“جمال البشرة” …من القتال مع الأمريكيين في العراق و استنطاق المعتقلين بسجن أبو غريب إلى العيون مرورا بتل أبيب.
تستمر تسريبات “الصحراء و يكيليكس”، وهذه المرة بخصوص “جمال البشرة”. لا…لا الأمر لا يتعلق بنصائح حول الطريقة للعناية بالجلد، بل بالمسمى “جمال البشرة”، الصحراوي الحاصل على الجنسية الامريكية الذي يزور بين الفينة و الأخرى مدينة العيون المحتلة، ليقدم نفسه للمناضلين، مرة كموظف بالبيت الأبيض و تارة كمستخدم بديوان احد أعضاء الكونغرس أو طالب باحث و في أحيان كثيرة كمدافع عن حقوق الإنسان يخدم القضية الصحراوية بالخارج.
فترات زياراته لمدينة العيون المحتلة غير طويلة إذ سرعان ما يغادر في اتجاه الولايات المتحدة التي يبقي بها معظم وقته. في الظاهر تبدو الأمور عادية بل و مفرحة مادامت صفوف النضال قد تعززت بامريكى من أصل صحراوي، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه لمصلحة من يشتغل الرجل؟ . افعلا همه القضية؟ . أم أن “وراء الأكمة ما وراءها”؟. ثم إن كان مناضلا ببلاد رعاة البقر لماذا هذا الاحتراز في تحركاته بالعيون و تعاطيه مع فئة معينة من المناضلين دون أخرى؟.
أسئلة سنجد بعضا من الإجابات عنها في السيرة الذاتية للرجل الذي لا يستطيع إن يبوح بها يوما، حتى لأقرب مقربيه، لأنها مثقلة بذنوب آهات الثكالى و أنين الأيتام من أبناء العراق الشقيق؛ فالمناضل الجسور و الحقوقي الفذ، سبق له أن شاركـ في الحرب على العراق -سنة 2003- كمجند في صفوف الجيش الأمريكي مكلفا بترجمة المراسلات العسكرية بين القوات العراقية.
و تفيد أخبار متواترة بأنه قام بنفس المهمة (مترجم) لصالح الجنود الأمريكيين في عمليات الاستنطاق التي تعرض لها مئات العراقيين و العرب في سجن أبو غريب. كما تشير مصادرنا إلى انه و بعد عودته من العراق، قام بزيارة خاصة إلى تل أبيب والتقى بعناصر الموساد الإسرائيلي و زودهم بالمعلومات التي تحصل عليها في العراق، من خلال عمليات الترجمة التي كان يقوم بها.
“جمال البشرة”، و اسمه الحقيقي “صالح”؛ الاسم الذي تخلى عنه لأنه أحس بأنه لا ينطبق عليه- مثال للإنسان المصلحي و الوصولي، كيف لا و هو المواطن الأمريكي الوفي لوطنه الجديد المتنكر لأصوله العربية و الإسلامية و لأعراف الشعب الصحراوي و مواقفه الثابتة اتجاه قضايا الأمة.
نظير خدماته استطاع جمع ثروة مهمة استثمر جزءا منها في شراء شقة بدبي بالإمارات العربية المتحدة، و كذلك فيلا فخمة بشاطئ فم الواد بالعيون المحتلة.
كما تفيد معلومات مؤكدة بأنه يعمل حاليا على خلق مجموعة إعلامية جديدة بالعيون، ليست لها روابط تنظيمية مع القيادة الصحراوية. ترى لماذا؟ و ما الغاية من خلق هذه المجموعة؟. اهو الإعلام فقط أم الاستعلام؟. و لصالح من تعمل يا “صالح”؟
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]