيات المتضامنة مع الشعب الصحراوي خاصة جمعية “دار الكرامة”).

      – القيام بحملات قوية تندد بتدمير التراث الأثري والهوية الصحراوية من طرف المغرب.

      – اقتراح مشروع بناء ثانوية و جامعة بمخيمات تندوف.

      – العمل على تكثيف الحملات المطالبة بتوسيع صلاحيات المينورصو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين أو محاكمتهم أمام المحاكم المدنية بحضور قضاة دوليين و مطالبة الدولة المغربية بالانفتاح عبر تمكين الصحفيين الأجانب من دخول تلك الأراضي.

       نرى في الأخير، أن إستراتيجية الجبهة للنهوض بالقضية هي نفسها التي تبنتها منذ 40 سنة و هي المتبعة أيضا في مخيمات تندوف و في المناطق المحتلة، لكنها في العمق تبقى خطة سياسية محكمة لإطالة أمد هذا النزاع  الذي يمكن القادة و من معهم في الاستثمار بمعاناة الشعب الصحراوي لأربعين عاما أخرى.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد