بـقـلـم : الغضنفر
كنت قد قررت، باتفاق مع طاقم الموقع الإعلامي، أن أتوقف عن الكتابة عن من يعتبرون انفسهم “مناضلين” بالأرض المحتلة؛ لأنني وصلت إلى قناعة بأن ما تتعرض له القضية الوطنية من انتكاسات، لا يمكن تحميله فقط لفساد القائمين على منظومة النضال بالأرض المحتلة، بل يكمن في الاستراتيجيات العقيمة و الغبية و المبتدلة التي يتم تسطيرها للجبهة الداخلية من طرف الجهات الوصية في التنظيم السياسي، سواء من طرف مكتب كناريا أو وزارة الأرض المحتلة و الجاليات أو حتى الرئاسة، و غالبا ما تكون هذه الاستراتيجيات نتيجة إملاءات جزائرية للخروج من ورطة ما…. و للأسف، بسبب عدم استيعاب قيادتنا الهرمة للواقع الراهن بالمدن المحتلة، فهي لا زالت تعتقد بأنها تتحكم بالجبهة الداخلية و بأنها ترسم مخططات نضالية كفيلة بخلق حراك ميداني يخدم القضية الوطنية.
في خضم هذه المخططات الغبية، جاء الإضراب عن الطعام الذي يخوضه، منذ 23 شتنبر 2026، بعض المعتقلين الصحراويين من مجموعة “اگديم إزيگ“، لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة، كورقة ضغط حقوقية غايتها تسليط الضوء على ملف هؤلاء المعتقلين، من جهة، و التأثير في جلسات مجلس الأمن قبل استصدار توصية جديدة حول القضية الصحراوية نهاية هذا الشهر، من جهة أخري….غير أنني كمتتبع للشأن النضالي و الحقوقي و السياسي الصحراوي، منذ تسعينيات القرن الماضي، أؤكد لكم –من الآن– بأن القضية الصحراوية على المستوى الأممي لن تستفيد قيد أنملة من جوع بعض المعتقلين الذين ستتاثر اوضاعهم الصحية مستقبلا دون أن يغيِّر ذلك من واقعهم المزري وراء القضبان، و ذلك لأن فكرة تنفيذ إضراب عن الطعام لم يتم الإعداد لها بالشكل الكافي، رغم أن القيادة الصحراوية وعدت بتوفير الدعم المادي و الزخم الإعلامي لإنجاحها.
بداية، يجب التأكيد على أن خطة الدفع بمجموعة معتقلي “اگديم ازيگ” إلى خوض إضراب عن الطعام لم يتم التفكير فيها إلا عندما استنفذت القيادة الصحراوية كل السبل السياسية و الدبلوماسية و العسكرية للخروج من مأزق القرار الأممي 2797، و لا تتوفر في الظرفية الحالية على أوراق للعبها استعدادا لجلسات مجلس الأمن، خصوصا بعدما اقتنعت بأنها لم يعد بمقدورها مواصلة مغامرة ما تعتبره كفاحا مسلحا الذي اعلنته منذ 13 نوفمبر 2020، بالدفع بمزيد من مقاتلي الجيش الشعبي ليلقوا حتفهم بنيران درونات المحتل المغربي، لذلك اجتمع الرأي على أن ينخرط المعتقلون السياسيون الصحراويون في معركة الامعاء الفارغة، خصوصا وأن الإضراب الذي خاضه السجين “النعمة الأسفاري“خلال شهري يوليوز و غشت الماضيين أثار نسبيا موجة تعاطف و زخما إعلاميا تكلل، مع بداية الإضراب الحالي، بتنقيله إلى سجن الأوداية بمراكش تلبية لاحد مطالبه.
بمعنى أن القيادة الصحراوية لم يكن لها أهداف إنسانية و حقوقية في هذا الملف بل سياسية فقط، و هو ما تفطنت مندوبية السجون المغربية له و ضمنته في بيانها؛ إذ بعد سنين طويلة من التجاهل و التهميش لملف هؤلاء المعتقلين، عاد التنظيم السياسي – من جديد– ليستغل و يستثمر في معاناة الأسرى و عائلاتهم، التي طالت لحوالي 16 سنة، و جندت لذلك نفس الوجوه بنفس الأساليب المستهلكة، وهو ما ادى الي ضحالة في الاستجابة من طرف المعتقلين، الذين تحجج غالبيتهم بظروفهم الصحية للتملص من استغلالهم مرة اخرى (لا يلدغ المؤمن من الحجر مرتين)، حيث امتثل فقط خمسة منهم للتعليمات، قابعين بسجون القنيطرة و تيفلت و بنگرير، و يتعلق الأمر بكل من : “أحمد السباعي” و “الحسن الزاوي” و “محمد البشير بوتنگيزة” و “عبدالله أبهاه” و “حسن الداه“… و لكل واحد منهم أسبابه و أهدافه.
فالسجين “أحمد السباعي“، الذي يعتبر نفسه قائد و محرك هذه المجموعة من المضربين عن الطعام، دخل الإضراب عن الطعام لأنه قبض الثمن مسبقا؛ إذ أن الدعم المالي الذي رصدته القيادة لهذه الخطوة تسلمت أخته “زهرة السباعي” جزءا مهما منه، و هي من أوكلت لها مهمة تدبير مصاريق الإقامة و الأكل بالمنزل، الذي تم اكتراؤه و ثأثيته بمدينة القنيطرة ليكون مقرا لاستقبال عائلات المعتقلين و الانطلاق منه في الوقفات الاحتجاجية بالرباط، من بينها تلك المزمع تنظيمها في 12 أكتوبر 2026 أمام مندوبية السجون، كنوع من الاحتفال بالذكرى الـ51 للوحدة الوطنية ( وتوقيت هده الوقفة الاحتجاجية سيستغله المحتل المغربي للتأكيد للمنظمات الحقوقية الدولية بان الاضراب عن الطعام دو خلفية سياسية لا علاقة لها بظروف الاعتقال).
كما أن “أحمد السباعي“، معروف عنه أنه إنسان مريض قولا و فعلا؛ إذ أنه يعاني منذ صغره من بعض المشاكل بالقلب، و يعاني – بسبب الأعراض الناتجة عن ذلك– من عقدة النقص أمام الجنس اللطيف، إذ أن بنيته الهزيلة و الشاحبة كانت غالبا ما تخذله في التعرف على الإناث، لذلك انخرط في الفعل النضالي بالعيون المحتلة منذ سنوات عديدة بدافع حيواني هو البحث عن ضحايا لنزواته الجنسية، و للأسف فقد تسبب في ضياع شرف بعضهن، و تفاديت في بداية انطلاق موقعنا (2013) التطرق لفضائحه لأنه كان وراء القضبان و لم أرد ان أزيد عليه…
أما بخصوص أخته“زهرة السباعي“، فقد كان هي الأخرى – بشكل غير مباشر– إحدى ضحاياه، و كان سببا في انحرافها هي الأخرى، حيث قامت بمجاراته في الدرب الدي سلكه، ولدلك ضيعت فرصها في ان تكون زوجة واما، و بقت إلى حدود الساعة عانسا رغم أنها تقترب من سن الخمسين، إذ أن ما كان هو يفعله سرا في شرف الأخريات، كان آخرون يفعلونه سرا بأخته، و من بينهم مدير مكتب كناريا “عبدالله اسويلم“، الذي يخصها بمعاملة خاصة هي و الفاسقة الأخرى “هدى باگنا“…. (يتبع)
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
لدعمنا أكثر يمنكم الانخراط في صفحتنا الجديدة على الفايسبوك باستعمال الرابط التالي: