أعلن موقع “أوكي دياريو” الإخباري، أن رئيس الحكومة الإسبانية “بيدرو سانشيز” أعطى الضوء الأخضر لوزارة الخارجية الإسبانية كي تطلق عملية ترتيب زيارة دولة رسمية سيقوم بها إلى الرباط، و سيكون ضمن برنامجها استقبال رسمي سيخصصه ملك المغرب لرئيس الحكومة الإسبانية المعاد انتخابه، و أن مباحثات ثنائية ستجمعه مع عاهل المغرب بخصوص آخر تطورات المفاوضات الجارية بين الرباط و مدريد بخصوص عديد القضايا من بينها الهجرة و الحدود البحرية و ملف جبل تروبيك و قضيتي سبتة و مليلية و مشروع الربط القاري البري و الطاقي، و عدة مشاريع أخرى ستطلقها إسبانيا داخل المغرب أهمها إنتاج الهيدروجين و القطارات.
لكن منابر إعلامية إسبانية أخرى قالت أن القصر الملكي في المغرب لم يعطي بعد موافقته على زيارة رئيس الحكومة الإسبانية لتحديد برنامج الزيارة و تاريخها، بسبب أجندة القصر الملكي المغربي المزدحمة، لكن ما أكدته تلك المصادر أنه من المحتمل جدا أن تضم زيارة “سانشيز” إلى الرباط مشاركة ملك إسبانيا “فيليبي السادس”، و أضافت المصادر أنها المرة الأولى التي كسرت فيها رئاسة الحكومة الإسبانية تقاليد الزيارة الأولى التي يجريها عادة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الرباط، بعدما خصص “سانشيز” زيارته الأولى بشكل إنساني و تضامني إلى غزة لمعاينة آثار الحرب المدمرة التي تفرضها إسرائيل على المدنيين الفلسطينيين العزل، و إعلانه عن رفضه لتلك الحرب.
و من أجل إظهار حسن نوايا رئيس الوزراء الإسباني تجاه الرباط، فقد أصدر أوامره – حسب الإعلام الإسباني- لشطب عبارة “تقرير المصير” من البوابة الرسمية للحكومة الإسبانية، بعدما أذاع الإعلام الجزائري أن قصر المرادية يدرس إمكانية إعادة السفير إلى مدريد، بعدما قيل بأن “سانشيز” غيّر موقفه الداعم للرباط في قضية الصحراء الغربية و نشر عبر البوابة الرسمية أنه يدعم جهود الأمم المتحدة الرامية لتقرير مصير الشعب الصحراوي.
و جرى تداول هذا الخبر عن تغير موقف إسبانيا على نطاق واسع داخل الإعلام الجزائري كذريعة لإعادة السفير إلى مدريد، و بالتالي إسكات ردة فعل الرأي العام، لكن الحكومة الإسبانية تفاعلت مع ما تداوله الأعلام الجزائري، و سارعت إلى سحب كل العبارات التي تخالف موقفها الأخير الداعم لمقترح الحكم الذاتي كحل أوحد لنزاع الصحراء الغربية.
و الجدير بالإشارة أن العبارة التي تدعم تقرير المصير في بوابة الحكومة الاسبانية كانت موجودة منذ عهد حكومة “خوسي ماريا أثنار”، و الذي أعتمد تلك العبارة، في خضم ظروف معينة، نكاية في المغاربة الذين هاجموه بعد أزمة “جزيرة ليلى”، و بعد رفضهم مطالبه للمغاربة بالاعتذار عن احتلال إسبانيا في فترت الأندلس، و عن الجرائم التي ارتكبوها خلال الحرب الأهلية الإسبانية.
و حسب مدونين صحراويين فإن الجزائر تشعر بالندم لموقفها من إسبانيا و تسرعها في سحب السفير، و الذي فوّت عليها عدة مشاريع و أضر كثيرا بالاقتصاد الجزائري، و الأكثر أن مدريد لم تعد تهتم كثيرا بالغاز الجزائري بعدما عثرت على بدائل و تراهن على مشروع الربط الغازي الذي أطلقته الرباط و أبوجا
و أضاف النشطاء أن تداول الإعلام الجزائري لوجود عبارة تقرير مصير الشعب الصحراوي في بوابة الحكومة الإسبانية، هو من نبه الإسبان و دفعهم لإزالتها تجنبا لأي خلاف مع الرباط قد يقوض جهود التقارب بين الجارين، و بالتالي أكد موقف مدريد الرافض لأي تسوية لقضية الصحراء خارج سلطة الرباط على الصحراء الغربية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك
تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة